فَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً فَقَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ وَإِلَّا وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى قُدُومِهِ وَمَا قَبْلَ إقْرَارِ رَقِيقٍ بِهِ كَعُقُوبَةٍ فَالدَّعْوَى وَالْجَوَابُ عَلَيْهِ وَمَا لَا كَأَرْشٍ فَعَلَى السَّيِّدِ
الشروح عليها
" فَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً فَقَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ " فَيَحْلِفُ مَعَهَا " وَإِلَّا وَقَفَ الْأَمْرُ إلَى قُدُومِهِ " أي الغائب اعلم أَنَّ انْصِرَافَ الْخُصُومَةِ فِيمَا إذَا أَقَرَّ لِحَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ الْمُدَّعَاةِ لَا بالنسبة لتحليفه إذ للمدعى تحليفه لِتَغْرِيمِ الْبَدَلِ لِلْحَيْلُولَةِ كَمَنْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو " وَمَا قَبْلَ إقْرَارِ رَقِيقٍ بِهِ كَعُقُوبَةٍ " لِآدَمِيٍّ مِنْ قَوَدٍ وَحَدٍّ وَتَعْزِيرٍ وَكَدَيْنٍ مُتَعَلِّقٍ بِمَالٍ تِجَارَةٍ أَذِنَ لَهُ فِيهَا سَيِّدُهُ " فَالدَّعْوَى وَالْجَوَابُ عَلَيْهِ " لِأَنَّ أَثَرَ ذَلِكَ يَعُودُ عَلَيْهِ
أَمَّا عُقُوبَةُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُسْمَعُ فِيهَا الدَّعْوَى عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ " وَمَا لَا " يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ " كَأَرْشٍ " لِعَيْبٍ وَضَمَانِ مُتْلَفٍ " فَعَلَى السَّيِّدِ " الدَّعْوَى بِهِ وَالْجَوَابُ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ الَّتِي هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ حَقٌّ لِلسَّيِّدِ فَيَقُولُ مَا جَنَى رَقِيقِي نَعَمْ يَكُونَانِ عَلَى الرَّقِيقِ فِي دَعْوَى الْقَتْلِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ بِمَحِلِّ اللَّوْثِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يُقْسِمُ وَتَتَعَلَّقُ الدِّيَةُ بِرَقَبَةِ الرَّقِيقِ وصرح بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْقَسَامَةِ وَقَدْ يَكُونَانِ عليهما معا كما في إنكاح العبد والمكاتبة فإنه يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِمَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.