فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) يجوز أن (يفك منها الأسير المسلم) لأن فيه فك رقبة من الأسر

٨١٨

لا أن يعتق قنه أو مكاتبه عنها.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يعتق قنه أَو مكاتبه عنها . (السادس الغارم) وهو المدين، والغرم - في الأصل - لزوم ما يشق على النفس، وسمي الدين غرامًا لكونه شاقًا على الإنسان.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويفك منها الأسير المسلم». الأسير فعيل، أي: مفعول، كجريح بمعنى مجروح، فأسير بمعنى مأسور.

والأسر تارة يكون بالقتال، وتارة يكون بالاغتصاب، وهو ما يسمى في العرف الاختطاف،

٧٬٦١٩

فمن اختطف فهو أسير يفك من الزكاة.

لكن المؤلف اشترط أن يكون مسلماً،

٧٬٦٢٠

فلو أسر معاهد أو ذمي فإنه لا يجوز أن يعطى من الزكاة في فكه؛ لأن حرمته أدنى من حرمة المسلم.

وقوله:«يفك منها الأسير المسلم».

إذا قال قائل: هذا خلاف ظاهر الآية؛ لأن الرقيق في اللغة العربية اسم للعبد الرقيق كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ فكيف يفك منها الأسير؟

فالجواب: الذين قالوا بجواز ذلك عللوا بما يلي:

أولاً: أن في ذلك دفعاً لحاجته، كدفع حاجة الفقير. ثانياً: أنه إذا جاز أن يفك العبد من رق العبودية، ففك بدن الأسير أولى؛ لأنه في محنة أشد من رق العبودية، وهي محنة الأسر، وأنه معرض للقتل؛ لا سيما إن هدد الآسر بقتله إن لم يدفع إليه مالاً.

٧٬٦٢١

ومن الذي يعطى المال عند فك الأسير؟

الجواب: نعطيه الآسرين.

هذان نوعان من الرقاب،

وبقي نوعان هما:

النوع الأول: أن نشتري من الزكاة رقيقاً فنعتقه، فهذا جائز؛

٧٬٦٢٢

لأنه داخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ فيشمل هذه الصورة، ولا سيما إذا كان هذا عند سيد يؤذيه أو عند سيد لا يؤمن عليه فإنه يشترى من الزكاة ويعتق.

النوع الثاني: إذا كان عند الإنسان عبد فيعتقه من الزكاة فهذا لا يجزئ؛ لأنه هنا بمنزلة إسقاط الدين عن الزكاة، أي: بمنزلة أن يكون للإنسان دين عند شخص فقير، فيسقطه عنه ويحسبه من الزكاة، فهذا لا يجوز.

فصار عندنا أربعة أنواع هي:

١ ـ المكاتب.

٢ ـ الأسير المسلم.

٣ ـ رقيق يشترى فيعتق، هذه الصور الثلاث جائزة.

٤ ـ رقيق يعتقه سيده فيحسبه من الزكاة، فهذا لا يجوز.

٧٬٦٢٣

وكذلك الغريق إذا لم يجد من يخرجه إلا بمال فالظاهر أننا نعطيه من الزكاة لأنه يشبه الأسير؛ لأن المسألة عند أهل العلم لا تختص بالأرقاء، فالظاهر أنها تشمل كل ما فيه إنجاء.

السادس: الغارم لإصلاح ذات البين ............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.