وَإِشَارَةً إنْ عَلِمَ الْكَافِرُ الْأَمَانَ وَلَيْسَ لَنَا نَبْذُهُ بِلَا تُهْمَةٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ مَالُهُ وَأَهْلُهُ بِدَارِنَا إنْ أَمَّنَهُ إمَامٌ
الشروح عليها
" وَإِشَارَةً " مُفْهِمَةً وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ وَكِتَابَةٍ وَتَعْلِيقًا بِغَرَرٍ كَقَوْلِهِ إنْ جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ أَمَّنْتُك لِبِنَاءِ الْبَابِ عَلَى التَّوْسِعَةِ لِحَقْنِ الدَّمِ كَمَا يُفِيدُهُ اللَّفْظُ صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً وَالصَّرِيحُ كَأَمَّنْتُك أَوْ أَجَّرْتُك وأنت فِي أَمَانِي وَالْكِنَايَةُ كَأَنْتَ عَلَى مَا تُحِبُّ أَوْ كُنْ كَيْفَ شِئْت وَإِطْلَاقِي الْإِشَارَةَ لِشُمُولِهَا الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهَا بِالْقَبُولِ " إنْ عَلِمَ الْكَافِرُ الْأَمَانَ " بِأَنْ بَلَغَهُ وَلَمْ يَرُدَّهُ وَإِلَّا فَلَا
فَلَوْ بَدَرَ مُسْلِمٌ فَقَتَلَهُ جاز ولو كان هو. الَّذِي أَمَّنَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ وَاشْتِرَاطُهُ بَحْثٌ لِلْإِمَامِ جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ كَالْغَزَالِيِّ " وَلَيْسَ لَنَا نَبْذُهُ " أَيْ الْأُمَّانِ " بِلَا تُهْمَةٍ " لِأَنَّهُ لَازِمٌ مِنْ جَانِبِنَا
أَمَّا بِالتُّهْمَةِ فَيَنْبِذُهُ الْإِمَامُ وَالْمُؤَمِّنُ فَتَعْبِيرِي بِلَنَا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْإِمَامِ. " وَيَدْخُلُ فِيهِ " أَيْ فِي الْأَمَانِ لِلْحَرْبِيِّ بِدَارِنَا " مَالُهُ وَأَهْلُهُ " مِنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ وَزَوْجَتُهُ إنْ كَانَا " بِدَارِنَا "
وَكَذَا مَا مَعَهُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ وَلَوْ بِلَا شَرْطِ دُخُولِهِمَا " إنْ أَمَّنَهُ إمَامٌ " مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ أَمَّنَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَدْخُلْ أَهْلُهُ وَلَا مَالًا يَحْتَاجُهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهِمَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْأَصْلِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.