ثُمَّ يَتَّخِذَ كَاتِبًا عَدْلًا ذَكَرًا حُرًّا عارفا بكتابة محاضروسجلات شَرْطًا فَقِيهًا عَفِيفًا وَافِرَ عَقْلٍ جَيِّدَ خَطٍّ نَدْبًا وَمُتَرْجِمَيْنِ وَأَصَمَّ مُسْمِعَيْنِ أَهْلَيْ شَهَادَةٍ
الشروح عليها
" ثُمَّ يَتَّخِذَ كَاتِبًا " لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَفْرُغُ لِلْكِتَابَةِ غَالِبًا " عَدْلًا " فِي الشَّهَادَةِ لِتُؤْمَنَ خِيَانَتُهُ " ذَكَرًا حُرًّا " هُمَا من زيادتي " عارفا بكتابة محاضروسجلات " وَكُتُبٍ حُكْمِيَّةٍ لِيَعْلَمَ صِحَّةَ مَا يَكْتُبُهُ مِنْ فَسَادِهِ " شَرْطًا " فِيهَا وَالْمَحْضَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَا يُكْتَبُ فِيهِ مَا جَرَى لِلْمُتَحَاكِمَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ أَوْ تَنْفِيذُهُ سُمِّيَ سِجِلًّا وَقَدْ يُطْلَقَانِ عَلَى مَا يُكْتَبُ " فَقِيهًا " بِمَا زَادَ عَلَى مَا يُشْتَرَطُ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ لِئَلَّا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ الْجَهْلِ " عَفِيفًا " عَنْ الطَّمَعِ لِئَلَّا يُسْتَمَالَ بِهِ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " وَافِرَ عَقْلٍ " لِئَلَّا يُخْدَعَ " جَيِّدَ خَطٍّ " لِئَلَّا يَقَعَ الْغَلَطُ وَالِاشْتِبَاهُ حَاسِبًا فَصِيحًا " نَدْبًا " فِيهَا " وَ " أَنْ يَتَّخِذَ " مُتَرْجِمَيْنِ " لِلْحَاجَةِ إلَيْهِمَا فِي تَعْرِيفِ كَلَامِ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْقَاضِي لُغَتَهُ مِنْ خَصْمٍ أَوْ شَاهِدٍ
أَمَّا تَعْرِيفُ كَلَامِ الْقَاضِي الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْخَصْمُ أَوْ الشَّاهِدُ لُغَتَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَدُ لِأَنَّهُ إخبار محض. " وَ " أَنْ يَتَّخِذَ قَاضٍ " أَصَمَّ مُسْمِعَيْنِ " لِلْحَاجَةِ إلَيْهِمَا
أَمَّا إسْمَاعُ الْخَصْمِ الْأَصَمِّ مَا يَقُولُهُ الْقَاضِي وَالْخَصْمُ فَقَالَ الْقَفَّالُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَدُ لِمَا مَرَّ وَشَرْطُ كُلٍّ مِنْ الْمُتَرْجِمَيْنِ وَالْمُسْمِعَيْنِ أَنْ يَكُونَا " أَهْلَيْ شَهَادَةٍ " فَيُشْتَرَطُ إتْيَانُهُمَا بِلَفْظِهَا فَيَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَشْهَدُ أَنَّهُ يَقُولُ كَذَا
وَيُشْتَرَطُ انْتِفَاءُ التُّهْمَةِ حَتَّى لَا يُقْبَلَ ذَلِكَ مِنْ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ إنْ تَضَمَّنَ حَقًّا لهما ويجزي مِنْ الْمُتَرْجِمَيْنِ وَالْمُسْمِعَيْنِ فِي الْمَالِ أَوْ حَقِّهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَفِي غَيْرِهِ رَجُلَانِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ فِي الْمُتَرْجِمِ بِالْعَدَالَةِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْعَدَدِ وَفِي الْمُسْمِعِ بِالْعَدَدِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.