واعتماده على رجله اليسرى
الشروح عليها
(و) يستحب له (اعتماده على رجله اليسرى) حال جلوسه لقضاء الحاجة، لما روى الطبراني في " المعجم " والبيهقي عن سرقة بن مالك: «أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نتكئ على اليسرى وأن ننصب اليمنى» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(اعتماده على رجله اليسرى) حال جلوسه لقضاء الحاجة فيستوطئها ويتوكأ على ركبته اليسرى، ويضع أصابع اليمنى على الأرض ويرفع عرقوبها إكراما لها.
وسلم أن نتكئ على اليسرى، وأن ننصب اليمنى)
لا زيادة له على هذه المسألة.
«واعتمادُه على رجْلِه اليُسرى»، يعنى يُستحبُّ أن يعتمدَ على رجله اليُسرى عند قَضَاء الحاجة، واستدلَّ الأصحاب لذلك بأنَّ النبيَّ ﷺ«أمر أصحابه أن يعتمدوا على الرِّجْل اليُسرى، وأن ينصِبُوا اليُمنى»، وهذا الحديث ضعيف.
وعَلَّلُوا ذلك بعلَّتين :
الأولى: أنَّه أسهل لخروج الخارج، وهذا يُرْجَعُ فيه إلى الأطبَّاء،
فإِن ثبت هذا طبًّا يكون من باب مراعاة الصِّحة.
الثانية: أنَّ اعتماده على اليُسرى دون اليُمنى من باب إكرام اليمين، وهذه علَّة ظاهرة، لكن فيه نوع من المشقَّة إِذا نُصبت اليُمنى، واعتُمد على اليُسرى، ولا سيَّما إِذا كان قاضي الحاجة كثير اللحم، أو كبير السِّنِّ، أو ضعيف الجسم فيتعب في اعتماده على اليُسرى، ويتعب في نصب اليُمنى.
ولهذا لو قال قائل: ما دامت المسألة ليست فيها سُنَّة ثابتة عن رسول الله ﷺ فإِن كون الإِنسان يبقى على طبيعته معتمداً على الرِّجلين كلتيهما هو الأولى والأيسر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.