فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) الخامس - (مضي الحول) لقول عائشة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» رواه ابن ماجه، ورفقا بالملك ليتكامل النماء فيواسي منه،

٧٢٥

ويعفى فيه عن نصف يوم (في غير المعشر) أي الحبوب والثمار لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} ،

٧٢٦

وكذا المعدن والركاز والعسل قياسا عليهما،

٧٢٧

فإن استفاد مالا بإرث أو هبة ونحوهما فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

مال حتى يحول عليه الحول» رواه ابن ماجه وهو من رواية حارثة بن محمد، وقد ضعفه جماعة، وروى الترمذي معناه من حديث ابن عمر «من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول» وعن الحارث عن علي «إذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم» وذكر في الذهب نحو ذلك «فما زاد فبحساب ذلك» قال الحارث: فلا أدري أعليّ قال: فبحساب ذلك. أم رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

«وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود، وأخرج مالك أن أبا بكر لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول، قال البيهقي: المعتمد في اشتراط الحول على الآثار الصحيحة عن أبي بكر وعثمان وابن عمر وغيرهم.

٢٬٦٦٧

وقال شيخ الإسلام: الحول شرط في وجوب الزكاة في العين والماشية، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عماله على الصدقة كل عام، وعمل بذلك الخلفاء، لما علموه من سنته، قال ابن عبد البر: وعليه جماعة الفقهاء قديمًا وحديثًا.

ابن ماجه ورفقًا بالمالك ليتكامل النماءُ فيواسي منه والنماء لا يتكامل قبل الحول، ولأن الزكاة تتكرر في هذه الأموال، فلا بد لها من ضابط، لئلا يفضي إلى تعاقب الوجوب في الزمن المتقارب، فيفنى المال، والمقصود المواساة على وجه لا يصير فقيرًا، بأن يعطي من ماله قليلاً من كثير بعد الحول، ليتمكن من تحقيقها في الوجود فيحصل النماء المانع من حصول ضد المقصود.

والثمار . لقوله تعالى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} فنفى اعتبار الحول في الحبوب ونحوها، وأثبت الوجوب وقت حصولها.

يَوْمَ حَصَادِهِ} وكذا المعدن والركاز والعسل، قياسًا عليهما أي على الحبوب والثمار، فإنها تؤخذ منها عند وجودها، ثم لا تجب فيها إلا أن يكون المعدن أثمانًا فتجب عند كل حول، لأنها مظنة النماء من حيث أنها قيم الأموال،

٢٬٦٦٨

وقال الشيخ: أما الذهب والفضة ففيه الزكاة عند أخذه عند مالك والشافعي وأحمد، وزاد أحمد: الياقوت والزبرجد، والبلور والعقيق والكحل، والزرنيخ، وأبو حنيفة يجعل فيها الخمس،

٢٬٦٦٩

وأما ما يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان فلا زكاة فيه عند الجمهور.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«في غير المعشر» وهذا هو الأول، يريدالخارج من الأرض من الحبوب والثمار، وسمي معشراًلوجوب العشر أو نصفه فيه، فلا يشترط لها الحول، ودليل ذلك قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ فأمر الله تعالى عباده أن يعطوا زكاة الحبوب والثمار عند اجتنائها حيث يتوفر الشيء في أيديهم، ويسهل عليهم إخراجه قبل وصوله إلى المخازن، ولهذا يزرع الإنسان الأرض ويكتمل الزرع في أربعة أو ستة شهور وتجب فيه الزكاة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.