فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(يجب تكفينه في ماله) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المحرم:«كفنوه في ثوبيه» (مقدما على دين) ولو برهن (وغيره) من وصية وإرث؛ لأن المفلس يقدم بالكسوة على الدين، فكذا الميت فيجب لحق الله تعالى وحق الميت ثوب لا يصف البشرة يستر جميعه من ملبوس مثله ما لم يوص بدونه والجديد أفضل،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. فصل في الكفن (يجب تكفينه في ماله) أي لف الميت في كفن، ثوب فأكثر من ماله، للنص والإجماع،

٢٬٤٢٣

وكذا مؤونة تجهيزه بمعروف، وفاقًا، غير حنوط وطيب فمستحب.

وحق الميت ثوب لا يصف البشرة، يستر جميعه أي جميع بدن الميت، ذكرًا كان أو أنثى، ما لم يكن محرمًا، لأن العورة المغلظة يجزئ في سترها ثوب واحد، فكفن الميت أولى،

٢٬٤٢٤

ولو أوصى أن يكفن بأقل منه لم تسمع وصيته، لما فيه من إسقاط حق الله،

٢٬٤٢٥

وعبارة الإقناع: ويشترط أن لا يصف البشرة، لأن ما يصفها غير ساتر، فوجوده كعدمه.

لا يصف البشرة، يستر جميعه من ملبوس مثله في الجمع والأعياد، لأنه لا إجحاف فيه على الميت،

٢٬٤٢٦

ويكره بأعلى من ملبوس مثله،

٢٬٤٢٧

ولو أوصى به، لأنه إضاعة للمال، وللنهي عن التغالي في الكفن، رواه أبو داود وغيره بإسناد جيد.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«في ماله»، أي: في مال الميت.

ودليل كونه واجباً في ماله قوله ﷺ :«كفنوه في ثوبيه»، فأضاف الثوبين إلى الميت.

ولكن لو فرض أن هناك جهة مسؤولة ملتزمة بذلك، فلا حرج أن نكفنه منها إلا إذا أوصى الميت بعدم ذلك، بأن قال: كفنوني من مالي، فإنه لا يجوز أن نكفنه من الأكفان العامة، سواء كانت من جهة حكومية، أو من جهة خاصة. «مقدماً على دَين»، «مقدماً» حال من قوله: «تكفينه» أي: حال كون التكفين مقدماً على دين وغيره.

والدَّين: هو كل ما ثبت في الذمة من ثمن مبيع، أو أجرة بيت، أو دكان، أو قرض، أو صداق، أو عوض خلع،

٦٬٥٨١

وإن كان العامة لا يطلقون الدين إلا على ثمن المبيع لأجل، فهذا عرف ليس موافقاً لإطلاقه الشرعي. «وغيره» يعني: الوصية، والإرث.

فالتكفين مقدم على كل شيء، وعموم قول المؤلف:«مقدماً على دين» يشمل ما إذا كان الدين فيه رهن أو لا، وعلى هذا

٦٬٥٨٢

فلو خلف الرجل شاة ليس له غيرها مرهونة بدين عليه، ولم نجد كفناً إلا إذا بعنا هذه الشاة واشترينا بقيمتها كفناً فتباع، ونشتري له كفناً؛ لأن الكفن مما تتعلق به حاجة الشخص خاصة، فيقدم على كل شيء

٦٬٥٨٣

وكذا لو أوصى بها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.