فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن نوى الإفطار أفطر) أي صار كمن لم ينو لقطعه النية، وليس كمن أكل أو شرب، فيصح أن ينويه نفلا بغير رمضان،

٨٥٥

ومن قطع نية نذر أو كفارة ثم نواه نفلا، أو قلب نيتهما إلى نفل صح، كما لو انتقل من فرض صلاة إلى نفلها. [

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أو شرب، فيصح أن ينويه نفلاً بغير رمضان فلا يصح أن ينوبه نفلاً في رمضان،

٣٬٢٠٥

أما بغير رمضان ونوى الإفطار، ثم عاد فنوى صومه نفلاً، صح نفلاً، جزم به في الفروع والتنقيح، وكره لغير غرض صحيح،

٣٬٢٠٦

أما إن قلب صومه رمضان إلى النفل، فسد صومه، ولزمه الإمساك.

نواه نفلاً أو قلب نيتهما إلى نفل صح بأن ينوي الانتقال من أحدهما إلى النفل، وهو صائم صح، جزم به في الفروع، لأن التابع يغتفر فيه، ما لا يغتفر في الاستقلال.

صلاة إلى نفلها . باب ما يفسد الصوم وهو كل ما ينافيه، من أكل، وشرب، وجماع، ونحوها، والإفساد الإبطال، وضد الإصلاح.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومن نوى الإفطار أفطر» والدليل قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» فما دام ناوياً الصوم فهو صائم،

٨٬٠٤٥

وإذا نوى الإفطار أفطر، ولأن الصوم نية وليس شيئاً يفعل، كما لو نوى قطع الصلاة فإنها تنقطع الصلاة.

ومعنى قول المؤلف «أفطر» أي: انقطعت نية الصوم وليس كمن أكل أو شرب. وبناء على ذلك لو نواه بعد ذلك نفلاً في أثناء النهار جاز، إلا أن يكون في رمضان،

٨٬٠٤٦

فإن كان في رمضان فإنه لا يجوز؛ لأنه لا يصح في رمضان صوم غيره.

مسائل:

الأولى: إنسان صائم نفلاً، ثم نوى الإفطار، ثم قيل له: كيف تفطر لم يبق من الوقت إلا أقل من نصف اليوم؟ قال: إذاً أنا صائم، هل يكتب له صيام يوم أو من النية الثانية؟

الجواب: من النية الثانية؛ لأنه قطع النية الأولى وصار مفطراً.

الثانية: إنسان صائم وعزم على أنه إن وجد ماء شربه فهل يفسد صومه؟

الجواب: لا يفسد صومه؛ لأن المحظور في العبادة لا تفسد العبادة به، إلا بفعله ولا تفسد بنية فعله.

وهذه قاعدة مفيدة وهي أن من نوى الخروج من العبادة فسدت إلا في الحج والعمرة،

٨٬٠٤٧

ومن نوى فعل محظور في العبادة لم تفسد إلا بفعله.

ولهذا أمثلة منها ما ذكرناه هنا في مسألة الصوم.

ومنها ما لو كان متحرياً لكلام من الهاتف فدخل في الصلاة ومن نيته أنه إن كلمه من يتحراه، أجابه، فلم يكلمه فصلاته لا تفسد.

الثالثة: سبق أن من نوى الإفطار أنه يفطر، فهل يباح له الاستمرار في الفطر بالأكل، والشرب، مثلاً؛ وهو في رمضان؟ الجواب: إن كان ممن يباح له الفطر؛ كالمريض والمسافر فلا بأس،

٨٬٠٤٨

وإن كان لا يباح له الفطر، فيلزمه الإمساك والقضاء، مع الإثم.

وقولنا يلزمه القضاء؛ لأنه لما شرع فيه ألزم نفسه به فصار في حقه كالنذر؛

٨٬٠٤٩

بخلاف مَنْ لم يصم من الأصل متعمداً، فهذا لا يقضي،

٨٬٠٥٠

ولو قضاه لم يقبل منه؛ لقوله ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».

٨٬٠٥١

وأما حديث:«من أفطر يوماً من رمضان متعمداً لم يقضه صوم الدهر» فهذا حديث ضعيف وعلى تقدير صحته، يكون المعنى أنه لا يكون كالذي فعل في وقته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.