فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويكره القزع) وهو حلق بعض الرأس وترك بعض،

٦١

وكذا حلق القفا لغير حجامة ونحوها،

٦٢

ويسن إبقاء شعر الرأس، قال أحمد: هو سنة لو تقوى عليه اتخذناه ولكن له كلفة ومؤونة، ويسرحه ويفرقه ويكون إلى أذنيه وينتهي إلى منكبيه كشعره - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، ولا بأس بزيادة وجعله ذؤابة، ويعفي لحيته

٦٣

ويحرم حلقها، ذكره الشيخ تقي الدين،

٦٤

ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة منها وما تحت حلقه، ويحف شاربه وهو أولى من قصه، ويقلم أظفاره مخالفا، وينتف إبطه، ويحلق عانته وله إزالتها بما شاء. والتنوير فعله أحمد في العورة وغيرها. ويدفن ما يزيله من شعره وظفره ونحوه ويفعله كل أسبوع يوم الجمعة قبل الزوال ولا يتركه فوق أربعين يوما،

٦٥

وأما الشارب ففي كل جمعة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(ويكره القزع) وهو حلق بعض الرأس وترك بعض مأخوذ من قزع السحاب، وهو تقطعه، وكل شيء يكون قطعا متفرقة فهو قزع، والقزعة الخصلة من الشعر، وتترك على رأس الصبي، وعن ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع متفق عليه. زاد أبو داود وغيره قال: احلقه كله أو دعه كله، وروي أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم وقال احلقوه كله أو دعوه كله، قال ابن القيم: وهو أربعة أنواع: أن يحلق من رأسه مواضع من ههنا ومن ههنا،

٢٣٥

وأن يحلق وسطه ويترك جوانبه وأن يحلق جوانبه ويترك وسطه،

٢٣٦

وأن يحلق مقدمه ويترك مؤخره، فهذا كله من القزع.

وترك بعض وكذا حلق القفا لغير حجامة ونحوها أي يكره حلق القفا منفردا عن الرأس لغير حجامة ونحوها، كقروح قال أحمد: هو من فعل المجوس،

٢٣٧

ومن تشبه بقوم فهو منهم،

٢٣٨

وقال عمر: حلق القفا من غير حجامة مجوسية، والمراد بالقفا مؤخر العنق، جمعه أقف وأقفية، وأقفاء يذكر ويؤنث،

٢٣٩

ويكره حلق رأس امرأة وقصة لغير ضرورة لا حلق رأس ذكر، كقصه وكره نتف شيب وتغييره بسواد،

٢٤٠

قال في الفروع، وظاهر كلام أبي المعالي يحرم، وهو متجه وقال النووي: لو قيل يحرم لم يبعد للنهي الصريح،

٢٤١

وقال أيضا: الصحيح بل الصواب أنه حرام، وعده بعض أهل العلم من الكبائر.

اتخذناه ولكن له كلفة ومؤنة . ويسرحه ويفرقه أي يسن أن يغسله ويسرحه متيامنا لحديث من كان له شعر فليكرمه رواه أبو داود ورجاله ثقات.

قال الحافظ: إسناده جيد، وله شاهد وأخرج مالك يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان، والثائر الشعث بعيد العهد بالدهن والترجيل

٢٤٢

ويسن أن يفرق شعر رأسه بضم الراء، والفرق الطريق، في شعر الرأس والمفرق وسط الرأس وهو الذي يفرق فيه الشعر.

ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة منها لفعل ابن عمر، لكنه إنما فعله في الحج، رواه البخاري. وأكثر العلماء يكرهه، وهو أظهر للنهي عنه،

٢٤٣

فإن الحجة في رواية الصحابي لا في رأيه، وهو رضي الله عنه قد روى النهي عن الأخذ منها.

ما زاد على القبضة منها وما تحت حلقه أي لا يكره أخذ ما تحت حلقه لأنه ليس من مسمى اللحية، ولا بأس بالصبغ بورس وزعفران وأجوده الحناء والكتم، للأمر به، واستعماله له صلى الله عليه وسلم.

وهو أولى من قصه . ويقلم أظفاره مخالفا لحديث خمس من الفطرة الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط رواه الجماعة، ولمسلم عشر من الفطرة والأظفار جمع ظفر. بضم الظاء المشالة، والفاء، على اللغة الفصحى، ويقلم بالتشديد ماضيه: قلم بالتشديد أيضا، وبالتخفيف مع الواحد، ويقال بالتشديد أيضا وتقليمها سنة إجماعا، وصفة المخالفة: أن يبدأ بخنصر اليمنى، ثم الوسطى، ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة، ثم إبهام اليسرى، ثم الوسطى، ثم الخنصر، ثم السبابة ثم البنصر كما قيل: فيمناها خوابس ويسراها أو خسب.

٢٤٤

وقال ابن دقيق العيد: ما اشتهر من قصها على وجه مخصوص لا أصل له في الشريعة ولا يجوز اعتماد استحبابه، لأن الاستحباب شرعي لا بد له من دليل.

إبطه ويحلق عانته . وله إزالتها بما شاء أي إزالة الشعر النابت على العانة،

٢٤٥

ولو ذكره بضمير المذكر لكان أولى، وهو كذلك في نسخة بخط ابن عمير.

بما شاء والتنوير فعله أحمد في العورة وغيرها من جسده مما له أخذه والتنوير الطلي بالنورة والنورة السمة أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره، وتستعمل لإزالة الشعر، وفعله النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن ماجه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويُكره القَزَعُ»، القَزَعُ: حلقُ بعض الرَّأس، وتركُ بعضه،

وهو أنواع:

١ - أن يحلِقَ غير مرتّب، فيحلقُ من الجانب الأيمن،

٥١١

ومن الجانب الأيسر، ومن النَّاصية،

٥١٢

ومن القَفَا.

٢ - أن يحلقَ وسطَه ويترك جانبيه.

٣ - أن يحلقَ جوانبه ويتركَ وسطه، قال ابن القيم رحمه الله :«كما يفعله السُّفَل».

٤ - أن يحلقَ النَّاصيةَ فقط ويتركَ الباقي.

والقَزَع مكروه ؛ لأن النبيَّ ﷺ رأى غلاماً حلق بعض شعره وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك وقال:«احلقوا كلَّه، أو اتركوه كلَّه». إِلا إِذا كان فيه تشبُّهٌ بالكُفَّار فهو محرَّمٌ، لأن التشبُّه بالكُفَّار محرَّمٌ، قال النبيُّ ﷺ :«من تَشَبَّه بقومٍ فهو منهم»، وعلى هذا فإذا رأينا شخصاً قَزَّع رأسه فإِننا نأمره بحلق رأسه كلِّه، ثم يُؤمر بعد ذلك

٥١٣

إِمَّا بحلقهِ كلِّه أو تركه كلِّه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.