وَلَا أَخْذُ إذْخِرٍ وَمُؤْذٍ بِهِ فَفِي شَجَرَةٍ كَبِيرَةٍ مَا قَارَبَتْ سُبْعَهَا شَاةٌ
الشروح عليها
" وَلَا أَخْذُ إذْخِرٍ " بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ لِمَا فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لقينهم وبيوتهم. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إلَّا الْإِذْخِرَ" وَمَعْنَى كَوْنِهِ لِبُيُوتِهِمْ أَنَّهُمْ يَسْقُفُونَهَا بِهِ فَوْقَ الخشب والقين الحداد " وَ " لَا أَخْذُ " مُؤْذٍ " كَشَجَرِ ذِي شَوْكٍ
وَيَجُوزُ أَخْذُ وَرَقِ الشَّجَرِ بِلَا خَبْطٍ وَأَخْذِ ثمره وعود سمواك وَنَحْوِهِ وَتَعْبِيرِي بِالْمُؤْذِي أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالشَّوْكِ " ويضملان " أَيْ النَّابِتُ الْمَذْكُورُ " بِهِ " أَيْ بِالتَّعَرُّضِ لَهُ قياسا على الصَّيْدِ بِجَامِعِ الْمَنْعِ مِنْ الْإِتْلَافِ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ " فَفِي شَجَرَةٍ كَبِيرَةٍ " عُرْفًا " بَقَرَةٌ وَ " فِي " مَا قَارَبَتْ سُبْعَهَا شَاةٌ " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ
وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ وَلِأَنَّ الشَّاةَ مِنْ الْبَقَرَةِ سُبْعُهَا سَوَاءٌ أَخْلَفَتْ الشَّجَرَةُ أَمْ لَا
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْحَشِيشِ كَمَا يَأْتِي
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْبَدَنَةُ فِي مَعْنَى الْبَقَرَةِ
ثُمَّ إنْ شَاءَ ذَبَحَ ذَلِكَ وَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ أَوْ أَعْطَاهُمْ بِقِيمَتِهِ طَعَامًا أَوْ صَامَ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَقَوْلِي وَمَا قَارَبَتْ سُبْعَهَا أَوْلَى مِنْ قوله: والصغيرة فَإِنَّهَا لَوْ صَغُرَتْ جِدًّا فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ كَمَا فِي الْحَشِيشِ الرَّطْبِ إنْ لَمْ يُخَلَّفْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي سِنِّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.