ولا يصح إلا في مسجد يجمع فيه
الشروح عليها
(ولا يصح) الاعتكاف (إلا) بنية لحديث «إنما الأعمال بالنيات» ولا يصح (إلا في مسجد) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (يجمع فيه) أي تقام فيه الجماعة لأن الاعتكاف في غيره يفضي
إما إلى ترك الجماعة أو تكرار الخروج إليها كثيرا مع إمكان التحرز منه وهو مناف للاعتكاف
يصح) الاعتكاف (إلا) بنية لحديث «إنما الأعمال بالنيات» متفق عليه،
وفي رواية «لا عمل إلا بنية» والاعتكاف عمل، وعبادة محضة، كالصوم، والصلاة،
وإن كان منذورًا لزمه نية الفرضية،
وإن نوى خروجه منه بطل، كصوم وصلاة، صححه في تصحيح الفروع، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
الاعتكاف في غيره يفضي إما إلى ترك الجماعة والجماعة واجبة كما تقدم،
ويحرم تكرها، ولا يترك واجب لمندوب.
تكرار الخروج إليها كثيرًا، مع إمكان التحرز منه أي من الخروج إلى الجماعة بالاعتكاف في مسجد جماعة.
«ولا يصح إلا في مسجد يجمع فيه» أي: لا يصح الاعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الجماعة،
ولا يشترط أن تقام فيه الجمعة؛ لأن المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة، لا يصدق عليه كلمة مسجد بالمعنى الصحيح، هذا من جهة ومن جهة أخرى أنه لو اعتكف في مسجد لا تقام فيه الجماعة، مثل أن يكون هذا المسجد قد هجره أهله، أو نزحوا عنه،
فإما أن يترك صلاة الجماعة ويبقى في المسجد الذي لا تقام فيه، وهذا يؤدي إلى ترك الواجب لفعل مسنون،
وإما أن يخرج كثيراً لصلاة الجماعة، والخروج الكثير ينافي الاعتكاف.
ولهذا قالوا: لا بد أن يكون في مسجد تقام فيه الجماعة؛ إلا إذا كان اعتكافه ما بين الصلاتين، أو صلاة واحدة على ـ القول بأنه يصح في أي وقت ـ فهذا لا يشترط أن يكون مما تقام فيه الجماعة، لأنه ليس بحاجة إلى ذلك؛ إذ إن زمن الاعتكاف لا يتجاوز ساعتين، أو ثلاث ساعات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.