فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الْمُحْرِمُ الْحَامِلُ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ وَدَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ قَصَدَهُ لِلْمَحْمُولِ فَلَهُ) فَقَطْ تَنْزِيلًا لِلْحَامِلِ مَنْزِلَةَ الدَّابَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقَعْ لِلْحَامِلِ لِصَرْفِهِ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ صَرْفِهِ الطَّوَافَ لِغَرَضٍ آخَرَ وَهُوَ الْأَصَحُّ.

٥٬٨٥٧

وَالثَّانِي لِلْحَامِلِ فَقَطْ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ عَنْ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ فَرْضُهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ ضَرَرِ الصَّارِفِ،

٥٬٨٥٨

وَقِيلَ يَقَعُ لَهُمَا جَمِيعًا (وَإِنْ قَصَدَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا) أَوْ أَطْلَقَ (فَلِلْحَامِلِ فَقَطْ) وَإِنْ قَصَدَ مَحْمُولُهُ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ الطَّائِفُ وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَمَلَ حَلَالٌ حَلَالًا وَنَوَيَا وَقَعَ لِلْحَامِلِ وَلِهَذَا

٥٬٨٥٩

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيُقَاسُ بِالْمُحْرِمَيْنِ الْحَلَالَانِ النَّاوِيَانِ فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَسَوَاءٌ فِي الصَّغِيرِ حَمَلَهُ وَلِيُّهُ الَّذِي أَحْرَمَ عَنْهُ أَمْ غَيْرُهُ، لَكِنْ يَنْبَغِي كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ فِي حَمْلِ غَيْرِ الْوَلِيِّ أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَ إذَا طَافَ رَاكِبًا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّهُ أَوْ نَائِبُهُ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا كَمَا مَرَّ، وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ حَمَلَ مَا لَوْ جَعَلَهُ فِي شَيْءٍ مُوضَعٍ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ سَفِينَةٍ وَجَذَبَهُ فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ مُطْلَقًا، إذْ لَا تَعَلُّقَ لِطَوَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِطَوَافِ الْآخَرِ لِانْفِصَالِهِ عَنْهُ، وَتَصْوِيرُ الْمُصَنِّفِ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا كَانَ الْمَحْمُولُ وَاحِدًا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَإِلَّا

٥٬٨٦٠

فَلَوْ كَانَ الْمَحْمُولُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ الْحُكْمُ.

وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْكَافِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي أَحْكَامِ الْمَحْمُولِ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ، إذْ لَا وَجْهَ لِلنَّظَرِ مَعَ كَوْنِهِ يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَمُ الصَّارِفِ كَالطَّوَافِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ تَبَعًا لِلشَّيْخِ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ، لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ الشَّيْخِ أَنَّهُ كَالْوُقُوفِ وَإِنْ حَمَلَهُ فِي الْوُقُوفِ أَجْزَأَ فِيهِمَا: يَعْنِي مُطْلَقًا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ السُّكُونُ: أَيْ الْحُضُورُ، وَقَدْ وُجِدَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُنَا الْفِعْلُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُمَا.

٥٬٨٦١

وَلَوْ طَافَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ مُعْتَقِدًا أَنَّ إحْرَامَهُ عُمْرَةٌ فَبَانَ حَجًّا وَقَعَ عَنْهُ كَمَا لَوْ طَافَ عَنْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ طَوَافٌ، وَمَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا نَوَى نَفْسَهُ وَمَحْمُولَهُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي كُتُبِهِمَا وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا رَدَّ عَلَيْهِ فِيهِ وَبِأَنَّ الَّذِي رَجَّحَهُ الْأَصْحَابُ مَا مَرَّ لِمُوَافَقَتِهِ نَصَّ الْإِمْلَاءِ، وَالْقِيَاسِ فِي أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْحَجَّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَقَعَ لَهُ فَكَذَا رُكْنُهُ. فَصْلٌ فِيمَا يَخْتِمُ بِهِ الطَّوَافَ وَبَيَانُ كَيْفِيَّةِ السَّعْيِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ قَصَدَهُ لِلْمَحْمُولِ فَلَهُ) هَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ إلَخْ، مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَكْفِي الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ مِنْ غَيْرِ اسْتِصْحَابِهِ وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُمَا بِهِ بَعْدَ فِعْلِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الرَّمْيِ اهـ.

أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ يُمْكِنُ تَصْوِيرُ مَا هُنَاكَ بِمَا لَوْ أَطْلَقَ وَمَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا قَصَدَ الْمَحْمُولَ وَحْدَهُ سَوَاءٌ كَانَ بَالِغًا أَمْ صَبِيًّا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَسَوَاءٌ فِي الصَّغِيرِ حَمَلَهُ وَلِيُّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَفِينَةٌ وَجَذَبَهُ إلَخْ) نَعَمْ إنْ قَصَدَ الْجَاذِبُ الْمَشْيَ لِأَجْلِ الْجَذْبِ بَطَلَ طَوَافُهُ؛ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ اهـ حَجّ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ نَوَى الْحَامِلُ نَفْسَهُ أَوْ هُمَا أَوْ أَطْلَقَ

٥٬٠٣٤

أَمَّا لَوْ نَوَى الْمَحْمُولَ فَقَطْ فَقَدْ صَرَفَ فِعْلَهُ عَنْ طَوَافِ نَفْسِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَقْبَلُ الصَّرْفَ حَيْثُ قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الطَّوَافِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ حَجّ نَعَمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ كَالْوُقُوفِ) أَيْ فِي عَدَمِ قَبُولِ الصَّرْفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: إذَا نَوَى نَفْسَهُ وَمَحْمُولَهُ) أَيْ مِنْ وُقُوعِهِ لِلْحَامِلِ. فَصْلٌ فِيمَا يُخْتَمُ بِهِ الطَّوَافُ)

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) يَكُنْ الْمُحْرِمُ الْحَامِلُ قَدْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ) أَيْ الشَّانُّ أَوْ الْحَامِلُ (إنْ قَصَدَهُ لِلْمَحْمُولِ فَلَهُ) أَيْ الْمَحْمُولِ يَكُونُ الطَّوَافُ خَاصَّةً حَيْثُ لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَكُونُ الْحَامِلُ كَالدَّابَّةِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّوَافِ أَنْ لَا يَصْرِفَهُ لِغَرَضٍ آخَرَ (وَإِنْ قَصَدَهُ) جَمِيعَهُ (لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا) أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَهُ كُلٌّ لِنَفْسِهِ أَوْ تَعَدَّدَ الْحَامِلُ وَقَصَدَ أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ وَالْآخَرُ الْمَحْمُولَ عَلَى الْأَوْجَهِ (فَلِلْحَامِلِ) يَكُونُ (فَقَطْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ وَطَوَافُهُ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ وَنَازَعَ الْإِسْنَوِيُّ فِي قَوْلِهِمَا أَوَّلُهُمَا بِمَا بَالَغَ الْأَذْرَعِيُّ فِي تَوْهِيمِهِ فِيهِ حَتَّى قَالَ إنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ ثِقَةً كَثِيرُ الْوَهْمِ فِي النَّقْلِ وَالْفَهْمِ،

٣٬٣٠٥

وَإِنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ النِّزَاعِ مَعَ التَّسَاهُلِ حُبُّ التَّغْلِيطِ. اهـ. وَالْإِسْنَوِيُّ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُطْلَقَ فِيهِ ذَلِكَ لَكِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَيَأْتِي ذَلِكَ التَّفْصِيلُ فِي السَّعْيِ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ فَقْدُ الصَّارِفِ كَالطَّوَافِ وَخَرَجَ بِحَمَلَ مَا لَوْ جَذَبَ مَا هُوَ عَلَيْهِ كَخَشَبَةٍ أَوْ سَفِينَةٍ، فَإِنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لِكُلٍّ بِطَوْفِ الْآخَرِ لَكِنْ بُحِثَ جَرَيَانُ تِلْكَ الْأَحْكَامِ هُنَا أَيْضًا، وَلَهُ وَجْهٌ نَعَمْ إنْ قَصَدَ الْجَاذِبُ الْمَشْيَ لِأَجْلِ الْجَذْبِ بَطَلَ طَوَافُهُ ؛

لِأَنَّهُ صَرَفَهُ وَلِحَامِلٍ مُحْدِثٍ أَوْ نَحْوِهِ كَالْبَهِيمَةِ فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ. (فَصْلٌ) فِي وَاجِبَاتِ السَّعْيِ وَكَثِيرٍ مِنْ سُنَنِهِ (يُسَنُّ) لَهُ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ (أَنْ) يَأْتِيَ زَمْزَمَ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ لِلِاتِّبَاعِ كَمَا حَرَّرْته فِي الْحَاشِيَةِ ثُمَّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ قَصَدَهُ كُلٌّ) أَيْ مِنْ الْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ الطَّائِفُ وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَمَلَ حَلَالٌ حَلَالًا وَنَوَيَا وَقَعَ لِلْحَامِلِ وَلِهَذَا

٨٬٩٩٠

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُقَاسُ بِالْمُحْرِمَيْنِ الْحَلَالَانِ النَّاوِيَانِ فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ طَافَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ مُعْتَقِدٌ أَنَّ إحْرَامَهُ عُمْرَةٌ فَبَانَ حَجًّا وَقَعَ عَنْهُ كَمَا لَوْ طَافَ عَنْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ طَوَافٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي السَّعْيِ) أَيْ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ فَيَقَعُ لَهُمَا مُطْلَقًا إذْ لَا يَضُرُّ فِيهِ الصَّارِفُ وَنَّائِيٌّ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ هُنَا وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي وَلِلنِّهَايَةِ فِي مَبْحَثِ الرَّمْيِ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ

٨٬٩٩١

وَأَمَّا السَّعْيُ فَالظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَخْذًا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَالْوُقُوفِ. اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ إلَخْ ضَعِيفٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ جَذَبَ مَا هُوَ عَلَيْهِ) يُتَّجَهُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ إذَا أُرْكِبَ غَيْرُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَسَاقَهُ أَوْ قَادَ الْمَرْكُوبَ وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَفِينَةً) يَنْبَغِي أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ،

٨٬٩٩٢

وَإِنْ كَانَ الْمَسِيرُ لَهَا أَحَدَهُمَا فَقَطْ؛ لِأَنَّ قَطْعَ الْمَسَافَةِ حِينَئِذٍ لَا يُنْسَبُ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ

٨٬٩٩٣

وَكَذَا يُقَالُ لَوْ رَكِبَا دَابَّةً وَسَيَّرَهَا أَحَدُهُمَا سم

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لِكُلٍّ إلَخْ) أَيْ فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ وَالْمَحْمُولِ مُطْلَقًا، فَإِنَّهُ إلَخْ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ نَوَى الْحَامِلُ نَفْسَهُ أَوْ هُمَا أَوْ أَطْلَقَ

٨٬٩٩٤

أَمَّا لَوْ نَوَى الْمَحْمُولَ فَقَطْ فَقَدْ صُرِفَ فِعْلُهُ عَنْ طَوَافِ نَفْسِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَقْبَلُ الصَّرْفَ حَيْثُ قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الطَّوَافِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ حَجّ نَعَمْ إنْ قَصَدَ الْجَاذِبُ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ: صَرَفَهُ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: وَحَامِلُ مُحْدِثٍ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ صَرَفَهُ الْمَحْمُولُ عَنْ نَفْسِهِ إلَى الْحَامِلِ وَصَرَفَهُ الْحَامِلُ عَنْ نَفْسِهِ إلَى الْمَحْمُولِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ لِلْحَامِلِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي جَوَابِ الْإِشْكَالِ

٨٬٩٩٥

أَمَّا إذَا صَرَفَهُ إلَى طَوَافٍ آخَرَ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَخْ وَجْهُ الْأَخْذِ أَنَّهُ لَمَّا صَرَفَهُ الْمَحْمُولُ عَنْ نَفْسِهِ إلَى الْحَامِلِ صَارَ الْحَامِلُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَرَفَهُ لِطَوَافِ غَيْرِ الْمَحْمُولِ وَمَنْ عَلَيْهِ طَوَافٌ وَصَرَفَ الطَّوَافَ لِطَوَافٍ آخَرَ لَمْ يَنْصَرِفْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْوَجْهِ.

[فَصْلٌ فِي وَاجِبَاتِ السَّعْيِ وَكَثِيرٍ مِنْ سُنَنِهِ] (فَصْلٌ فِي وَاجِبَاتِ السَّعْيِ) وَكَثِيرٍ مِنْ سُنَنِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِيمَا يُخْتَمُ بِهِ الطَّوَافُ وَبَيَانُ كَيْفِيَّةِ السَّعْيِ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَهُ لِلْمَحْمُولِ فَلَهُ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ بِمَا لَوْ اسْتَنَابَ الْعَاجِزُ عَنْ الرَّمْيِ مَنْ لَمْ يَرْمِ عَنْ نَفْسِهِ حَيْثُ يَقَعُ رَمْيُ النَّائِبِ عَنْ نَفْسِهِ،

٢٬٩٧٩

وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْمُسْتَنِيبَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الرَّمْيَ مَحْضُ فِعْلِ النَّائِبِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهُ مَعَ كَوْنِهِ عَلَيْهِ

٢٬٩٨٠

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِعَ لِلْمَحْمُولِ طَوَافٌ وَالْحَامِلُ كَالدَّابَّةِ كَمَا قَرَّرُوهُ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ صَرَفَهُ عَنْ نَفْسِهِ إلَى الْحَامِلِ وَصَرَفَ الْحَامِلُ عَنْ نَفْسِهِ إلَى الْمَحْمُولِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ لِلْحَامِلِ أَخْذًا مِنْ جَوَابِ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ فِيمَا مَرَّ كَقَوْلِهِ فِيهِ

٢٬٩٨١

أَمَّا إذَا صَرَفَهُ إلَى طَوَافٍ آخَرَ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَخْ.

وَجْهُ الْأَخْذِ أَنَّهُ لَمَّا صَرَفَهُ الْمَحْمُولُ عَنْ نَفْسِهِ إلَى الْحَامِلِ صَارَ الْحَامِلُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَرَفَهُ لِطَوَافِ غَيْرِ الْمَحْمُولِ،

٢٬٩٨٢

وَمَنْ عَلَيْهِ طَوَافٌ وَصَرَفَ الطَّوَافَ لِطَوَافٍ آخَرَ لَمْ يَنْصَرِفْ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَلِلْحَامِلِ فَقَطْ) شَامِلٌ لِصُورَةِ مَا إذَا قَصَدَهُ أَحَدُ الْحَامِلَيْنِ لِلْمَحْمُولِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: لَوْ جَذَبَ مَا هُوَ عَلَيْهِ) يَتَّجِهُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ إذَا أُرْكِبَ غَيْرَهُ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَسَاقَهُ أَوْ قَادَ الْمَرْكُوبَ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَفِينَةً) يَنْبَغِي أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ،

٢٬٩٨٣

وَإِنْ كَانَ السَّيْرُ لَهَا أَحَدُهُمَا فَقَطْ؛ لِأَنَّ قَطْعَ مَسَافَةٍ حِينَئِذٍ لَا يُنْسَبُ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخِرِ

٢٬٩٨٤

وَكَذَا يُقَالُ لَوْ رَكِبَا دَابَّةً وَسَيَّرَهَا أَحَدُهُمَا.

(فَصْلٌ فِي وَاجِبَاتِ السَّعْيِ وَكَثِيرٍ مِنْ سُنَنِهِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ الْمُحْرِمُ الْحَامِلُ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ وَدَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ قَصْدَهُ لِلْمَحْمُولِ فَلَهُ) خَاصَّةً تَنْزِيلًا لِلْحَامِلِ مَنْزِلَةَ الدَّابَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقَعْ لِلْحَامِلِ؛ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِنَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُصْرَفَ الطَّوَافُ إلَى غَرَضٍ آخَرَ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا مَرَّ،

٧٬٦٣١

وَالثَّانِي: لِلْحَامِلِ خَاصَّةً كَمَا إذَا أَحْرَمَ عَنْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ فَرْضُهُ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِنَا لَا يَضُرُّ الصَّارِفَ،

٧٬٦٣٢

وَالثَّالِثُ: يَقَعُ لَهُمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ دَارَ وَالْآخَرَ قَدْ دِيرَ بِهِ (وَإِنْ قَصَدَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا) أَوْ أَطْلَقَ (فَلِلْحَامِلِ فَقَطْ) وَإِنْ قَصَدَ مَحْمُولَهُ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ الطَّائِفُ وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْ نَفْسِهِ،

٧٬٦٣٣

وَمَنْ هُنَا يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ حَمَلَ حَلَالٌ حَلَالًا وَنَوَيَا وَقَعَ لِلْحَامِلِ، وَلِهَذَا

٧٬٦٣٤

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيُقَاسُ بِالْمُحْرِمَيْنِ الْحَلَالَانِ النَّاوِيَانِ، فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ وَسَوَاءٌ فِي الصَّغِيرِ حَمَلَهُ وَلِيُّهُ الَّذِي أَحْرَمَ عَنْهُ أَمْ غَيْرُهُ. لَكِنْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا فِي حَمْلِ غَيْرِ الْوَلِيِّ أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ لِأَنَّ الصَّغِيرَ إذَا طَافَ رَاكِبًا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّهُ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ،

٧٬٦٣٥

فَلَوْ لَمْ يَحْمِلْهُ بَلْ جَعَلَهُ فِي شَيْءٍ مَوْضُوعٍ عَلَى الْأَرْضِ وَجَذَبَهُ، فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لِطَوَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِطَوَافِ الْآخَرِ لِانْفِصَالِهِ عَنْهُ وَنَظِيرُهُ لَوْ كَانَ بِسَفِينَةٍ وَهُوَ يَجْذِبُهَا.

٧٬٦٣٦

تَنْبِيهٌ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمِنْهَاجِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا نَوَاهُمَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ عَلَى خِلَافِهِ إلَّا أَنَّ نَصَّ الْأُمِّ فِي وُقُوعِهِ لِلْمَحْمُولِ، وَنَصَّ الْإِمْلَاءِ فِي وُقُوعِهِ لَهُمَا كَذَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ فَالنَّصَّانِ مُتَّفِقَانِ عَلَى نَفْيِ مَا ذُكِرَ، وَنَصُّ الْأُمِّ أَقْوَى عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ هُنَا بِخُصُوصِهِ أَظْهَرُ مِنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ فَيَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ، وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْبَحْرِ مِنْ نَقْلِهِ عَنْ الْإِمْلَاءِ مِنْ وُقُوعِهِ لَهُمَا غَلَطٌ بَلْ الَّذِي فِيهِ فِي عِدَّةِ نُسَخٍ عَنْ الْإِمْلَاءِ وُقُوعُهُ لِلْحَامِلِ دُونَ الْمَحْمُولِ، وَرَجَّحَهُ الْأَصْحَابُ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْقِيَاسِ، فَإِنَّهُ لَوْ نَوَى الْحَجَّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ وَقَعَ لَهُ فَكَذَا رُكْنُهُ قَالَ: وَالْبَاعِثُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ حُبُّ التَّغْلِيظِ، وَالرَّجُلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ كَثِيرُ الْوَهْمِ فِي الْفَهْمِ وَالنَّقْلِ عَلَى مَا تَبَيَّنَ، فَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُ اهـ.

وَتَصْوِيرُ الْمُصَنِّفِ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا كَانَ الْمَحْمُولُ وَاحِدًا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَإِلَّا لَوْ كَانَ الْمَحْمُولُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ الْحُكْمُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْكَافِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي أَحْكَامِ الْمَحْمُولِ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَإِنْ حَمَلَهُ فِي الْوُقُوفِ أَجْزَأَ فِيهِمَا. يَعْنِي مُطْلَقًا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ السُّكُونُ أَيْ الْحُضُورُ، وَقَدْ وُجِدَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُنَا الْفِعْلُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُمَا،

٧٬٦٣٧

وَلَوْ طَافَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ مُعْتَقِدًا أَنَّ إحْرَامَهُ عُمْرَةٌ فَبَانَ حَجًّا وَقَعَ عَنْهُ كَمَا لَوْ طَافَ عَنْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ طَوَافٌ. [فَصْلٌ فِيمَا يُخْتَمُ بِهِ الطَّوَافُ وَبَيَانُ كَيْفِيَّةِ السَّعْيِ] (فَصْلٌ) فِيمَا يُخْتَمُ بِهِ الطَّوَافُ وَبَيَانُ كَيْفِيَّةَ السَّعْيِ،

٧٬٦٣٨

وَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ يَعُودُ نَدْبًا، وَ

كنز الراغبينالمحلي

(فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ قَصَدَهُ لِلْمَحْمُولِ فَلَهُ) وَيُنَزَّلُ الْحَامِلُ مَنْزِلَةَ الدَّابَّةِ، وَهَذَا مُخَرَّجٌ عَلَى اشْتِرَاطِ أَنْ لَا يُصْرَفَ الطَّوَافُ إلَى غَرَضٍ آخَرَ وَالثَّانِي يَقَعُ الطَّوَافُ لِلْحَامِلِ وَهُوَ مُخَرَّجٌ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ،

٢٬٠١١

وَالثَّالِثُ يَقَعُ لَهُمَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا دَارَ وَالْآخَرُ دِيرَ بِهِ (وَإِنْ قَصَدَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهُمَا فَلِلْحَامِلِ فَقَطْ) قَالَهُ الْإِمَامُ وَحُكِيَ اتِّفَاقُ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى. وَحَكَى الْبَغَوِيّ فِي الثَّانِيَةِ وَجْهَيْنِ فِي حُصُولِهِ لِلْمَحْمُولِ مَعَ الْحَامِلِ لِأَنَّهُ دَارَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ كِلَيْهِمَا، أَيْ فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ فَقَطْ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْحَلَالَ لَوْ نَوَى الطَّوَافَ لِنَفْسِهِ وَقَعَ لَهُ فَقَطْ.

٢٬٠١٢

وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَوْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ وَنَوَيَا الطَّوَافَ فَأَقُولُ أَصَحُّهَا وُقُوعُهُ عَنْ الْحَامِلِ فَقَطْ، لِأَنَّهُ الطَّائِفُ،

٢٬٠١٣

وَالثَّانِي عَنْ الْمَحْمُولِ فَقَطْ، وَالْحَامِلُ كَالدَّابَّةِ،

٢٬٠١٤

وَالثَّالِثُ عَنْهُمَا لِنِيَّتِهِمَا مَعَ الدَّوْرَانِ وَيُقَاسُ بِهِمَا الْجِلَالَانِ النَّاوِيَانِ، فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ مِنْهُمَا فِي الْأَصَحِّ.

فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنْ قَصَدَهُ لِلْمَحْمُولِ فَلَهُ)

٣٬٥١٣

قَالَ شَيْخُنَا: وَإِنْ صَرَفَهُ الْمَحْمُولُ لِلْحَامِلِ لَمْ يَقَعْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَيُنَزَّلُ الْحَامِلُ مَنْزِلَةَ الدَّابَّةِ) أَيْ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِدَلِيلِ وُقُوعِهِ لَهُ بِخِلَافِهَا إذْ لَا قَصْدَ لَهَا.

٣٬٥١٤

وَلَوْ تَعَدَّدَ الْحَامِلُ وَقَصَدَهُ وَاحِدٌ لِنَفْسِهِ وَآخَرُ لِلْمَحْمُولِ لَمْ يَقَعْ لِلْمَحْمُولِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ لَهُمَا) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ الْمَحْمُولِ مَعَ قَصْدِ الْحَامِلِ تَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (لِنَفْسِهِ) أَيْ أَوْ لَهُمَا كَمَا فِي الْمُحْرِمِ.

قَوْلُهُ: (وَنَوَيَا الطَّوَافَ) فَإِنْ نَوَاهُ الْمَحْمُولُ دُونَ الْحَامِلِ وَقَعَ لِلْمَحْمُولِ.

٣٬٥١٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْحَلَالَيْنِ.

قَوْلُهُ: (كَالدَّابَّةِ) تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ السَّعْيِ وَشُرُوطِهِ وَمَا يُطْلَبُ فِيهِ

قَوْلُهُ: (وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ) وَيُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ مُحَاكَاةً لِلِابْتِدَاءِ فِيمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٣٥٨ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وأن لم يطف عن نفسه (.. فالأصح: أنه إن قصد للمحمول .. فله)؛ لأن الأعمال بالنيات.

٧٬٩١٠

والثاني: للحوامل فقط؛ لأن الطواف محسوب له فلا ينصرف عنه.

الثالث: لهما جميعًا؛ لاشتراكهما في العبادة.

قال: (وإن قصده لنفسه أو لهما .. فللحامل فقط) ؛ لأن الفعل صدر منه ولم يصرفه عن نفسه، وادعى الإمام اتفاق الأصحاب عليه، لكن في (التهذيب) وجه: أن يحصل لهما.

٧٬٩١١

ولو لم يقصد شيئًا .. فهو كما لو قصد نفسه أو كليهما،

٧٬٩١٢

فإن نوى كل الطواف لنفسه .. فالأظهر وقوعه للحامل،

٧٬٩١٣

وقيل: للمحمول، وقل: لهما.

تتمة::

قال الأصحاب: فعل المتحيرة الصلاة الواحدة وصوم اليوم الواحد والطواف الواحد سواء حرفًا بحرف،

٧٬٩١٤

فإذا أرادت فعل واحد منها .. فعلته ثلاث مرات بشرط الإمهال المقرر في الصلاة والصوم في (باب الحيض).

٧٬٩١٥

وقال جماعة: تطوف طوافين بينهما خمسة عشر يومًا، والصواب: الأول.

قال: (فصل:: يستلم الحجر بعد طوافه وصلاته)؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛

٧٬٩١٦

فإن جابرًا رضي الله عنه رواه في صفة حجه عليه الصلاة والسلام كما تقدم.

وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يخرج من المسجد حتى يستلم الحجر.

قال المارودي: ثم يقف في الملتزم ويدعو عنده؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، قال: ويدخل الحِجْر ويدعو؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(ما من أحد يدعو تحت الميزاب .. إلا استجيب له).

قال ابن الصلاح: وطاهر الحديث الصحيح: أنه لا يشتغل بها، بل يبادر بالسعي. وقول الغزالي في (الإحياء): (يأتي الملتزم قبل الصلاة) مردود.

وإطلاق المصنف والرافعي الاستلام يقتضي: أنه لا يستحب التقبيل في هذه الحالة، وليس كذلك؛ فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قبله في هذه الحالة، رواه الحاكم [١/ ٤٥٤] عن جابر رضي الله عنه،

٧٬٩١٧

وقال: إنه على شرط مسلم،

٧٬٩١٨

وكذلك رواه أحمد وصرح بأنه بعد الصلاة،

٧٬٩١٩

وكذلك صرح القاضي أبو طيب باستحبابه في هذه الحالة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.