فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَشَرْطُ الْحَجَرِ أَنْ لَا يَجِفَّ النَّجِسُ) مِنْ مَحَلِّهِ بِحَيْثُ لَا يَقْلَعُهُ الْحَجَرُ فَيَتَعَيَّنُ الْمَاءُ،

٤١٧

وَأَنْ لَا يَكُونَ بِهِ رُطُوبَةٌ مِنْ غَيْرِ عَرَقٍ،

٤١٨

أَمَّا مِنْهُ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَأْثِيرِهِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ (وَلَا يَنْتَقِلُ) النَّجِسُ عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ فَيَصِيرُ كَمَا لَوْ طَرَأَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ مِنْ خَارِجُ (وَلَا يَطْرَأُ) عَلَى الْمَحَلِّ الْمُتَنَجِّسِ بِالْخَارِجِ (أَجْنَبِيٌّ) طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ النَّجَاسَاتِ يُقَالُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ مَا إذَا وَرَدَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الطَّاهِرَاتِ الرَّطْبَةِ،

٤١٩

فَإِنْ كَانَتْ جَافَّةً لَمْ يَمْتَنِعْ الْحَجَرُ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ خَرَجَ النَّجِسُ الطَّاهِرُ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ، وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ.

نَعَمْ لَوْ يَبِسَ بَوْلُهُ قَبْلَ اسْتِنْجَائِهِ ثُمَّ بَالَ ثَانِيًا وَبَلَّ الثَّانِي مَا بَلَّهُ الْأَوَّلُ جَازَ الْحَجَرُ،

٤٢٠

وَمِثْلُهُ الْغَائِطُ الْمَائِعُ فَإِنْ جَفَّ الْخَارِجُ أَوْ انْتَقَلَ أَوْ طَرَأَ نَجَسٌ آخَرُ تَعَيَّنَ الْمَاءُ وَلَوْ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ مَبْلُولٍ لَمْ يَصِحَّ اسْتِنْجَاؤُهُ لِأَنَّ بَلَلَهُ يَتَنَجَّسُ بِنَجَاسَةِ الْمَحَلِّ ثُمَّ يُنَجِّسُهُ فَيَتَعَيَّنُ الْمَاءُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَجِفَّ) بِالْكَسْرِ وَفَتْحُهُ لُغَةٌ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ مَحَلِّهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِي مَحَلِّهِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ تَأْثِيرِهِ) هَلْ مِثْلُ ذَلِكَ بَلَلُ الْمَحَلِّ فِيمَا إذَا اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ثُمَّ قَضَى حَاجَتَهُ أَيْضًا قَبْلَ جَفَافِهِ ثُمَّ أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ، قَالَ شَيْخُنَا الْأَقْرَبُ عَدَمُ كَوْنِهِ مِثْلَهُ لِأَنَّ الْعَرَقَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى

٦٢٤

بِخِلَافِ الْبَلَلِ الْمَذْكُورِ وَنَحْوَهُ، وَيَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلَهُ رُطُوبَةٌ مِنْ غَيْرِ عَرَقٍ

(قَوْلُهُ: أَجْنَبِيٌّ طَاهِرٌ) جَافٌّ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ لِمَا مَرَّ فِي التُّرَابِ أَوْ رَطْبٌ وَلَوْ مَاءً لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ اهـ حَجّ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ إنْ أَرَادَ لِغَيْرِ تَطْهِيرِ الْمَحَلِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ تَطْهِيرَ الْمَحَلِّ بِالْمَاءِ لَا يَضُرُّ وُصُولُ ذَلِكَ الْمَاءِ إلَيْهِ فَهَذَا مَعْلُومٌ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَهُوَ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ،

٦٢٥

وَإِنْ أَرَادَ لِغَيْرِ تَطْهِيرِ نَفْسِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ فَأَصَابَ مَاءُ وُضُوئِهِ الْمَحَلَّ بِأَنْ تَقَاطَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَمْنَعْ إجْزَاءَ الْحَجَرِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ.

لَا يُقَالُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يَضُرُّ الِاخْتِلَاطُ بِمَاءِ الطَّهَارَةِ لِأَنَّا نَقُولُ: مَحَلُّ ذَلِكَ فِي نَجَاسَةٍ عُفِيَ عَنْهَا فَلَمْ يَجِبْ إزَالَتُهَا، وَالنَّجَاسَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْمَحَلِّ يَجِبُ إزَالَتُهَا وَلَا يُعْفَى عَنْهَا فَيَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا بِالْمَاءِ اهـ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ عَمَّا لَوْ تَقَاطَرَ مِنْ وَجْهِهِ مَثَلًا حَالَ غَسْلِهِ مَاءٌ عَلَى مَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ فَلَا يَضُرُّ، لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ عَلَى نَجِسٍ مَعْفُوٍّ عَنْهُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَسَاقَطَ عَلَى ثَوْبِهِ الْمُلَوَّثِ بِدَمِ الْبَرَاغِيثِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ جَافَّةً لَمْ يُمْتَنَعْ الْحَجَرُ) وَمِنْهَا الْقَصَبُ الْأَمْلَسُ إذَا لَمْ يَنْقُلْ النَّجَاسَةَ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْحَجَرَ بَعْدَ اسْتِنْجَائِهِ بِالْأَمْلَسِ الَّذِي لَمْ يَنْقُلْ كَمَا قَالَهُ حَجّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَالَ ثَانِيًا) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ اعْتِبَارُ الْجِنْسِ حَتَّى لَوْ جَفَّ بَوْلُهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ وَصَلَ لِمَا وَصَلَ إلَيْهِ بَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ الْحَجَرُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

لَا يُقَالُ هَذَا الِاحْتِمَالُ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّ الدَّمَ طَارِئٌ أَجْنَبِيٌّ فَيَتَعَيَّنُ الْمَاءُ لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ صَحَّ هَذَا لَزِمَ تَعْيِينُ الْمَاءِ إذَا خَرَجَ الدَّمُ قَبْلَ الْجَفَافِ، وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى بَهْجَةٍ، وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَأَفْتَى الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِأَنَّ طُرُوُّ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ مَانِعٌ مِنْ الْإِجْزَاءِ فَلَيْسَا كَالْبَوْلِ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ تَقْرِيرِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - خِلَافُهُ.

أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ مَا أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ لِاخْتِلَافِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَبَلَّ الثَّانِي مَا بَلَّهُ الْأَوَّلُ) صَادِقٌ بِمَا إذَا زَادَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَإِنْ ذَكَرَ الْأُسْتَاذُ فِي الْكَنْزِ خِلَافَهُ سم عَلَى بَهْجَةٍ.

وَخَرَجَ بِبَالَ ثَانِيًا مَا لَوْ بَالَ ثُمَّ أَمْنَى فَتَعَيَّنَ الْمَاءُ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْأَوَّلِ اهـ حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَجِفَّ الْخَارِجُ) أَيْ أَوْ بَعْضُهُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَاءُ فِي الْجَافِّ،

١٣٦

وَكَذَا غَيْرُهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ كَمَا قَالَهُ فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَصِيرُ) أَيْ الْمَوْضِعُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الِانْتِقَالَ مَانِعٌ وَلَوْ مَعَ الِانْفِصَالِ كَمَا صَدَقَتْ بِهِ الْعِبَارَةُ

(قَوْلُهُ طَاهِرٌ) أَيْ رَطْبٌ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي أَيْ وَلَمْ يَخْتَلِطْ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ جَافَّةً) أَيْ وَلَمْ تَخْتَلِطْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ يَبِسَ بَوْلُهُ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ أَوْرَدَهُ غَيْرُهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنْ لَا يَجِفَّ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ،

١٣٧

وَأَمَّا مَا صَنَعَهُ الشَّارِحُ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَوْلَ الثَّانِيَ أَجْنَبِيٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَبِتَسْلِيمِهِ فَغَيْرُ الْأَجْنَبِيِّ مَا هُوَ

(قَوْلُهُ: أَوْ طَرَأَ نَجِسٌ) أَيْ أَوْ طَاهِرٌ رَطْبٌ: أَيْ أَوْ مُخْتَلِطٌ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَشَرْطُ) إجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَى (الْحَجَرِ) وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَوْ الْمُرَادُ بِالْحَجَرِ مَا يَعُمُّهُمَا (أَنْ) لَا يَكُونَ بِهِ رُطُوبَةٌ كَالْمَحَلِّ وَلَوْ مِنْ عَرَقٍ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي وَأَنْ (لَا يَجِفَّ النَّجِسُ) الْخَارِجُ أَوْ بَعْضُهُ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَاءُ فِي الْجَافِّ

٢٧٤

وَكَذَا غَيْرُهُ إنْ اتَّصَلَ بِهِ،

٢٧٥

وَإِنْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ مَائِعًا ثَانِيًا وَلَمْ يَبُلْ غَيْرَ مَا أَصَابَهُ الْأَوَّلُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِتَعَيُّنِ الْمَاءِ بِالْجَفَافِ فَلَا يَرْتَفِعُ بِمَا حَدَثَ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ بِإِجْزَائِهِ حِينَئِذٍ وَكَأَنَّهُ لِكَوْنِ الطَّارِئِ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ فَصَارَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ وَبِهِ يُعْلَمُ رَدُّ بَحْثِ بَعْضِهِمْ فِيمَنْ بَالَ ثُمَّ أَمْنَى أَنَّهُ يُجْزِئُهُ الْحَجَرُ وَلَوْ غَسَلَ ذَكَرَهُ ثُمَّ بَالَ قَبْلَ الْجَفَافِ لَمْ يُنَجَّسْ غَيْرُ مُمَاسِّ الْبَوْلِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَغَيْرُ الْمُنْتَصَفِ (وَ) أَنْ (لَا يَنْتَقِلَ) الْخَارِجُ الْمُلَوَّثُ عَمَّا اسْتَقَرَّ فِيهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ إذْ لَا ضَرُورَةَ لِهَذَا الِانْتِقَالِ فَصَارَ كَتَنَجُّسِهِ بِأَجْنَبِيٍّ (وَ) أَنْ (لَا يَطْرَأَ) عَلَى الْمَحَلِّ الْمُتَنَجِّسِ بِالْخَارِجِ (أَجْنَبِيٌّ) نَجِسٌ مُطْلَقًا أَوْ طَاهِرٌ جَافٌّ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ لِمَا مَرَّ فِي التُّرَابِ أَوْ رَطْبٌ وَلَوْ مَاءٌ لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ لَا عَرَقٌ إلَّا إنْ سَالَ وَجَاوَزَ الصَّفْحَةَ أَوْ الْحَشَفَةَ إذْ لَا يَعُمُّ الِابْتِلَاءُ بِهِ حِينَئِذٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا يَعُمُّهُمَا) وَهُوَ جَامِدٌ طَاهِرٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ رُطُوبَةٌ)

١٬٠٦٩

فَلَوْ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ مَبْلُولٍ لَمْ يَصِحَّ اسْتِنْجَاؤُهُ؛ لِأَنَّ بَلَلَهُ يَتَنَجَّسُ بِنَجَاسَةِ الْمَحَلِّ ثُمَّ يُنَجِّسُهُ فَيَتَعَيَّنُ الْمَاءُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: كَالْمَحَلِّ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مِنْ أَثَرِ نَحْوِ اسْتِنْجَاءٍ قَلْيُوبِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ بَلَلَ الْمَحَلِّ مِنْ عَرَقٍ لَا يُؤَثِّرُ أَيْ؛ لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ مُغْنِي وَقَلْيُوبِيٌّ.

قَالَ سم هَلْ مِثْلُ ذَلِكَ بَلَلُ الْمَحَلِّ فِيمَا إذَا اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ثُمَّ قَضَى حَاجَتَهُ أَيْضًا قَبْلَ جَفَافِهِ ثُمَّ أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ تَقَدَّمَ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ، وَيَأْتِي عَنْهُ نَفْسِهِ خِلَافُهُ بَلْ اقْتِصَارُهُمْ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْعَرَقِ وَتَعْلِيلُهُمْ لَهُ بِالضَّرُورَةِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي ذَلِكَ الْمَاءُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ ع ش عَقَّبَ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ بِمَا نَصُّهُ أَقُولُ الْأَقْرَبُ عَدَمُ كَوْنِهِ مِثْلَهُ؛ لِأَنَّ الْعَرَقَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى

١٬٠٧٠

بِخِلَافِ الْبَلَلِ الْمَذْكُورِ وَنَحْوِهِ، وَيَشْمَلُ ذَلِكَ قَوْلَهُ م ر رُطُوبَةٌ مِنْ غَيْرِ عَرَقٍ اهـ وَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا يَطْرَأُ أَجْنَبِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَجِفُّ) بِالْكَسْرِ وَفَتْحِهِ لُغَةً مُخْتَارٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَعَيَّنَ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْحَجَرَ لَا يُزِيلُهُ هَذَا ضَابِطُ الْجَفَافِ الْمَانِعِ مِنْ إجْزَاءِ الْحَجَرِ كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْإِمْدَادِ وَالنِّهَايَةِ وَغَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَالَ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَبُلْ غَيْرَ مَا أَصَابَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَبَلُّ الثَّانِي مَا بَلَّهُ الْأَوَّلُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَبَلُّ الثَّانِي إلَخْ صَادِقٌ بِمَا إذَا زَادَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ

(قَوْلُهُ: لِتَعَيُّنِ الْمَاءِ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ فِي شُرُوحِ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ بِإِجْزَائِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ الْكُرْدِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَالرَّوْضِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَسَمِّ، وَيَلْحَقُ بِمَا لَوْ كَانَ الثَّانِي بِقَدْرِ الْأَوَّلِ فَقَطْ مَا لَوْ زَادَ عَلَى مَا وَصَلَ إلَيْهِ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَوْجَهِ لَا مَا لَوْ نَقَصَ عَنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَزِيدَ الثَّانِي عَلَى مَحَلِّ الْأَوَّلِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِهِ اهـ وَاعْتَمَدَ الْإِلْحَاقَ الْقَلْيُوبِيُّ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ رَدُّ بَحْثِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ م ر اعْتِبَارُ الْجِنْسِ حَتَّى لَوْ جَفَّ بَوْلُهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ وَصَلَ لِمَا وَصَلَ إلَيْهِ بَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ الْحَجَرُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَأَفْتَى الشَّارِحُ م ر - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ طُرُوُّ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ مَانِعٌ مِنْ الْإِجْزَاءِ فَلَيْسَا كَالْبَوْلِ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ تَقْرِيرِ الزِّيَادِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافُهُ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ مَا أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ م ر لِاخْتِلَافِهِمَا اهـ.

وَوَافَقَ الزِّيَادِيُّ الْقَلْيُوبِيَّ وَكَذَا شَيْخُنَا عِبَارَتَهُ،

١٬٠٧١

فَإِنْ جَفَّ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ تَعَيَّنَ الْمَاءُ مَا لَمْ يَخْرُجْ بَعْدَهُ خَارِجٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَيَصِلُ مَا وَصَلَ إلَيْهِ الْأَوَّلُ كَأَنْ يَخْرُجَ نَحْوُ مَذْيٍ وَوَدْيٍ وَدَمٍ وَقَيْحٍ بَعْدَ جَفَافِ الْبَوْلِ وَإِلَّا كَفَى الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحَجَرِ وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ بِمَا إذَا خَرَجَ بَوْلٌ لِلْغَالِبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَنْتَقِلَ الْخَارِجُ إلَخْ) ،

١٬٠٧٢

فَإِنْ انْتَقَلَ عَنْهُ بِأَنْ انْفَصَلَ عَنْهُ تَعَيَّنَ فِي الْمُنْفَصِلِ الْمَاءُ

١٬٠٧٣

وَأَمَّا الْمُتَّصِلُ بِالْمَحَلِّ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ

١٬٠٧٤

قَالَ فِي الْإِيعَابِ مَحَلُّ هَذَا فِي انْتِقَالٍ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الِانْتِقَالِ الْحَاصِلِ مِنْ عَدَمِ الْإِرَادَةِ،

١٬٠٧٥

فَإِنْ انْتَقَلَ تَعَيَّنَ الْمَاءُ، وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الصَّفْحَةَ وَالْحَشَفَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ الْخَارِجُ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا إنْ سَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ جَافٌّ إلَى رَطْبٌ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَاءً لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْجَفَافِ لَمْ يُنَجِّسْ) لَكِنْ يَنْبَغِي هُنَا عَدَمُ إجْزَاءِ الْحَجَرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ رُطُوبَةٌ كَالْمَحَلِّ سم قَوْلُ (الْمَتْنِ وَلَا يَطْرَأُ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ وَلَوْ مِنْ الْخَارِجِ كَرَشَاشِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَحَلِّ الْمُتَنَجِّسِ إلَخْ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ كَانَ الْمَطَرُ وَعَلَيْهِ هُوَ الْمَحَلُّ الْمُتَنَجِّسُ بِالْخَارِجِ كَانَ مِنْ لَازِمِ ذَلِكَ أَنَّ الطَّارِئَ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ مُطْلَقًا فِي النَّجِسِ أَيْ سَوَاءٌ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ أَوْ لَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ فِي الطَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَكُونُ إلَّا مُخْتَلِطًا وَالثَّانِي أَنَّ الْقِيَاسَ فِيمَا لَمْ يَخْتَلِطْ بِالنَّجِسِ عَدَمُ مَنْعِ إجْزَاءِ الْحَجَرِ فِي النَّجِسِ،

١٬٠٧٦

وَإِنْ كَانَ الطَّارِئُ النَّجِسَ يَحْتَاجُ لِلْمَاءِ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا سم.

(قَوْلُهُ: جَافٌّ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَيْخِنَا لَكِنْ الرَّشِيدِيُّ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ كُلِّ جَامِدٍ طَاهِرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ رَطْبٌ) أَيْ وَلَوْ بِبَلِّ الْحَجَرِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاءً لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ) عِبَارَةُ بَافَضْلٍ مَعَ شَرْحِهِ وَأَنْ لَا يُصِيبَهُ مَاءٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لَهُ،

١٬٠٧٧

وَإِنْ كَانَ طَهُورًا أَوْ مَائِعٌ آخَرُ بَعْدَ الِاسْتِجْمَارِ أَوْ قَبْلَهُ لِتَنَجُّسِهِمَا وَكَالْمَائِعِ مَا لَوْ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ رَطْبٍ اهـ قَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ: غَيْرُ مُطَهِّرٍ لَهُ لَا يَخْلُو عَنْ تَشْوِيشٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْجَرُّ إلَى أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فِي جَوَازِ الِاسْتِجْمَارِ بِالْحَجَرِ طُرُوُّ مَاءٍ عَلَى الْمَحَلِّ مُطَهِّرٌ لَهُ،

١٬٠٧٨

وَإِذَا طَهَّرَهُ الْمَاءُ لَا حَاجَةَ إلَى الْحَجَرِ فَمَا مَعْنَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ وَفِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ لسم.

قَوْلُهُ: لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ إنْ أَرَادَ لِغَيْرِ تَطْهِيرِ الْمَحَلِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ تَطْهِيرَ الْمَحَلِّ بِالْمَاءِ لَا يَضُرُّ وُصُولُ ذَلِكَ الْمَاءِ إلَيْهِ فَهَذَا مَعْلُومٌ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَهُوَ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ،

١٬٠٧٩

وَإِنْ أَرَادَ لِغَيْرِ تَطْهِيرِ نَفْسِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ فَأَصَابَ مَاءُ وُضُوئِهِ الْمَحَلَّ بِأَنْ تَقَاطَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَمْنَعْ إجْزَاءَ الْحَجَرِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ انْتَهَى وَحَاوَلَ الْهَاتِفِيُّ فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ أَنْ يُجِيبَ عَنْ إيرَادِ سم فَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ، عِبَارَتُهُ يَعْنِي إذَا لَاقَاهُ لِتَطْهِيرِهِ فَالْأَمْرُ حِينَئِذٍ ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ إلَّا الْمَاءُ

١٬٠٨٠

وَأَمَّا إذَا لَاقَاهُ لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ كَأَنْ أَصَابَتْهُ نُقْطَةُ مَاءٍ أَوْ مَائِعٌ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَاءُ مَاءَ وُضُوئِهِ فِيمَا إذَا قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ فَأَصَابَ مَاءُ وُضُوئِهِ الْمَحَلَّ بِأَنْ تَقَاطَرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَاءَ وُضُوئِهِ فَيَكُونُ الْمَاءُ مُتَعَيَّنًا أَيْضًا لِمَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ هَكَذَا يُفْهَمُ الْمَقَامُ انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ الْمُطَهِّرِ لَهُ وَغَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحْتَاجُ لِقَوْلِهِ لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ بَلْ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمَقْصُودِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ الشَّارِحُ لِوُضُوحِ أَنَّهُ حَيْثُ طَهَّرَهُ الْمَاءُ لَا يَحْتَاجُ لِلْحَجَرِ كَمَا قَالَ الْهَاتِفِيُّ فَالْأَمْرُ حِينَئِذٍ ظَاهِرٌ إلَخْ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ غَيْرُ صَافٍ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ فَحَرِّرْهُ اهـ.

وَأَجَابَ ع ش بِمَا نَصُّهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ اُحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ عَمَّا لَوْ تَقَاطَرَ مِنْ وَجْهِهِ مَثَلًا حَالَ غَسْلِهِ مَاءٌ عَلَى مَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ فَلَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ عَلَى نَجِسٍ مَعْفُوٍّ عَنْهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَسَاقَطَ عَلَى ثَوْبِهِ الْمُلَوَّثِ بِدَمِ الْبَرَاغِيثِ اهـ أَقُولُ قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ فِي سم مَا يُوَافِقُهُ لَكِنْ رَدَّهُ الْكُرْدِيُّ بِمَا نَصُّهُ هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَأَنْ لَا يُصِيبَهُ مَاءٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ إلَخْ إذْ مَاءُ طَهَارَةِ نَحْوِ الْوَجْهِ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِلْمَحَلِّ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُصِيبَهُ بَعْدَ الِاسْتِجْمَارِ أَوْ قَبْلَهُ اهـ وَلَوْ سَلِمَ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَا قَبْلَ الِاسْتِجْمَارِ فَلَا يُلَاقِيهِ كَلَامُ ع ش الْمَفْرُوضُ فِيمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: لَا عَرَقٌ إلَخْ) هَذَا فِي الطَّارِئِ

١٬٠٨١

فَلَوْ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ فَعَرِقَ مَحَلُّهُ،

١٬٠٨٢

فَإِنْ سَالَ مِنْهُ وَجَاوَزَهُ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا سَالَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ م ر اهـ سم

١٬٠٨٣

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر لَزِمَهُ غَسْلُ مَا سَالَ إلَخْ شَامِلٌ لِمَا لَوْ سَالَ لِمَا لَاقَى الثَّوْبَ مِنْ الْمَحَلِّ فَيَجِبُ غَسْلُهُ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ وَقَدْ يُقَالُ يُعْفَى عَمَّا يَغْلِبُ وُصُولُهُ إلَيْهِ مِنْ الثَّوْبِ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ م ر فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

١٬٠٨٤

وَيُعْفَى عَنْ مَحَلِّ اسْتِجْمَارِهِ نَصُّهَا،

١٬٠٨٥

وَإِنْ عَرِقَ مَحَلُّ الْأَثَرِ وَتَلَوَّثَ بِالْأَثَرِ غَيْرُهُ لَعَسِرَ تَجَنُّبُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ هُنَا انْتَهَى اهـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْحَجَرِ فِي غَيْرِ الْمُجَاوِزِ

١٬٠٨٦

وَكَذَلِكَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْإِمْدَادِ وَشَرْحِ الْبَهْجَةِ وَالنِّهَايَةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ مَعَ التَّقَطُّعِ

١٬٠٨٧

أَمَّا مَعَ الِاتِّصَالِ فَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُهُ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ غَسْلِ الْجَمِيعِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اسْتِيعَابَ غَسْلِ الْمُجَاوِزِ يَتَوَقَّفُ عَلَى غَسْلِ جَزْءٍ مِنْ الْبَاطِنِ،

١٬٠٨٨

وَإِذَا غَسَلَ جُزْءًا مِنْ الْبَاطِنِ فَقَدْ طَرَأَ عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ، وَهُوَ مَاءُ الْغَسْلِ فَيَتَعَيَّنُ الْمَاءُ فِي الْجَمِيعِ اهـ.

أَقُولُ إنَّ قَوْلَهُ ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْحَجَرِ إلَخْ يَمْنَعُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَرَقِ الطَّارِئِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم فَمُفَادُ عِبَارَتِهِمْ الْمَذْكُورَةِ عَدَمُ لُزُومِ الِاسْتِنْجَاءِ فِي غَيْرِ الْمُجَاوِزِ حِينَئِذٍ مُطْلَقًا،

١٬٠٨٩

وَأَنَّ قَوْلَهُ أَمَّا مَعَ الِاتِّصَالِ إلَخْ يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَزِمَ مَا تَقْتَضِيهِ الْعِبَارَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ غَيْرِ الْمُجَاوِزِ لِتَوَلُّدِ الطَّارِئِ عَلَيْهِ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ عَنْ ع ش وَسَمِّ آنِفًا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ) هَلْ مِثْلُ ذَلِكَ بَلَلُ الْمَحَلِّ فِيمَا إذَا اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ثُمَّ قَضَى حَاجَتَهُ أَيْضًا قَبْلَ جَفَافِهِ ثُمَّ أَرَادَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحَجَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَبُلْ غَيْرَ مَا أَصَابَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ بِإِجْزَائِهِ حِينَئِذٍ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُسْتَثْنَى مِمَّا إذَا جَفَّ مَا لَوْ جَفَّ بَوْلُهُ ثُمَّ بَالَ ثَانِيًا فَوَصَلَ بَوْلٌ إلَى مَا وَصَلَ إلَيْهِ بَوْلُهُ الْأَوَّلُ فَيَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْغَزَالِيُّ.

وَقَوْلُهُ فَوَصَلَ بَوْلُهُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عَلَى هَذَا أَنْ يَزِيدَ الثَّانِي عَلَى مَحَلِّ الْأَوَّلِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِهِ، وَهُوَ الْوَجْهُ خِلَافًا لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْكَنْزُ لِشَيْخِنَا الْإِمَامِ الْبَكْرِيِّ مِنْ اعْتِبَارِ زِيَادَةِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَحَلِّ الْمُتَنَجِّسِ بِالْخَارِجِ إلَخْ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ كَانَ الْمَطَرُ وَعَلَيْهِ هُوَ الْمَحَلُّ الْمُتَنَجِّسُ بِالْخَارِجِ كَانَ مِنْ لَازِمِ ذَلِكَ أَنَّ الطَّارِئَ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ وَهَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ مُطْلَقًا فِي النَّجِسِ أَيْ سَوَاءٌ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ أَوْ لَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ اخْتَلَطَ بِالْخَارِجِ فِي الطَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَكُونُ إلَّا مُخْتَلِطًا.

٢٧١

وَالثَّانِي أَنَّ الْقِيَاسَ فِيمَا لَمْ يَخْتَلِطْ بِالنَّجِسِ عَدَمُ مَنْعِ إجْزَاءِ الْحَجَرِ فِي النَّجِسِ،

٢٧٢

وَإِنْ كَانَ الطَّارِئُ النَّجِسُ يَحْتَاجُ لِلْمَاءِ فَكَيْفَ يُحْكَمُ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ تَطْهِيرِهِ) إنْ أَرَادَ لِغَيْرِ تَطْهِيرِ الْمَحَلِّ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ تَطْهِيرَ الْمَحَلِّ بِالْمَاءِ لَا يَضُرُّ وُصُولُ ذَلِكَ الْمَاءِ إلَيْهِ فَهَذَا مَعْلُومٌ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ، وَهُوَ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ،

٢٧٣

وَإِنْ أَرَادَ لِغَيْرِ - تَطْهِيرِ نَفْسِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ فَأَصَابَ مَاءُ وُضُوئِهِ الْمَحَلَّ بِأَنْ تَقَاطَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَمْنَعْ إجْزَاءَ الْحَجَرِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ لَا يُقَالُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يَضُرُّ الِاخْتِلَاطُ بِمَاءِ الطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ ذَلِكَ فِي نَجَاسَةٍ عُفِيَ عَنْهَا فَلَمْ تَجِبْ إزَالَتُهَا وَالنَّجَاسَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْمَحَلِّ تَجِبُ إزَالَتُهَا وَلَا يُعْفَى عَنْهَا فَيَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا بِالْمَاءِ نَعَمْ إنْ أَصَابَ الْمَحَلَّ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ رَشَاشُ طَهَارَةِ نَحْوِ الْوَجْهِ لَمْ يَبْعُدْ الْعَفْوُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لَا عَرَقٌ) هَذَا فِي الطَّارِئِ وَلَوْ اسْتَنْجَى بِالْأَحْجَارِ فَعَرِقَ مَحَلُّهُ،

٢٧٤

فَإِنْ سَالَ مِنْهُ وَجَاوَزَهُ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا سَالَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَشَرْطُ الْحَجَرِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهِ لَأَنْ يُجْزِئَ (أَنْ لَا يَجِفَّ النَّجِسُ) الْخَارِجُ فَإِنْ جَفَّ تَعَيَّنَ الْمَاءُ، نَعَمْ لَوْ بَالَ ثَانِيًا بَعْدَ جَفَافِ بَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَوَصَلَ إلَى مَا وَصَلَ إلَيْهِ الْأَوَّلُ كَفَى فِيهِ الْحَجَرُ، وَالْغَائِطُ الْمَائِعُ كَالْبَوْلِ فِي ذَلِكَ (وَ) أَنْ (لَا يَنْتَقِلَ) عَنْ الْمَحَلِّ الَّذِي أَصَابَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ وَاسْتَقَرَّ فِيهِ،

٦٤٣

فَإِنْ انْتَقَلَ عَنْهُ بِأَنْ انْفَصَلَ عَنْهُ تَعَيَّنَ فِي الْمُنْفَصِلِ الْمَاءُ،

٦٤٤

وَأَمَّا الْمُتَّصِلُ بِالْمَحَلِّ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي (وَ) أَنْ (لَا يَطْرَأَ) عَلَيْهِ (أَجْنَبِيٌّ) نَجِسًا كَانَ أَوْ طَاهِرًا رَطْبًا وَلَوْ بَلَّلَ الْحَجَرَ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ.

٦٤٥

أَمَّا الْجَافُّ الطَّاهِرُ فَلَا يُؤَثِّرُ وَهُوَ مَا احْتَرَزَ عَنْهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ نَجِسٌ،

٦٤٦

فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ تَعَيَّنَ الْمَاءُ، نَعَمْ الْبَلَلُ بِعَرَقِ الْمَحَلِّ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ وَأَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ الْمَذْكُورُ مِنْ فَرْجٍ مُعْتَادٍ فَلَا يُجْزِئُ فِي الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِهِ كَالْخَارِجِ بِالْفَصْدِ وَلَا فِي مُنْفَتِحٍ تَحْتَ الْمَعِدَةِ وَلَوْ كَانَ الْأَصْلِيُّ مُنْسَدًّا أَيْ إذَا كَانَ الِانْسِدَادُ عَارِضًا كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِهِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَلَا فِي بَوْلِ خُنْثَى مُشْكِلٍ وَإِنْ كَانَ الْخَارِجُ مِنْ أَحَدِ قُبُلَيْهِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ، نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ آلَةٌ فَقَطْ لَا تُشْبِهُ آلَةَ الرِّجَالِ وَلَا آلَةَ النِّسَاءِ أَجْزَأَهُ الْحَجَرُ فِيهَا، وَلَا فِي بَوْلِ ثَيِّبٍ تَيَقَّنَتْهُ دَخَلَ مَدْخَلَ الذَّكَرِ لِانْتِشَارِهِ عَنْ مَخْرَجِهِ

٦٤٧

بِخِلَافِ الْبِكْرِ؛ لِأَنَّ الْبَكَارَةَ تَمْنَعُ نُزُولَ الْبَوْلِ إلَى مَدْخَلِ الذَّكَرِ، وَلَا فِي بَوْلِ الْأَقْلَفِ إذَا وَصَلَ الْبَوْلُ إلَى الْجِلْدَةِ، وَيُجْزِئُ فِي دَمِ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، وَفَائِدَتُهُ فِيمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا وَعَجَزَتْ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَاسْتَنْجَتْ بِالْحَجَرِ ثُمَّ تَيَمَّمَتْ لِنَحْوِ مَرَضٍ فَإِنَّهَا تُصَلِّي وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَشَرْطُ الْحَجَرِ) لَأَنْ يُجْزِئَ (أَنْ لَا يَجِفَّ النَّجَسُ) الْخَارِجُ (وَلَا يَنْتَقِلَ) عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ وَاسْتَقَرَّ فِيهِ (وَلَا يَطْرَأَ أَجْنَبِيٌّ) مِنْ النَّجَاسَاتِ عَلَيْهِ،

٩٠

فَإِنْ جَفَّ الْخَارِجُ أَوْ انْتَقَلَ أَوْ طَرَأَ نَجَسٌ آخَرُ تَعَيَّنَ الْمَاءُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ النَّجَاسَاتِ) وَلَوْ مِنْهُ بَعْدَ انْفِصَالِهَا،

٣٦٣

وَكَذَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ الرَّطْبَةِ، وَلَا تَضُرُّ الْجَامِدَةُ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ جَفَّ) أَيْ وَلَمْ يَخْرُجْ بَعْدَهُ خَارِجٌ وَيَصِلُ إلَيْهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، كَمَا رَجَعَ إلَيْهِ شَيْخُنَا وَإِلَّا كَفَى الْحَجَرُ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ انْتَقَلَ) أَيْ بِانْفِصَالٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْخَطِيبُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الصَّفْحَةَ وَالْحَشَفَةَ.

٣٦٤

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ بِأَنْ سَالَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ مَعَ الِاتِّصَالِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ فِي الْمُنْفَصِلِ فَقَطْ، وَعَلَى الثَّانِي فِي الْجَمِيعِ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ طَرَأَ) وَكَذَا لَوْ كَانَ سَابِقًا عَلَى الْمَحَلِّ مِنْ غَيْرِ الْخَارِجِ، وَقَيَّدَهُ بِالنَّجَسِ لِعُمُومِهِ فِي الرُّطَبِ وَالْجَامِدِ،

٣٦٥

وَمِثْلُهُ لَوْ كَانَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ الرَّطْبَةِ كَبَلَلٍ مِنْ أَثَرِ نَحْوِ اسْتِنْجَاءٍ. نَعَمْ لَا يَضُرُّ الْعَرَقُ لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وشرط الحجر: أن لا يجف النجس) ؛ لأنه إذا جف لا يزيله إلا الماء، وأفتى القفال والقاضي بأنه إن قلعه .. كفى، واختاره الروياني.

قال: (ولا ينتقل) أي: النجس عن الموضع الذي أصابه عند الخروج؛ لأنه بذلك يصير نادراً كسائر النجاسات، ولذلك قال المتولي وغيره: شرط الاستنجاء بالحجر من الغائط أن لا يقوم من موضعه؛ لأنه بالقيام تنطبق إليتاه فتنتقل النجاسة.

قال: (ولا يطرأ أجنبي) أي: نجس أجنبي كما لو استنجى بشيء نجس،

٦٣٦

فإن استنجى بحجر ثم غسله وجف واستنجى به ثانياً .. جاز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.