فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٧منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ١٦ج ١ ص ١٦

فَإِنْ شَكَّ فِي طُهْرِهِمَا كُرِهَ غَمْسُهُمَا فِي ماء قليل قَبْلَ غَسْلِهِمَا ثَلَاثًا فَمَضْمَضَةٌ فَاسْتِنْشَاقٌ وَجَمْعُهُمَا وَبِثَلَاثِ غُرَفٍ أَفْضَلُ وَمُبَالَغَةٌ فِيهِمَا لمفطر

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" فَإِنْ شَكَّ فِي طُهْرِهِمَا كُرِهَ غَمْسُهُمَا فِي ماء قليل " لا كثير " قَبْلَ غَسْلِهِمَا ثَلَاثًا " لِخَبَرِ: "إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا" فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ إلَّا قَوْلَهُ ثَلَاثًا فَمُسْلِمٌ أَشَارَ بِمَا عَلَّلَ بِهِ إلَى احْتِمَالِ نَجَاسَةِ الْيَدِ فِي النَّوْمِ وَأُلْحِقَ بِالنَّوْمِ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ

٥٩

أَمَّا إذَا تَيَقَّنَ طُهْرَهُمَا فَلَا يُكْرَهُ غَمْسُهُمَا وَلَا يُسَنُّ غَسْلُهُمَا قَبْلَهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْقَلِيلِ وَبِالثَّلَاثِ مِنْ زِيَادَتِي فَلَا تَزُولُ الْكَرَاهَةُ إلَّا بِغَسْلِهِمَا ثَلَاثًا وَإِنْ تَيَقَّنَ طُهْرَهُمَا بِالْأَوْلَى لأن. الشارع إذا غيا حكما بغاية فَإِنَّمَا يُخْرَجُ مِنْ عُهْدَتِهِ بِاسْتِيفَائِهَا وَكَالْمَاءِ الْقَلِيلِ غَيْرُهُ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَإِنْ كَثُرَ وَقَوْلِي فَإِنْ شَكَّ فِي طُهْرِهِمَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ طُهْرَهُمَا الصَّادِقِ بِتَيَقُّنِ نَجَاسَتِهِمَا مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ. " فَمَضْمَضَةٌ فَاسْتِنْشَاقٌ " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ

٦٠

وَأَمَّا خَبَرُ تَمَضْمَضُوا وَاسْتَنْشِقُوا فَضَعِيفٌ " وَجَمْعُهُمَا " أَفْضَلُ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِسِتِّ غَرَفَاتٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَاثٌ أَوْ بِغَرْفَتَيْنِ يَتَمَضْمَضُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنْ الْأُخْرَى ثَلَاثًا " وَ " جَمْعُهُمَا " بِثَلَاثِ غُرَفٍ " يَتَمَضْمَضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا " أَفْضَلُ " مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِغَرْفَةٍ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا ثَلَاثًا أَوْ يَتَمَضْمَضُ مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مَرَّةً ثُمَّ كَذَلِكَ ثَانِيَةً وَثَالِثَةً وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَعُلِمَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْأَفْضَلِ أَنَّ السُّنَّةَ تَتَأَدَّى بِالْجَمِيعِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلِي وَبِثَلَاثٍ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ بِثَلَاثٍ وَتَقْدِيمُ الْمَضْمَضَةِ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ مُسْتَحَقٌّ لَا مُسْتَحَبٌّ كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ لاختلاف الْعُضْوَيْنِ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ

٦١

وَكَذَا تَقْدِيمُ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ عَلَيْهِمَا مِنْ زِيَادَتِي " وَ " سُنَّ " مُبَالَغَةٌ فِيهِمَا لمفطر " لِلْأَمْرِ بِذَلِكَ فِي خَبَرِ الدُّولَابِيِّ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ أَنْ يُبَلِّغَ بِالْمَاءِ أَقْصَى الْحَنَكِ وَوَجْهَيْ الأسنان واللثاث وفي الِاسْتِنْشَاقِ أَنْ يُصَعِّدَ الْمَاءَ بِالنَّفَسِ إلَى الْخَيْشُومِ وَخَرَجَ بِالْمُفْطِرِ الصَّائِمُ فَلَا تُسَنُّ لَهُ الْمُبَالَغَةُ فيهما بل تكره كا ذكره في المجموع

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.