ولو اشتبه صام شهرا بالاجتهاد
الشروح عليها
(وَلَوْ) (اشْتَبَهَ) رَمَضَانُ عَلَى مَحْبُوسٍ أَوْ أَسِيرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (صَامَ) وُجُوبًا شَهْرًا (بِالِاجْتِهَادِ) كَمَا فِي اجْتِهَادِهِ لِلصَّلَاةِ فِي الْقِبْلَةِ وَنَحْوِهَا وَذَلِكَ بِأَمَارَةٍ كَخَرِيفٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ،
فَلَوْ صَامَ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ فَوَافَقَ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ لِتَرَدُّدِهِ فِي النِّيَّةِ،
فَلَوْ اجْتَهَدَ وَتَحَيَّرَ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَلْزَمْهُ الصَّوْمُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ وَيَقْضِي كَالْمُتَحَيِّرِ فِي الْقِبْلَةِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْوُجُوبِ أَوْ ظَنَّهُ،
بِخِلَافِ الْقِبْلَةِ فَقَدْ تَحَقَّقَ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَعَجَزَ عَنْ شَرْطِهَا فَأُمِرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى حَسَبِ الْإِمْكَانِ لِحُرْمَةِ وَقْتِهَا، وَلَمْ يَعْرِفْ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ وَاسْتَمَرَّتْ الظُّلْمَةُ لَزِمَهُ التَّحَرِّي وَالصَّوْمُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،
فَلَوْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ اللَّيْلَ وَيُفْطِرُ النَّهَارَ وَجَبَ الْقَضَاءُ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ اجْتَهَدَ وَتَحَيَّرَ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَلْزَمْهُ الصَّوْمُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) أَيْ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْوُجُوبُ،
فَإِنْ تَحَقَّقَهُ وَلَا بُدَّ وَجَبَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، كَمَا إذَا مَضَى عَلَيْهِ مُدَّةٌ يَقْطَعُ بِأَنَّهُ مَضَى فِيهَا رَمَضَانُ وَلَا بُدَّ فَلْيُرَاجَعْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَصْل: شَرْط الصَّوْم) (قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمْ} أَيْ لِمَفْهُومِهِ
(وَلَوْ اشْتَبَهَ) رَمَضَانُ عَلَى نَحْوِ أَسِيرٍ أَوْ مَحْبُوسٍ (صَامَ شَهْرًا بِالِاجْتِهَادِ) كَمَا يَجْتَهِدُ لِلصَّلَاةِ فِي نَحْوِ الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتِ
فَلَوْ صَامَ بِلَا اجْتِهَادٍ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ بَانَ رَمَضَانُ لِتَرَدُّدِهِ وَلَوْ تَحَيَّرَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ دُخُولِ الْوَقْتِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْقِبْلَةِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ لَزِمَهُ التَّحَرِّي وَالصَّوْمُ وَلَا قَضَاءَ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ رَمَضَانُ) وَمِثْلُهُ مُعَيَّنٌ نَذَرَ صَوْمَهُ إيعَابٌ
(قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ أَسِيرٍ إلَخْ) كَقَرِيبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ قَوْلُ الْمَتْنِ (صَامَ شَهْرًا إلَخْ) وَلَوْ تَحَرَّى لِشَهْرٍ نَذَرَهُ فَوَافَقَ رَمَضَانَ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَوَى النَّذْرَ وَرَمَضَانُ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ قَضَاءٍ فَأَتَى بِهِ فَوَافَقَ رَمَضَانَ فَلَا يَصِحُّ أَدَاءٌ وَلَا قَضَاءٌ أَسْنَى وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ زَادَ النِّهَايَةُ وَلَوْ صَامَ يَوْمَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ نَفْلٍ ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَنْوِ فِي أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَدْرِ أَهُوَ الْفَرْضُ أَوْ النَّفَلُ لَزِمَتْهُ إعَادَةُ الْفَرْضِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالِاجْتِهَادِ) أَيْ بِأَمَارَاتٍ كَالرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ كَمَا يَجْتَهِدُ لِلصَّلَاةِ إلَخْ) وَلَوْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى فَوَاتِ رَمَضَانَ وَأَرَادَ قَضَاءَهُ فَالْوَجْهُ قَضَاءُ ثَلَاثِينَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ كَمَالُ رَمَضَانَ نَعَمْ لَوْ عَلِمَ نَقْصَ رَمَضَانَ الْفَائِتِ كَفَاهُ قَضَاءُ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ
وَكَذَا إنْ ظَنَّ نَقْصَهُ بِالِاجْتِهَادِ فِيمَا يَظْهَرُ بِأَنْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى شَهْرٍ مُعَيَّنٍ سَابِقٍ وَعَلِمَ نَقْصَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْقِبْلَةِ إلَخْ) أَيْ كَسَاتِرِ الْعَوْرَةِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ بَانَ) أَيْ: وَافَقَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) أَيْ: مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْوُجُوبُ فَإِنْ تَحَقَّقَ وَلَا بُدَّ وَجَبَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَمَا إذَا مَضَى عَلَيْهِ مُدَّةٌ يَقْطَعُ بِأَنَّهُ مَضَى فِيهَا رَمَضَانُ وَلَا بُدَّ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُمْ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ دُخُولِ الْوَقْتِ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الصَّوْمُ وَيَقْضِي كَالْمُتَحَيِّرِ فِي الْقِبْلَةِ أُجِيبُ بِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْوُجُوبُ وَلَمْ يَظُنَّهُ
وَأَمَّا فِي الْقِبْلَةِ فَقَدْ تَحَقَّقَ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَعَجَزَ عَنْ شَرْطِهَا فَأُمِرَ بِالصَّلَاةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّيْلَ إلَخْ) أَيْ وَاسْتَمَرَّتْ الظُّلْمَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ إلَخْ) أَيْ: بَعْدَ الصَّوْمِ بِالتَّحَرِّي
(قَوْلُهُ وَلَا قَضَاءَ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ)
أَيْ: وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الَّذِي صَامَهُ بِالِاجْتِهَادِ إذَا انْطَبَقَ صَوْمُهُ عَلَى أَوَّلِ الْهِلَالِ؛ لِأَنَّهُ رَمَضَانُ شَرْعًا فِي حَقِّهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ صَامَ مِنْ أَثْنَائِهِ يُكْمِلُ ثَلَاثِينَ كَذَا قَالَ م ر وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ؛ لِأَنَّهُ رَمَضَانُ شَرْعًا فِي حَقِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ صَنِيعُهُ هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَا قَضَاءَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ أَيْضًا وَصَنِيعُ الْإِيعَابِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ رَاجِعٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ فَقَطْ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَوْ لَمْ يَبِنْ الْحَالُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ صَامَ شَهْرًا بِالِاجْتِهَادِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ وَطِئَ فِي صَوْمِ الِاجْتِهَادِ وَصَادَفَ رَمَضَانَ كَفَّرَ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا لِاسْتِمْرَارِ الظُّلْمَةِ عَلَيْهِ تَحَرَّى وَصَامَ وُجُوبًا وَلَا قَضَاءَ وَلَوْ بَانَ أَنَّهُ صَامَ اللَّيْلَ وَأَفْطَرَ النَّهَارَ قَضَى اتِّفَاقًا انْتَهَى اهـ.
وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ صَامَ بَعْضَ اللَّيَالِي أَوْ بَعْضَ الْأَيَّامِ وَلَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ الْأَيَّامِ الَّتِي صَامَهَا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِالْيَقِينِ فَمَا تَيَقَّنَهُ مِنْ صَوْمِ الْأَيَّامِ أَجْزَأَهُ وَقَضَى مَا زَادَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ لَزِمَهُ إلَخْ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ وَاسْتَمَرَّتْ الظُّلْمَةُ لَزِمَهُ التَّحَرِّي وَالصَّوْمُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ اهـ.
وَلَوْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى فَوَاتِ رَمَضَانَ وَأَرَادَ قَضَاءَهُ فَالْوَجْهُ قَضَاءُ ثَلَاثِينَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ كَمَالُ رَمَضَانَ نَعَمْ لَوْ عَلِمَ نَقْصَ رَمَضَانَ الْفَائِتِ كَفَاهُ قَضَاءُ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ
وَكَذَا إنْ ظَنَّ نَقْصَهُ بِالِاجْتِهَادِ فِيمَا يَظْهَرُ بِأَنْ أَدَّاهُ اجْتِهَادٌ إلَى شَهْرٍ مُعَيَّنٍ سَابِقٍ وَعَلِمَ نَقْصَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَلَا قَضَاءَ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ) وَإِنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الَّذِي صَامَهُ بِالِاجْتِهَادِ إذَا انْطَبَقَ صَوْمُهُ عَلَى أَوَّلِ الْهِلَالِ؛ لِأَنَّهُ رَمَضَانُ شَرْعًا فِي حَقِّهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ صَامَ مِنْ أَثْنَائِهِ يُكْمِلُ ثَلَاثِينَ كَذَا قَالَ م ر وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ؛ لِأَنَّهُ رَمَضَانُ شَرْعًا فِي حَقِّهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَلَوْ اشْتَبَهَ) رَمَضَانُ عَلَى أَسِيرٍ أَوْ مَحْبُوسٍ أَوْ نَحْوِهِ (صَامَ شَهْرًا بِالِاجْتِهَادِ) كَمَا يَجْتَهِدُ لِلصَّلَاةِ فِي الْقِبْلَةِ وَالْوَقْتِ، وَذَلِكَ بِأَمَارَةٍ كَالرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ،
فَلَوْ صَامَ بِلَا اجْتِهَادٍ فَوَافَقَ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِئْهُ لِتَرَدُّدٍ فِي النِّيَّةِ
فَلَوْ اجْتَهَدَ وَتَحَيَّرَ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ فَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ.
فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الصَّوْمُ وَيَقْضِيَ كَالْمُتَحَيِّرِ فِي الْقِبْلَةِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْوُجُوبَ وَلَمْ يَظُنَّهُ،
وَأَمَّا فِي الْقِبْلَةِ فَقَدْ تَحَقَّقَ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَعَجَزَ عَنْ شَرْطِهَا فَأُمِرَ بِالصَّلَاةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ وَاسْتَمَرَّتْ الظُّلْمَةُ، فَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّحَرِّي وَالصَّوْمُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ،
فَلَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ اللَّيْلَ وَيُفْطِرُ النَّهَارَ وَجَبَ الْقَضَاءُ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ
(وَلَوْ اشْتَبَهَ) رَمَضَانُ عَلَى مَحْبُوسٍ (صَامَ شَهْرًا بِالِاجْتِهَادِ) وَلَا يَكْفِيهِ صَوْمُ شَهْرٍ بِلَا اجْتِهَادٍ وَإِنْ وَافَقَ رَمَضَانَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالِاجْتِهَادِ) بِعَلَامَةٍ كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ رَمَضَانَ تِلْكَ السَّنَةَ يَكُونُ فِي الْبَرْدِ مَثَلًا وَتَدْخُلُ أَيَّامُ الْبَرْدِ وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَ رَمَضَانَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَكْفِيهِ) وَلَا يَلْزَمُهُ مَعَ التَّحَيُّرِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْوُجُوبِ وَبِهَذَا فَارَقَ الصَّلَاةَ وَالْقِبْلَةَ،
وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ اجْتَهَدَ أَيْضًا، وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ إلَّا إنْ كَانَ يَصُومُ اللَّيْلَ وَحْدَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالِاجْتِهَادِ) أَيْ فَيُنْظَرُ فِي الْأَمَارَاتِ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ وَالْفَوَاكِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ تَحَيَّرَ فَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ
وَقِيلَ يَلْزَمُهُ تَخْمِينًا، وَيَقْضِي كَالْقِبْلَةِ وَفَرَّقَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْوُجُوبُ، وَلَمْ يَظُنَّهُ وَفِي الْقِبْلَةِ تَحَقُّقُهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ الشَّرْطِ فَأُمِرَ بِالصَّلَاةِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ.
قال: (ولو اشتبه) أي: شهر رمضان على أسير أو محبوس أو نحوهما (..... صام شهرًا بالأجتهاد) كما يجتهد في القبلة وأوقات الصلاة،
فلو صام بغير اجتهاد ووافق رمضان .... لم يجزه وتازمه الإعاده
وكذا في الصلاة.
وإن اجتهد وصام واستمر الإشكال ولم يعلم: أصادف رمضان أو لا؟ أجزاهولا إعادة عليه؛ لأن الظاهر من الاجتهاد الإصابة، وبهذا قال جميع العلماء إلا الحسن بن صالح فقال: عليه الإعادة؛ لأنه صام شاكًا، وقوله مردود بإجماع السلف قبله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.