فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "ولا يجوز رهن المشاع" وقال الشافعي: يجوز، ولنا فيه وجهان: أحدهما يبتني على حكم الرهن، فإنه عندنا ثبوت يد الاستيفاء، وهذا لا يتصور فيما يتناوله العقد وهو المشاع وعنده المشاع يقبل ما هو الحكم عنده وهو تعينه للبيع والثاني أن موجب الرهن هو الحبس الدائم؛ لأنه لم يشرع إلا مقبوضا بالنص، أو بالنظر إلى المقصود منه وهو الاستيثاق من الوجه الذي بيناه، وكل ذلك يتعلق بالدوام، ولا يفضي إليه إلا استحقاق الحبس،

٣٬٩٧٣

ولو جوزناه في المشاع يفوت الدوام؛ لأنه لا بد من المهايأة فيصير كما إذا قال رهنتك يوما ويوما لا، ولهذا لا يجوز فيما يحتمل القسمة وما لا يحتملها،

٣٬٩٧٤

بخلاف الهبة حيث يجوز فيما لا يحتمل القسمة؛ لأن المانع في الهبة غرامة القسمة وهو فيما يقسم،

٣٬٩٧٥

أما حكم الهبة الملك والمشاع يقبله، وها هنا الحكم ثبوت يد الاستيفاء والمشاع لا يقبله وإن كان لا يحتمل القسمة،

٣٬٩٧٦

ولا يجوز من شريكه؛ لأنه لا يقبل حكمه على الوجه الأول وعلى الوجه الثاني يسكن يوما بحكم الملك ويوما بحكم الرهن فيصير كأنه رهن يوما ويوما لا والشيوع الطارئ يمنع بقاء الرهن في رواية الأصل، وعن أبي يوسف أنه لا يمنع؛ لأن حكم البقاء أسهل من حكم الابتداء فأشبه الهبة وجه الأول أن الامتناع لعدم المحلية وما يرجع إليه، فالابتداء والبقاء سواء كالمحرمية في باب النكاح،

٣٬٩٧٧

بخلاف الهبة؛ لأن المشاع يقبل حكمها وهو الملك، واعتبار القبض في الابتداء لنفي الغرامة على ما بيناه، ولا حاجة إلى اعتباره في حالة البقاء ولهذا يصح الرجوع في بعض الهبة،

٣٬٩٧٨

ولا يجوز فسخ العقد في بعض الرهن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.