ولا يصلى عليه
الشروح عليها
(ولا يصلى عليه) للأخبار لكونهم أحياء عند ربهم،
لا زيادة له على هذه المسألة.
يصلى عليه) للأَخبار . لكونهم أحياء عند ربهم والمراد حياة برزخية، لا كحياة الدنيا، والصلاة إنما شرعت على الأموات،
وقيل لغناهم عن الشفاعة، فإن الشهيد يشفع في سبعين من أهله.
لكونهم أحياء عند ربهم (وإن سقط عن دابته) حاضر صف القتال، بغير فعل العدو، فمات غسل وصلي عليه، وفاقًا لمالك وأبي حنيفة والجمهور، لعدم مباشرتهم قتله، أو تسببهم فيه، أشبه من مات بمرض،
قال في المبدع: وشرطه أن يكون بغير فعل العدو،
فأما إذا كان بفعلهم فلا.
«ولا يصلى عليه»، أي: لا يصلي عليه أحد من الناس لا الإمام ولا غير الإمام؛ لأن النبي ﷺ لم يصل على شهداء أحد ؛ ولأن الحكمة من الصلاة الشفاعة؛ لقول النبي ﷺ :«ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفّعهم الله فيه»، والشهيد يكفر عنه كل شيء إلا الدَّين؛ لأن الدين لا يسقط بالشهادة، بل يبقى في ذمة الميت في تركته إن خلف تركة، وإلا فإنه إذا أخذه يريد أداءه أدى الله عنه.
فإن قال قائل: أليس النبي ﷺ قد خرج في آخر حياته إلى أُحد وصلى عليهم؟ .
فالجواب: أن هذه ليست صلاة الميت؛ لأن صلاة الميت يجب أن تكون قبل الدفن، ولكن هذه
إما: صلاة بمعنى الدعاء، وإما صلاة مودع كما مال إليه ابن القيم رحمه الله.
وأما القول: بأنها الصلاة التي تصلى على الميت فغير صحيح؛ إذ لا يمكن أن يبقى الرسول عليه الصلاة والسلام من السنة الثانية إلى السنة العاشرة أو الحادية عشرة لم يصلِّ عليهم.
وَإِنْ سَقَطَ عَنْ دَابَّتِهِ، أَوْ وُجِدَ مَيتاً، وَلَا أَثَرَ بِهِ. أَوْ حُمِلَ فَأَكَلَ أَوْ طَالَ بَقَاؤُهُ عُرْفاً غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.