فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

"حديث شريف" بسم الله الرحمن الرحيم [كتاب المأذون] الإذن: الإعلام لغة،

٣٬٠٩٦

وفي الشرع: فك الحجر وإسقاط الحق عندنا، والعبد بعد ذلك يتصرف لنفسه بأهليته؛ لأنه بعد الرق بقي أهلا للتصرف بلسانه الناطق وعقله المميز وانحجاره عن التصرف لحق المولى؛ لأنه ما عهد تصرفه إلا موجبا تعلق الدين برقبته وبكسبه، وذلك مال المولى فلا بد من إذنه كي لا يبطل حقه من غير رضاه، ولهذا لا يرجع بما لحقه من العهدة على المولى، ولهذا لا يقبل التأقيت، حتى لو أذن لعبده يوما أو شهرا كان مأذونا أبدا حتى يحجر عليه؛

لأن الإسقاطات لا تتوقت ثم الإذن كما يثبت بالصريح يثبت بالدلالة، كما إذا رأى عبده يبيع ويشتري فسكت يصير مأذونا عندنا خلافا لزفر والشافعي رحمهما الله. ولا فرق بين أن يبيع عينا مملوكا أو لأجنبي بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا؛ لأن كل من رآه يظنه مأذونا له فيها فيعاقده فيتضرر به لو لم يكن مأذونا له،

٣٬٠٩٧

ولو لم يكن المولى راضيا به لمنعه دفعا للضرر عنهم. قال: "وإذا أذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما جاز تصرفه في سائر التجارات" ومعنى هذه المسألة أن يقول له أذنت لك في التجارة ولا يقيده. ووجهه أن التجارة اسم عام يتناول الجنس فيبيع ويشتري ما بدا له من أنواع الأعيان؛ لأنه أصل التجارة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.