فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "وإذا أقر الوكيل بالخصومة على موكله عند القاضي جاز إقراره عليه، ولا يجوز عند غير القاضي" عند أبي حنيفة ومحمد استحسانا إلا أنه يخرج عن الوكالة.

٢٬٢٦١

وقال أبو يوسف: يجوز إقراره عليه وإن أقر في غير مجلس القضاء.

٢٬٢٦٢

وقال زفر والشافعي رحمهما الله: لا يجوز في الوجهين وهو قول أبي يوسف رحمه الله أولا، وهو القياس لأنه مأمور بالخصومة وهي منازعة والإقرار يضاده لأنه مسالمة، والأمر بالشيء لا يتناول ضده ولهذا لا يملك الصلح والإبراء

٢٬٢٦٣

ويصح إذا استثنى الإقرار، وكذا لو وكله بالجواب مطلقا يتقيد بجواب هو خصومة لجريان العادة بذلك ولهذا يختار فيها الأهدى فالأهدى. وجه الاستحسان أن التوكيل صحيح قطعا وصحته بتناوله ما يملكه قطعا وذلك مطلق الجواب دون أحدهما عينا. وطريق المجاز موجود على ما نبينه إن شاء الله تعالى فيصرف إليه تحريا للصحة قطعا؛

٢٬٢٦٤

ولو استثنى الإقرار، فعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يصح لأنه لا يملكه. وعن محمد رحمه الله أنه يصح لأن للتنصيص زيادة دلالة على ملكه إياه؛ وعند الإطلاق يحمل على الأولى.

٢٬٢٦٥

وعنه أنه فصل بين الطالب والمطلوب ولم يصححه في الثاني لكونه مجبورا عليه ويخير الطالب فيه؛ فبعد ذلك يقول أبو يوسف رحمه الله : إن الوكيل قائم مقام الموكل، وإقراره لا يختص بمجلس القضاء فكذا إقرار نائبه. وهما يقولان: إن التوكيل يتناول جواب يسمى خصومة حقيقة أو مجازا، والإقرار في مجلس القضاء خصومة مجازا،

٢٬٢٦٦

إما لأنه خرج في مقابلة الخصومة، أو لأنه سبب له لأن الظاهر إتيانه بالمستحق وهو الجواب في مجلس القضاء فيختص به، لكن إذا أقيمت البينة على إقراره في غير مجلس القضاء يخرج من الوكالة حتى لا يؤمر بدفع المال إليه لأنه صار مناقضا وصار كالأب أو الوصي إذا أقر في مجلس القضاء لا يصح ولا يدفع المال إليهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.