فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز
الشروح عليها
(فَإِنْ جَرَى الْبَيْعُ) فِي أَيِّ مَكَان كَانَ وَأُرِيدَ الْقَبْضُ وَالْمَبِيعُ (بِمَوْضِعٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ) يَعْنِي لَا يَتَوَقَّفُ حِلُّ الِانْتِفَاعِ بِهِ عَلَى إذْنٍ كَمَسْجِدٍ وَشَارِعٍ وَمَوَاتٍ وَمِلْكِ مُشْتَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ ظَنَّ رِضَاهُ (كَفَى) فِي قَبْضِهِ (نَقْلُهُ إلَى حَيِّزٍ) مِنْهُ لِوُجُودِ التَّحْوِيلِ مِنْ غَيْرِ تَعَذُّرٍ، وَقَوْلُهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ قَيْدٌ فِي الْمَنْقُولِ إلَيْهِ لَا مِنْهُ،
فَلَوْ كَانَ بِمَحِلٍّ يَخْتَصُّ بِهِ فَنَقَلَهُ لِمَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ كَفَى، وَدُخُولُ الْبَاءِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ دُخُولُهَا عَلَى الْمَقْصُورِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ ظَنَّ رِضَاهُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ لِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فَقَدْ أَفْتَى إلَخْ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: قَيْدٌ فِي الْمَنْقُولِ إلَيْهِ لَا مِنْهُ) إنْ أَرَادَ حَمْلَ الْمَتْنِ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ تَكَلُّفٌ تَامٌّ وَمُخَالِفٌ لِزِيَادَةِ قَوْلِهِ وَالْمَبِيعُ أَوْ بَيَانُ الْحُكْمِ فِي نَفْسِهِ فَلَا إشْكَالَ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ ظَنَّ رِضَاهُ) وَكَذَا إنْ لَمْ يَظُنَّهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ
(قَوْلُهُ: قَيْدٌ فِي الْمَنْقُولُ إلَيْهِ) قَالَ الشِّهَابُ سم عَلَى التُّحْفَةِ: إنْ أَرَادَ حَمْلَ الْمَتْنِ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ تَكَلُّفٌ تَامٌّ وَمُخَالِفٌ لِزِيَادَةِ قَوْلِهِ وَالْمَبِيعُ أَوْ بَيَانَ الْحُكْمِ فِي نَفْسِهِ فَلَا إشْكَالَ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ جَرَى الْبَيْعُ) ثُمَّ أُرِيدَ الْقَبْضُ وَالْمَبِيعُ (بِمَوْضِعٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ) يَعْنِي لَا يَتَوَقَّفُ حِلُّ الِانْتِفَاعِ بِهِ عَلَى إذْنِهِ كَمَسْجِدٍ وَشَارِعٍ وَمَوَاتٍ وَمِلْكِ مُشْتَرٍ، أَوْ غَيْرِهِ لَكِنْ إنْ ظَنَّ رِضَاهُ (كَفَى نَقْلُهُ إلَى حَيِّزٍ مِنْهُ) لِوُجُودِ التَّحْوِيلِ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ وَقَوْلُهُ: لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ قَيْدٌ فِي الْمَنْقُولِ إلَيْهِ لَا مِنْهُ
فَلَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ يَخْتَصُّ بِهِ فَنَقَلَهُ لِمَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ كَفَى وَدُخُولُ الْبَاءِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ،
وَإِنْ كَانَ الْأَكْثَرُ دُخُولَهَا عَلَى الْمَقْصُورِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ أُرِيدَ) إلَى قَوْلِهِ: أَوْ وَالْمَبِيعُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْمَبِيعُ) أَصْلَحَ الشَّارِحُ بِهِ الْمَتْنَ؛ لِأَنَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَوْضِعَ ظَرْفٌ لِلْبَيْعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ وَالْمَبِيعُ بِالْمِيمِ فَإِنَّ جَرَيَانَ الْمَبِيعِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَمَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ لَكِنَّهُ تَبِعَ الْمُحَرَّرَ فِي ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي لَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ اخْتَصَّ بِالْمُشْتَرِي بِتَمَلُّكٍ، أَوْ وَقْفٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ، أَوْ إجَارَةٍ، أَوْ إعَارَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَالتَّحَجُّرِ، أَوْ لَمْ يَخْتَصَّ بِأَحَدٍ كَمَوَاتٍ وَشَارِعٍ وَمَسْجِدٍ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمَغْصُوبَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَالْمُشْتَرَكَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ أَنَّهُ لَا اخْتِصَاصَ لِلْبَائِعِ بِهِ،
وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ إنْ ظَنَّ رِضَاهُ) كَذَا شَرْحُ م ر، وَقَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ حُصُولِ الْقَبْضِ إذَا لَمْ يَظُنَّهُ وَسَيَأْتِي، وَقَدْ نَظَرَ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ النَّقِيبِ فِي إفَادَةِ النَّقْلِ فِي الْمَغْصُوبِ لِلْقَبْضِ لَكِنْ جَزَمَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِحُصُولِ الْقَبْضِ بِالنَّقْلِ لِلْمَغْصُوبِ، وَهُوَ حَاصِلُ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنَّ حَاصِلَ مَا فِيهِ أَنَّ حُصُولَ الْقَبْضِ بِالنَّقْلِ لِمِلْكِ الْغَيْرِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ، وَإِنَّمَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ رَفْعُ الْحُرْمَةِ وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ يَكْفِي النَّقْلُ لِلْمَغْصُوبِ دُونَ مَا لِلْبَائِعِ فِيهِ شَرِكَةٌ إذَا لَمْ يَأْذَنْ اهـ سم، قَوْلُهُ: وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إلَخْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: م ر، وَقَدْ ظَنَّ رِضَاهُ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَظُنَّهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ اهـ وَعِبَارَة ع ش قَوْلُهُ م ر،
وَقَدْ ظَنَّ رِضَاهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ لِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فَقَدْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالِاكْتِفَاءِ بِنَقْلِهِ فِي الْمَغْصُوبِ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبَائِعِ - وَالْمُشْتَرِي اهـ.
(قَوْلُهُ: قَيْدٌ فِي الْمَنْقُولِ إلَيْهِ) لَا مِنْهُ إنْ أَرَادَ حَمْلَ الْمَتْنِ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ تَكَلُّفٌ تَامٌّ وَمُخَالِفٌ لِزِيَادَةِ قَوْلِهِ: وَالْمَبِيعُ، أَوْ بَيَانُ الْحُكْمِ فِي نَفْسِهِ فَلَا إشْكَالَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَدُخُولُ الْبَاءِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ مَا قَالَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ مَقْلُوبٌ، وَصَوَابُهُ لَا يَخْتَصُّ الْبَائِعُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ اهـ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ إنْ ظَنَّ رِضَاهُ) كَذَا شَرْحُ م ر، وَقَدْ يَقْتَضِي عَدَمَ حُصُولِ الْقَبْضِ إذَا لَمْ يَظُنَّهُ وَسَيَأْتِي، وَقَدْ نَظَرَ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ النَّقِيبِ فِي إفَادَةِ النَّقْلِ فِي الْمَغْصُوبِ لِلْقَبْضِ لَكِنْ جَزَمَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِحُصُولِ الْقَبْضِ بِالنَّقْلِ لِلْمَغْصُوبِ، وَهُوَ حَاصِلُ مَا فِي شَرْحِهِ لِلْعُبَابِ فَإِنَّ حَاصِلَ مَا فِيهِ أَنَّ حُصُولَ الْقَبْضِ بِالنَّقْلِ لِمِلْكِ الْغَيْرِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِهِ، وَإِنَّمَا الْمُتَوَقَّفُ عَلَيْهِ رَفْعُ الْحُرْمَةِ وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ يَكْفِي النَّقْلُ لِلْمَغْصُوبِ دُونَ مَا لِلْبَائِعِ فِيهِ شَرِكَةٌ إذَا لَمْ يَأْذَنْ
(قَوْلُهُ: قَيْدٌ فِي الْمَنْقُولِ إلَيْهِ لَا مِنْهُ) إنْ أَرَادَ حَمْلَ الْمَتْنِ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ تَكَلُّفٌ تَامٌّ وَمُخَالِفٌ لِزِيَادَةِ قَوْلِهِ: وَالْمَبِيعُ، أَوْ بَيَانُ الْحُكْمِ فِي نَفْسِهِ فَلَا إشْكَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ جَرَى الْبَيْعُ) فِي أَيِّ مَكَان كَانَ وَالْمَبِيعُ (بِمَوْضِعٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ) بِأَنْ اخْتَصَّ بِالْمُشْتَرِي بِمِلْكٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَتَحَجُّرٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْإِحْيَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، أَوْ لَمْ يَخْتَصَّ بِأَحَدٍ كَمَوَاتٍ وَشَارِعٍ وَمَسْجِدٍ (كَفَى) فِي قَبْضِهِ (نَقْلَهُ) مِنْ حَيِّزٍ (إلَى حَيِّزٍ) آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمَغْصُوبَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَالْمُشْتَرَكَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ أَنَّهُ لَا اخْتِصَاصَ لِلْبَائِعِ بِهِ وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ نَظَرٌ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ، وَالْمَبِيعُ بِالْمِيمِ،
فَإِنَّ جَرَيَانَ الْبَيْعِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ، لَكِنَّهُ تَبِعَ الْمُحَرَّرَ فِي ذَلِكَ، وَلَعَلَّهُ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ، وَقَوْلُهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: إنَّهُ مَقْلُوبٌ وَصَوَابُهُ لَا يَخْتَصُّ الْبَائِعُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى اهـ.
وَفِي التَّعْبِيرِ بِالصَّوَابِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ دُخُولَهَا عَلَى الْمَقْصُورِ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ
(فَإِنْ جَرَى الْبَيْعُ) وَالْمَبِيعُ (بِمَوْضِعٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ) كَشَارِعٍ أَوْ دَارٍ لِلْمُشْتَرِي (كَفَى فِي) قَبْضِهِ (نَقَلَهُ) مِنْ حَيِّزِهِ إلَى حَيِّزٍ آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمَوْضِعٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ) أَيْ لَيْسَ لِلْبَائِعِ فِيهِ حِصَّةٌ،
وَإِنْ قُلْت وَلَيْسَ تَحْتَ يَدِهِ بِإِعَارَةٍ أَوْ نَحْوِ وَدِيعَةٍ لَا مَغْصُوبَ مَعَ الْبَائِعِ فَيَكْفِي النَّقْلُ إلَيْهِ، وَإِدْخَالُ الْبَاءِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ صَحِيحٌ،
وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَكْثَرِ، وَلَوْ قَالَ: يَخْتَصُّ بِهِ غَيْرُ الْبَائِعِ أَوْ لَيْسَ لِلْبَائِعِ فِيهِ حَقٌّ، لَكَانَ أَوْلَى لِمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (أَوْ دَارٍ لِلْمُشْتَرِي) وَمِثْلُ دَارِهِ ظَرْفٌ مَعَهُ،
وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعًا فِي مِلْكِ الْبَائِعِ
وَكَذَا دَارُ أَجْنَبِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ وَإِنْ حَرُمَ.
قَوْلُهُ: (إلَى حَيِّزٍ) وَلَوْ رَأْسَهُ أَوْ رَأْسَ وَلَدِهِ أَوْ ظَهْرَ دَابَّةٍ.
قَوْلُهُ: (آخَرَ) لَيْسَ قَيْدًا فَيَكْفِي لَوْ أَعَادَهُ إلَى مَوْضِعِهِ كَمَا عُلِمَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ) مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ هَذَا الْمَغْصُوبُ وَالْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُهُ: (أَوْ دَارٍ لِلْمُشْتَرِي) قَالَ السُّبْكِيُّ: قَدْ جَزَمُوا هُنَا بِذَلِكَ فِيهَا وَقَالُوا لَوْ بَاعَهُ شَيْئًا فِي يَدِهِ وَدِيعَةً أَوْ غَصْبًا لَا يُشْتَرَطَا لِنَقْلٍ، وَلَا إذْنِ الْبَائِعِ وَلَا يَثْبُتُ حَقُّ الْحَبْسِ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِدَوَامِ يَدِهِ، هَكَذَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، فَعَلَى هَذَا تُصُوِّرَ الْمَسْأَلَةُ مَسْأَلَةُ دَارِ الْمُشْتَرِي بِمَا إذَا لَمْ يَنْفَرِدْ بِالْيَدِ بَلْ كَانَ الْبَائِعُ مَعَهُ قَالَ وَتَحْرِيرُ الْقَوْلِ فِيمَا إذَا بَاعَهُ شَيْئًا فِي يَدِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الثَّمَنُ حَالًا وَلَمْ يُوَفُّوهُ، احْتَاجَ إلَى إذْنِ الْبَائِعِ فِي الْقَبْضِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ،
وَإِنْ خَالَفَتْ مَا فِي التَّتِمَّةِ،
وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَوَفُّوهُ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إذْنٍ ثُمَّ فِي اشْتِرَاطِ مُضِيِّ الزَّمَنِ وَاشْتِرَاطِ السَّيْرِ مَعَهُ، وَنَقْلُهُ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الرَّاهِنِ
وَالصَّحِيحُ هُنَا كَالصَّحِيحِ هُنَاكَ هُوَ الرَّاجِحُ هُنَاكَ اعْتِبَارُ مُضِيِّ الزَّمَنِ دُونَ النَّقْلِ بِالْفِعْلِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهُ إلَى مَوْضِعٍ يَتَعَلَّقُ بِالْبَائِعِ لَا يُفِيدُ.
قال: (فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع) كمسجد أو شارع أو دار المشتري (.. كفى نقله إلى حيز) أي: منه؛ لأن ذلك يعد قبضًا عرفًا وإن كان وضع المتاع في المسجد حرامًا إن ضيق على المصلين، ومكروه إن لم يضيق.
وقوله:(فإن جرى البيع) تبع فيه (المحرر) وهو غير مستقيم؛
فإن جريان البيع لا مدخل له في ذلك بل العبرة بوجود المبيع في المكان المنقول إليه،
ولهذا عبر الرافعي بقوله: وإن كان المبيع بـ (الميم)،
وكذلك هو في (الروضة).
وقوله:(لا يختص بالبائع) يشمل ما اختص بالمشتري بملك أو إجارة أو إعارة، وما لا يختص به أحد كالمسجد والشارع والموات، ويشمل المغصوب من أجنبي،
وفي الاكتفاء به نظر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.