فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويضعه) ندبا (في لحده على شقه الأيمن) لأنه يشبه النائم وهذه سنة، ويقدم بدفن رجل من يقدم بغسله وبعد الأجانب محارمه من النساء ثم الأجنبيات، ويدفن امرأة محارمها الرجال فزوج فأجانب.

٧٠٦

ويجب أن يكون الميت (مستقبل القبلة) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الكعبة «قبلتكم أحياء وأمواتا» . وينبغي أن يدنى من الحائط لئلا ينكب على وجهه،

٧٠٧

وأن يسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب، ويجعل تحت رأسه لبنة، ويشرج اللحد باللبن ويتعاهد خلاله بالمدر ونحوه ثم يطين فوق ذلك، وحثو التراب عليه ثلاثا باليد ثم يهال، وتلقينه والدعاء له بعد الدفن عند القبر ورشه بماء بعد وضع كحصباء عليه،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

على شقه الأَيمن) لأَنه يشبه النائم، وهذه سنته أي سنة النائم أن ينام على شقه الأيمن،

٢٬٥٥١

وفي الحديث: كان ينام على شقه الأيمن. رواه البغوي وغيره،

٢٬٥٥٢

وفي الإنصاف: يستحب على جنبه الأيمن بلا نزاع.

وهذه سنته ويقدم بدفن رجل من يقدم بغسله ولأنه عليه الصلاة والسلام تولى دفنه العباس وعلي وأسامة، وهم الذين تولوا غسله، ولأنه أقرب إلى ستر أحواله، وقلة الإطلاع عليه،

٢٬٥٥٣

وقال علي: إنما يلي الرجل أهله.

فأَجانب . ويجب أن يكون الميت (مستقبل القبلة) إجماعًا، تنزيلاً له منزلة المصلي.

لقوله عليه السلام في الكعبة «قبلتكم أَحياءً وأَمواتًا» رواه أبو داود وغيره، تقدم، ولأن ذلك طريق المسلمين بنقل الخلف عن السلف، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا دفن، وكأنهم نزلوه منزلة المصلي مضطجعًا.

ويشرح اللحد باللبن . ويتعاهد خلاله بالمدَر ونحوه كالحجارة، ليتحمل ما يوضع عليه من طين ونحوه، والمدر قطع اللبن، يوضع بين خلال اللبن ونحوه.

ويتعاهد خلاله بالمدَر ونحوه ثم بطين فوق ذلك لئلا ينتخل عليه التراب منها، لقوله «سدوا خلال اللبن» ثم قال «وليس هذا بشيء، ولكن يطيب نفس الحي» رواه أحمد وغيره عن مجاهد مرفوعًا.

وتلقينه . والدعاء له بعد الدفن عند القبر واقفًا، نصل عليه وفاقًا، لمفهوم قوله تعالى {وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} قال أكثر المفسرين: بالدعاء والاستغفار، بعد الفراغ من دفنه. فيدل على أن ذلك كان عادة للنبي صلى الله عليه وسلم في المسلمين، قال شيخ الإسلام: لما نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على المنافقين، وعن القيام على قبورهم، كان دليل الخطاب أن المؤمن يصلى عليه قبل الدفن، ويقام على قبره بعد الدفن، واستحب هو وغيره من أهل العلم وقوفه، وفعله علي والأحنف وغيرهما، ولأبي داود عن عثمان أنه عليه الصلاة والسلام إذا فرغ من دفن الميت، وقف عليه وقال «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل» .

٢٬٥٥٤

وقال ابن المنذر: قال بمشروعيته الجمهور،

٢٬٥٥٥

وقال الآجري وغيره: يستحب الوقوف بعد الدفن قليلاً، والدعاء للميت، فيقال: اللهم هذا عبدك، وأنت أعلم به منا، ولا نعلم منه إلا خيرًا، وقد أجلسته لتسأله، اللهم فثبته بالقول الثابت في الآخرة، كما ثبته في الدنيا، اللهم ارحمه، وألحقه بنبيك، ولا تضلنا بعده ولا تحرمنا أجره.

القبر . ورشه بماءٍ بعد وضع حصباءَ عليه لما روى الشافعي وغيره أنه عليه الصلاة والسلام رش على قبر ابنه إبراهيم ماء، ووضع عليه حصباء، ولأنه فعل بقبر سعد بن معاذ، رواه ابن ماجه.

وأمر به صلى الله عليه وسلم في قبر عثمان بن مظعون، رواه البزار، ولأن ذلك أثبت له، وأبعد لدروسه وأمتع لترابه من أن تذهب به الرياح والسيول، وروي أنه فعل ذلك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم واستمر عمل المسلمين عليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويضعه في لحده على شقه الأيمن»، ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الأفضلية أن يكون على الشق الأيمن.

وعللوا ذلك: بأنها سنة النائم، والنوم والموت كلاهما وفاة،

٦٬٧٤٧

فإذا كان النبي ﷺ قال للبراء بن عازب رضي الله عنه :«إذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن»، فالموت كذلك. «مستقبل القبلة» أي: وجوباً؛ لأن النبي ﷺ قال:«الكعبة قبلتكم أحياء وأمواتاً»، وهذا الحديث ضعيف، إلا أنَّ له شاهداً من حديث البراء بن معرور رضي الله عنه، ولأن هذا عمل المسلمين الذي أجمعوا عليه؛ ولأنه أفضل المجالس.

٦٬٧٤٨

فإن وضعه على جنبه الأيسر مستقبل القبلة، فإنه جائز، لكن الأفضل أن يكون على الجنب الأيمن.

ولم يذكر المؤلف رحمه الله أنه يضع تحته وسادة كلبنة، أو حجر، فظاهر كلامه أنه لا يسن، وهذا هو الظاهر عن السلف،

٦٬٧٤٩

فإن من خطب عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه قال:«إنكم تَدَعُونَ الميت في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد».

فالأصل: عدم السنية، ولا أعلم في ذلك سنة،

٦٬٧٥٠

ومن ادعى السنية فعليه الدليل، ولهذا عد ذلك بعض العلماء من البدع.

واستحب بعض العلماء: أن يوضع له وسادة لبنة صغيرة ليست كبيرة.

تعليق

ثم إن المؤلف رحمه الله لم يذكر أنه يكشف شيء من وجهه، وعلى هذا فلا يسن أن يكشف شيء من وجه الميت، بل يدفن ملفوفاً بأكفانه، وهذا رأي كثير من العلماء.

٦٬٧٥١

وقال بعض العلماء: إنه يكشف عن خده الأيمن ليباشر الأرض.

واستدلوا: بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «إذا أنا مت ووضعتموني في القبر فأفضوا بخدي إلى الأرض»، أي: اجعلوه مباشراً للأرض، ولأن فيه استكانة وذلاً.

٦٬٧٥٢

فأما كشف الوجه كله فلا أصل له، وليس فيه دليل إلا فيما إذا كان الميت محرماً،

٦٬٧٥٣

فإن النبي ﷺ قال:«لا تخمروا وجهه».

٦٬٧٥٤

وإن كانت هذه اللفظة «وجهه» اختلف العلماء في ثبوتها،

٦٬٧٥٥

أما الرأس بالنسبة للمحرم فإنه لا يغطى. مسألة: يسن لمن حضر الدفن أن يحثو ثلاث حثيات لفعل النبي ﷺ.

مسألة: تلقين الميت بعد الدفن لم يصح الحديث فيه فيكون من البدع.

وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ عَنِ الأَْرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ مُسَنَّماً.

٦٬٧٥٦

وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُهُ، وَالْبِنَاءُ، ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.