فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٤٧منهج الطلابالشافعيةج ٢ ص ٢٩ج ٢ ص ٢٩

الْفَيْءُ نَحْوُ مَالٍ حَصَلَ مِنْ كُفَّارٍ بِلَا إيجَافٍ كَجِزْيَةٍ وَعُشْرِ تِجَارَةٍ وَمَا جَلَوْا عَنْهُ تركة مُرْتَدٌّ وَكَافِرٌ مَعْصُومٌ لَا وَارِثَ لَهُ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ.

الْقَسْمُ بِفَتْحِ الْقَافِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْقِسْمَةِ وَالْفَيْءُ مَصْدَرُ فَاءَ إذَا رَجَعَ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَالِ الرَّاجِعِ مِنْ الْكُفَّارِ إلَيْنَا وَالْغَنِيمَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِنْ الْغُنْمِ وَهُوَ الرِّبْحُ

١٬٢٤٣

وَالْمَشْهُورُ تَغَايُرُهُمَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْعَطْفِ

١٬٢٤٤

وَقِيلَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُطْلَقُ عَلَى الْآخَرِ إذَا أُفْرِدَ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا افْتَرَقَا كَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ

١٬٢٤٥

وَقِيلَ الْفَيْءُ يُطْلَقُ عَلَى الْغَنِيمَةِ دُونَ الْعَكْسِ وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ آيَةُ:{مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} ١: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} ٢ وَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بَلْ كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ إذَا غَنِمُوا مَالًا جَمَعُوهُ فَتَأْتِي نَارٌ مِنْ السَّمَاءِ تَأْخُذُهُ ثُمَّ أُحِلَّتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ فِي صَدْرِ الإسلام له خاصة لِأَنَّهُ كَالْمُقَاتِلِينَ كُلِّهِمْ نُصْرَةً وَشَجَاعَةً بَلْ أَعْظَمُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَأْتِي. " الْفَيْءُ نَحْوُ مَالٍ " كَكَلْبٍ يَنْفَعُ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ مَالٌ " حَصَلَ " لَنَا " مِنْ كُفَّارٍ " مِمَّا هُوَ لَهُمْ " بِلَا إيجَافٍ " أَيْ إسْرَاعِ خَيْلٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ بِغَالٍ أَوْ سُفُنٍ أَوْ رَجَّالَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إيجَافِ خَيْلٍ وَرِكَابٍ لِمَا عُرِفَ ولدفع إيراد أن المأخود من دارهم سرقة أو لقطة غنيمة لافيء مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ فَيْءٌ فَتَأَمَّلْ لَكِنْ قَدْ يَرِدُ مَا أَهْدَاهُ الْكَافِرُ لَنَا فِي غَيْرِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَيْءٍ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ مَعَ صِدْقِ تَعْرِيفِ الْفَيْءِ عَلَيْهِ " كَجِزْيَةٍ وَعُشْرِ تِجَارَةٍ وَمَا جَلَوْا " أَيْ تَفَرَّقُوا " عَنْهُ " وَلَوْ لِغَيْرِ خَوْفٍ كَضُرٍّ أَصَابَهُمْ وإن أوهم كلام الأصل خلافه " تركة مُرْتَدٌّ وَكَافِرٌ مَعْصُومٌ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ ذمي " لَا وَارِثَ لَهُ "

١٬٢٤٦

وَكَذَا الْفَاضِلُ عَنْ وَارِثٍ لَهُ غَيْرِ حَائِزٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.