فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويدعو فيها) لأن الدعاء مستجاب فيها (بما ورد) عن عائشة قالت: «يا رسول الله إن وافقتها فبم أدعو؟ قال: قولي: " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» رواه أحمد وابن ماجه وللترمذي معناه وصححه، ومعنى العفو: الترك. وللنسائي من حديث أبي هريرة مرفوعا «سلوا الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة فما أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة» فالشر الماضي يزول بالعفو والحاضر بالعافية والمستقبل بالمعافاة لتضمنها دوام العافية.

[

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. رواه أحمد وابن ماجه، وللترمذي معناه وصححه ولفظه عنها: أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ أي من الدعاء، قال «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني» ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.

وابن ماجه، وللترمذي معناه وصححه ومعنى العفو: الترك وترك الشيء ودعه،

٣٬٤٢٣

وفي القاموس: العفو عفو الله عن خلقه، والصفح، وترك عقوبة المستحق. اهـ. وزنه فعول، من «العفو» وهو بناء المبالغة، والعفو الصفح عن الذنوب، وترك مجازاة المسيء، والمحو، من «عفت الريح الأثر» إذا درسته، فكأن العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه.

والمستقبل بالمعافاة، لتضمنها دوام العافية . باب الاعتكاف الاعتكاف سنة وقربة، بالكتاب والسنة والإجماع، وهو من الشرائع القديمة، وفيه من القرب المكث في بيت الله، وحبس النفس على عبادة الله، وقطع العلائق، عن الخلائق، للاتصال بخدمة الخالق، وإخلاء القلب من الشواغل عن ذكر الله، والتحلي بأنواع العبادات المحضة من الفكر، والذكر، وقراءة القرآن، والصلاة، والدعاء، والتوبة، والاستغفار، إلى غير ذلك من أنواع القرب،

٣٬٤٢٤

وفي الحديث «المعتكف يعكف الذنوب، ويجرى له من الحسنات كعامل الحسنات كلها» وأعقبه الصوم اقتداء بالكتاب العزيز، فإنه نبه على ذكر الاعتكاف بعد ذكر الصوم،

٣٬٤٢٥

وفي ذكره بعده إرشاد وتنبيه على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام، كما هو ثابت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، وأتباعهم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويدعو فيها بما ورد» أي: يستحب أن يدعو فيها بما ورد عن النبي ﷺ ومنه: «اللهم إنك عفو تحبّ العفو فاعف عني» لحديث عائشة أنها قالت: أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر، فما أقول فيها؟ قال:«قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» فهذا من الدعاء المأثور،

٨٬٤٨٨

وكذلك الأدعية الكثيرة الواردة عن النبي ﷺ، ولا يمنع من الزيادة على ما ورد فالله عز وجل قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ أَلْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *﴾ وأطلق، والنبي ﷺ قال:«ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى شراك نعله» والناس لهم طلبات مختلفة متنوعة فهذا مثلاً يريد عافية من سقم، وهذا يريد غنى من فقر، وهذا يريد النكاح من إعدام، وهذا يريد الولد، وهذا يريد علماً، وهذا يريد مالاً، فالناس يختلفون.

وليعلم أن الأدعية الواردة خير وأكمل وأفضل من الأدعية المسجوعة، التي يسجعها بعض الناس، وتجده يطيل، ويذكر سطراً أو سطرين في دعاء بشيء واحد ليستقيم السجع، لكن الدعاء الذي جاء في القرآن أو في السنة، خير بكثير مما صنع مسجوعاً، كما يوجد في بعض المنشورات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.