ويكره لهم فعله للناس.
الشروح عليها
(ويكره لهم) أي لأهل الميت (فعله) أي فعل الطعام (للناس) لما روى أحمد عن جرير قال: " كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة " وإسناده ثقات.
ويكره الذبح عند القبور والأكل منه لخبر أنس «لا عقر في الإسلام» رواه أحمد بإسناد صحيح،
وفي معناه الصدقة عند القبر فإنه محدث وفيه رياء. [فصل في زيارة القبور] فصل
أَي لأَهل الميت (فعله) أي فعل الطعام (للناس) لأنه معونة على مكروه، وهو اجتماع الناس عند أهل الميت، بل بدعة وخلاف للسنة، فإنهم مأمورون أن يصنعوا لأهل الميت طعامًا، فخالفوا، وكلفوهم صنع الطعام لغيرهم، وقد علل صلى الله عليه وسلم بما هم فيه من الشغل بمصابهم،
وفي الطراز: وأما إصلاح أهل الميت طعامًا، وجمع الناس عليه، فقد كرهه جماعة، وعدوه من البدع، لأنه لم ينقل فيه شيء، وليس ذلك موضع الولائم.
وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة. وإسناده ثقات وقال شيخ الإسلام: جمع أهل المصيبة الناس على طعامهم، ليقرؤا ويهدوا له، ليس معروفًا عند السلف، وقد كرهه طوائف من العلماء من غير وجه، وقرب دفنه منهي عنه، عده السلف من النياحة، وذكر خبر جرير، وهذا في المحتسب، فكيف من يقرأ بالكراء، قال: واكتراء من يقرأ ويهدي للميت بدعة، لم يفعلها السلف، ولا استحبها الأئمة، والفقهاء تنازعوا في جواز الإكتراء على تعليمه،
فأما اكتراء من يقرأ ويهدي فما علمت أحدًا ذكره، ولا ثواب له، فلا شيء للميت، قاله العلماء، ولا تنفذ وصيته بذلك. اهـ.
وقال أحمد: هو من فعل أهل الجاهلية،
وقال الموفق وغيره: إلا من حاجة، كأن يجيء من يحضر ميتهم، من أهل القرى البعيدة، ويبيت عندهم، فلا يمكن إلا أن يطعموه. اهـ.
ثقات . ويكره الذبح عند القبر، والأَكل منه وقال شيخ الإسلام: يحرم الذبح والتضحية عند القبر،
ولو نذره، ولو شرطه واقف كان شرطًا فاسدًا.
«لا عقر في الإسلام» رواه أحمد بإسناد صحيح أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، فنهى عنه صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا إذا مات الميت عقروا عند قبره شاة أو بعيرًا، ويقولون: إنه كان يعقر للأضياف أيام حياته، فيكافيه بمثل صنيعه بعد وفاته، أو ليكون مطعمًا بعد وفاته.
عند القبر، فإنه محدث، وفيه رياءٌ . فصل في سنية زيارة القبور، وهي مشروعة بالسنة والإجماع، فإنها تورث رقة القلب، وتذكر الموت والبلى، وينتفع المزور بدعاء الزائر له.
محدث، وفيه رياءٌ . فصل (تسن زيارة القبور) للذكور بلا شَدَّ رَحْلٍ، لما في الصحيحين «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» وأجمعوا على العمل به في الجملة.
«ويكره لهم فعله للناس»، أي: صنع الطعام مكروه لأهل الميت، أي: أن يصنعوا طعاماً ويدعوا الناس إليه؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم«كانوا يعدون صنع الطعام والاجتماع لأهل الميت من النياحة». فَصْلٌ تُسَنُّ زِيَارَةُ القُبُورِ ..........
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.