وَصَحَّ بِتَقَدُّمِ قَبُولٍ وبزوجني وبتزوجها مَعَ زوجتك أو تزوجت لا بكناية في الصيغة وَلَا بقبلت وَلَا نِكَاحُ شِغَارٍ كَزَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَك وبضع كل صداق الْأُخْرَى فَيَقْبَلُ
الشروح عليها
" وَصَحَّ " النِّكَاحُ " بِتَقَدُّمِ قَبُولٍ " عَلَى إيجَابٍ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ " وبزوجني " من قبل الزوج " وبتزوجها " مِنْ قِبَلِ الْوَلِيِّ " مَعَ " قَوْلِ الْآخَرِ عَقِبَهُ " زوجتك " في الأول " أو تزوجت " ها في الثاني لوجود الاستدعاء. الجازم الدال على الرضى " لا بكناية " بقيد زدته بقولي " في الصيغة " كَأَحْلَلْتُك بِنْتِي فَلَا يَصِحُّ بِهَا النِّكَاحُ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ إذْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ النِّيَّةِ وَالشُّهُودُ رُكْنٌ فِي النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ وَلَا اطِّلَاعَ لَهُمْ عَلَى النِّيَّةِ
أَمَّا الْكِنَايَةُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي فَقَبِلَ وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً فَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِهَا " وَلَا بقبلت " فِي قَبُولٍ لِانْتِفَاءِ التَّصْرِيحِ فِيهِ بِأَحَدِ اللَّفْظَيْنِ وَنِيَّتُهُ لَا تُفِيدُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ قَبِلْتُ نِكَاحَهَا أَوْ تَزْوِيجَهَا أَوْ النِّكَاحَ أَوْ التَّزْوِيجَ أَوْ رَضِيتُ نِكَاحَهَا عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ إجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَيَّدَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِنَصٍّ فِي الْبُوَيْطِيِّ. " وَلَا " يَصِحُّ "نِكَاحُ شِغَارٍ " لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: " كَزَوَّجْتُكَهَا " هو أعم من قوله وهو زَوَّجْتُكَهَا أَيْ بِنْتِي " عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَك وبضع كل " منهما " صداق الْأُخْرَى فَيَقْبَلُ " ذَلِكَ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَأْخُوذٌ مِنْ آخِرِ الْخَبَرِ الْمُحْتَمَلِ لَأَنْ يَكُونَ مِنْ تَفْسِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ عُمَرَ الرَّاوِي أَوْ مِنْ تَفْسِيرِ نَافِعٍ الرَّاوِي عَنْهُ وَهُوَ مَا صَرَّحَ به البخاري فيرجع إليه والمعنى الْبَطَلَانِ بِهِ التَّشْرِيكُ فِي الْبُضْعِ حَيْثُ جَعَلَ مَوْرِدَ النِّكَاحِ امْرَأَةً وَصَدَاقًا لِأُخْرَى فَأَشْبَهَ تَزْوِيجَ وَاحِدَةٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.