من فاته شيء من رمضان فمات قبل إمكان القضاء فلا تدارك له ولا إثم
الشروح عليها
(مَنْ) (فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ بِعُذْرٍ (فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ) كَأَنْ اسْتَمَرَّ مُسَافِرًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ الْمَرْأَةُ حَامِلًا أَوْ مُرْضِعًا إلَى قَابِلٍ (فَلَا تَدَارُكَ لَهُ) بِفِدْيَةٍ وَلَا قَضَاءٍ (وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ) مَا دَامَ عُذْرُهُ بَاقِيًا وَإِنْ اسْتَمَرَّ سِنِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْأَدَاءِ بِالْعُذْرِ عَلَى الْقَضَاءِ بِهِ أَوْلَى،
أَمَّا غَيْرُ الْمَعْذُورِ وَهُوَ الْمُتَعَدِّي بِالْفِطْرِ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ وَيُتَدَارَكُ عَنْهُ بِالْفِدْيَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ النَّذْرِ فِي نَذْرِ صَوْمِ الدَّهْرِ
(قَوْلُهُ: بِعُذْرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ
(قَوْلُهُ: وَلَا قَضَاءَ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ لِهَرَمٍ أَوْ عَجْزٍ عَنْ صَوْمٍ وَاجِبٍ لِزَمَانَةٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ مُدٌّ لِكُلِّ يَوْمٍ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا يَأْتِي فِيمَنْ لَا يَرْجُو الْبُرْءَ وَمَا هُنَا فِي خِلَافِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ: لَا يُشْكَلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ الشَّيْخُ اللَّهُمَّ إذَا مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ وَلِأَنَّ وَاجِبَهُ أَصَالَةُ الْفِدْيَةِ
بِخِلَافِ هَذَا ذَكَرَ الْفَرْقَ الْقَاضِي اهـ
(قَوْلُهُ بَاقِيًا) أَيْ إلَى مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ: بِالْفِدْيَةِ) زَادَ حَجّ أَوْ الصَّوْمِ
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: إلَى قَابِلٍ) صَوَابُهُ إلَى الْمَوْتِ وَهُوَ سَبْقُ نَظَرٍ مِنْ مَسْأَلَةِ التَّأْخِيرِ الْآتِيَةِ إلَى مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ
وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي مَا دَامَ عُذْرُهُ بَاقِيًا إلَخْ، وَسَيُعِيدُ الْعِبَارَتَيْنِ بِلَفْظِهِمَا فِي مَسْأَلَةِ التَّأْخِيرِ
(قَوْلُهُ: وَيُتَدَارَكُ عَنْهُ بِالْفِدْيَةِ) اُنْظُرْ هَلْ يُتَدَارَكُ عَنْهُ بِالصَّوْمِ أَيْضًا عَلَى الْقَدِيمِ الْآتِي
(مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ) بِأَنْ مَاتَ فِي رَمَضَانَ أَوْ قَبْلَ غُرُوبِ ثَانِي الْعِيدِ أَوْ اسْتَمَرَّ بِهِ نَحْوُ حَيْضٍ أَوْ مَرَضٍ مِنْ قُبَيْلِ غُرُوبِهِ أَيْضًا أَوْ سَفَرِهِ الْمُبَاحِ مِنْ قَبْلِ فَجْرِهِ إلَى مَوْتِهِ (فَلَا تَدَارُكَ لَهُ) أَيْ: لِفَائِتٍ بِفِدْيَةٍ وَلَا قَضَاءٍ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ (وَلَا إثْمَ) كَمَا لَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْحَجِّ إلَى الْمَوْتِ هَذَا إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ وَإِلَّا أَثِمَ وَتَدَارَكَ عَنْهُ وَلِيُّهُ بِفِدْيَةٍ أَوْ صَوْمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ مَاتَ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ صَوْمٍ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ نَحْوُ حَيْضٍ) أَيْ كَالْحَمْلِ وَالْإِرْضَاعِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ مِنْ قُبَيْلِ غُرُوبِهِ) فِي التَّقْيِيدِ بِقُبَيْلَ نَظَرٌ بَلْ يَكْفِي مُطْلَقُ الْقَبْلِيَّةَ سم أَيْ: كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ مَا قَبْلَ الْقُبَيْلِ مَفْهُومٌ مِنْهُ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ أَوْ سَفَرُهُ الْمُبَاحُ إلَخْ) فَالْمُرَادُ بِالْإِمْكَانِ هُنَا عَدَمُ الْعُذْرِ شَرْحُ الرَّوْضِ سم.
(قَوْلُهُ مِنْ قَبْلِ فَجْرِهِ) يَنْبَغِي
وَكَذَا بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ سم.
(قَوْلُهُ بِفِدْيَةٍ وَلَا قَضَاءٍ) هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ لِهَرَمٍ أَوْ عَجْزٍ عَنْ صَوْمٍ لِزَمَانَةٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ مُدٌّ لِكُلِّ يَوْمٍ؛ لِأَنَّهُ فِيمَنْ لَا يَرْجُو الْبُرْءَ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ لَا يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ: الشَّيْخُ الْهَرَمُ إذَا مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَهُ أَصَالَةً الْفِدْيَةُ
بِخِلَافِ هَذَا ذَكَرَ الْفَرْقَ الْقَاضِي اهـ انْتَهَى ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا أَثِمَ) أَيْ: وَلَوْ رَقِيقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم
(قَوْلُهُ وَتَدَارَكَ عَنْهُ) أَيْ: فِي الْحُرِّ دُونَ غَيْرِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا سم أَيْ: وَيَأْتِي مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ صَوْمٍ) أَيْ عَلَى الْقَدِيمِ الْآتِي رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَنْ فَاتَهُ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ الْأَحْرَارِ اهـ.
وَفِي النَّاشِرِيِّ فِي فِدْيَةِ التَّأْخِيرِ الْآتِيَةِ مَا نَصُّهُ
تَنْبِيهٌ هَذَا فِي الْحُرِّ أَمَّا الْعَبْدُ إذَا فَاتَهُ صَوْمٌ أَوْ لَزِمَهُ قَضَاءُ رَمَضَانَ وَأَخَّرَ الْقَضَاءَ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ مَعَ الْقَضَاءِ أَمْ لَا فَإِنْ قُلْتُمْ تَلْزَمُهُ فَمِنْ أَيْنَ يُكَفِّرُ وَإِنْ قُلْتُمْ لَا تَلْزَمُهُ فَهَلْ يَكُونُ قِيَاسًا عَلَى الْعَبْدِ إذَا جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ بِالصِّيَامِ دُونَ الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ قَالَ الْأَصْبَحِيُّ هَذِهِ فِدْيَةٌ مَالِيَّةٌ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا بِحَالٍ وَالْعَبْدُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعِتْقِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ فِي نَظِيرٍ لَهَا فَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ فَفِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِ خِلَافٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الشَّيْخِ إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ وَقُلْنَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَكَانَ مُعْسِرًا فَأَيْسَرَ وَأَوْلَى بِأَنْ لَا تَجِبَ عَلَى الْعَبْدِ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْفِدْيَةِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ اهـ أَيْ: بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ الْعِبْرَةُ فِي الْكَفَّارَةِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَقْتُهُ لَكِنْ اخْتَلَفَ حَالُهُ فَتَأَمَّلْهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ لَا قَبْلَ الْعِتْقِ وَلَا بَعْدَهُ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَجْزِ لِنَحْوِ هَرَمٍ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ التَّأْخِيرِ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ بَلْ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُرْضِعَةِ إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً نَعَمْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا يَبْعُدُ أَنَّ لِسَيِّدِهِ بَلْ وَوَلِيِّهِ الصَّوْمَ وَالْإِطْعَامَ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر.
(قَوْلُهُ مِنْ قُبَيْلِ غُرُوبِهِ) فِي التَّقْيِيدِ بِقُبَيْلَ نَظَرٌ بَلْ يَكْفِي مُطْلَقُ الْقَبْلِيَّةَ.
(قَوْلُهُ أَوْ سَفَرُهُ الْمُبَاحُ مِنْ قَبْلِ فَجْرِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَالْمُرَادُ بِالْإِمْكَانِ هُنَا عَدَمُ الْعُذْرِ.
(قَوْلُهُ مِنْ قَبْلِ فَجْرِهِ) يَنْبَغِي
وَكَذَا بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا أَثِمَ) أَيْ وَلَوْ رَقِيقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَتَدَارَكَ عَنْهُ) أَيْ: فِي الْحُرِّ دُونَ غَيْرِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا.
(مَنْ فَاتَهُ) مِنْ الْأَحْرَارِ (شَيْءٌ مِنْ) صَوْمِ (رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ) بِأَنْ اسْتَمَرَّ مَرَضُهُ أَوْ سَفَرُهُ الْمُبَاحُ إلَى مَوْتِهِ (فَلَا تَدَارُكَ لَهُ) أَيْ الْفَائِتِ بِالْفِدْيَةِ وَلَا بِالْقَضَاءِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ (وَلَا إثْمَ) بِهِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ إلَى الْمَوْتِ فَسَقَطَ حُكْمُهُ كَالْحَجِّ، هَذَا إذَا كَانَ الْفَوَاتُ بِعُذْرٍ كَمَرَضٍ، وَسَوَاءٌ اسْتَمَرَّ إلَى الْمَوْتِ أَمْ حَصَلَ الْمَوْتُ فِي رَمَضَانَ وَلَوْ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ أَوْ حَدَثَ بِهِ عُذْرٌ آخَرُ قَبْلَ فَجْرِ ثَانِي شَوَّالٍ، بَلْ لَوْ طَرَأَ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ أَوْ مَرَضٌ قَبْلَ غُرُوبِهِ فَلَا تَمَكُّنَ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ.
أَمَّا غَيْرُ الْمَعْذُورِ وَهُوَ الْمُتَعَدِّي بِالْفِطْرِ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ وَيَتَدَارَكُ عَنْهُ بِالْفِدْيَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ النَّذْرِ فِي نَذْرِ صَوْمِ الدَّهْرِ وَجَعَلَهُ أَصْلًا وَقَاسَ عَلَيْهِ،
وَأَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِتَمْثِيلِهِ بِالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ.
(وَلَا إثْمَ) بِهِ إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ كَمَرَضٍ اسْتَمَرَّ إلَى الْمَوْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ) قَيْدٌ فِي عَدَمِ التَّدَارُكِ وَعَدَمِ الْإِثْمِ فَمَا فَاتَ بِغَيْرِ عُذْرٍ يَجِبُ تَدَارُكُهُ مَعَ الْإِثْمِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقَضَاءِ وَيَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ،
وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْ تَرِكَتِهِ عَنْهُ وَالْمُرَادُ بِالتَّمَكُّنِ أَنْ يُدْرِكَ زَمَنًا قَابِلًا لِلصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِهِ نَحْوُ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ،
وَلَوْ قَبْلَ رَمَضَانَ الثَّانِي خِلَافًا لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
قَوْلُهُ: (إنْ فَاتَ بِعُذْرٍ إلَخْ)
أَمَّا لَوْ فَاتَ بِغَيْرِهِ وَالصُّورَةُ عَدَمُ التَّمَكُّنِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَأْثَمُ وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ مِنْ تَرِكَتِهِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ النَّذْرِ، وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ الْقَوْلِ الْقَدِيمِ الْآتِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ
قال: (فصل: من فاته شيء من رمضان، فمات قبل إمكان القضاء) بأن مات في رمضان، أو استمر المرض أو السفر أو الحيض أو النفاس أو الإغماء من أول شوال إلى موته. قال: (.. فلا تدرك له ولا إثم) أي: لا يجب تداركه لا بالفدية ولا بالقضاء ولا يأثم أيضًا ولو استمر سنين ومضت عليه رمضانات، كما لو تلف المال بعد الحول وقبل التمكن من الأداء .. فإنه لا يضمن ولا يأثم.
وقال طاووس: يطعم عنه لكل يوم مسكين.
واستدل الأصحاب بأنه فرض لم يتمكن منه فسقط حكمه كالحج، وفيه نظر؛ لأن الحج لم يجب إذا مات قبل الإمكان إلا أن يقال هنا بمثله: أنا بدوام العذر إلى الموت نتبين عدم الوجوب، وهو بعيد لا سيما في السفر الذي هو إلى اختيار المكلف.
كل هذا إذا كان الفوات بعذر،
فأما من فاته بغير عذر .. فإنه يأثم ويُتدارك عنه بالفدية كما جزم به الرافعي في (باب النذر) وأسقطه من (الروضة (.
قال: (وإن مات بعد التمكن .. لم يصم عنه وليه في الجديد)؛ لأن الصوم عبادة بدنية لا تدخلها النيابة في الحياة، فكذلك بعد الموت كالصلاة. ولا فرق في هذا القسم بين فواته بعذر أو غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.