فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٦٨٣بداية المبتديالحنفيةج ١ ص ٢١٨ج ١ ص ٢١٨

وَإِن ترك الذَّابِح التَّسْمِيَة عمدا فالذبيحة ميتَة لَا تُؤْكَل وَإِن تَركهَا نَاسِيا أكل وَالْمُسلم والكتابي فِي ترك التَّسْمِيَة سَوَاء ثمَّ التَّسْمِيَة فِي ذَكَاة الِاخْتِيَار تشْتَرط عِنْد الذّبْح وَهِي على الْمَذْبُوح وَفِي الصَّيْد تشْتَرط عِنْد الْإِرْسَال وَالرَّمْي وَهِي على الْآلَة

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "وإن ترك الذابح التسمية عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل وإن تركها ناسيا أكل" وقال الشافعي: أكل في الوجهين.

٣٬٤٧٩

وقال مالك: لا يؤكل في الوجهين والمسلم والكتابي في ترك التسمية سواء، وعلى هذا الخلاف إذا ترك التسمية عند إرسال البازي والكلب، وعند الرمي، وهذا القول من الشافعي مخالف للإجماع فإنه لا خلاف فيمن كان قبله في حرمة متروك التسمية عامدا، وإنما الخلاف بينهم في متروك التسمية ناسيا.

٣٬٤٨٠

فمن مذهب ابن عمر رضي الله عنهما أنه يحرم،

٣٬٤٨١

ومن مذهب علي وابن عباس رضي الله عنهم أنه يحل،

٣٬٤٨٢

بخلاف متروك التسمية عامدا، ولهذا قال أبو يوسف والمشايخ رحمهم الله : إن متروك التسمية عامدا لا يسع فيه الاجتهاد،

٣٬٤٨٣

ولو قضى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ لكونه مخالفا للإجماع، له قوله عليه الصلاة والسلام : "المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يسم" ولأن التسمية لو كانت شرطا للحل لما سقطت بعذر النسيان كالطاهرة في باب الصلاة،

٣٬٤٨٤

ولو كانت شرطا فالملة أقيمت مقامها كما في الناسي، ولنا الكتاب وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ الآية، نهي وهو للتحريم. والإجماع وهو ما بينا. والسنة وهو حديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه فإنه عليه الصلاة والسلام

٣٬٤٨٥

قال في آخره "فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك" علل الحرمة بترك التسمية. ومالك يحتج بظاهر ما ذكرنا، إذ لا فصل فيه ولكنا نقول: في اعتبار ذلك من الحرج ما لا يخفى، لأن الإنسان كثير النسيان والحرج مدفوع والسمع غير مجرى على ظاهره، إذ لو أريد به لجرت المحاجة وظهر الانقياد وارتفع الخلاف في الصدر الأول. والإقامة في حق الناسي وهو معذور لا يدل عليها في حق العامد ولا عذر، وما رواه محمول على حالة النسيان ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح وهي على المذبوح.

٣٬٤٨٦

وفي الصيد تشترط عند الإرسال والرمي وهي على الآلة، لأن المقدور له في الأول الذبح وفي الثاني الرمي والإرسال دون الإصابة فتشترط عند فعل يقدر عليه، حتى إذا أضجع شاة وسمى فذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز.

٣٬٤٨٧

ولو رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره حل،

٣٬٤٨٨

وكذا في الإرسال، ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بالشفرة وذبح بالأخرى أكل،

٣٬٤٨٩

ولو سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا لا يؤكل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.