فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويشترط لوجوبه) أي الحج والعمرة (على المرأة وجود محرمها) لحديث ابن عباس: «لا تسافر امرأة إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم» رواه أحمد بإسناد صحيح، ولا فرق بين الشابة والعجوز وقصير السفر وطويله،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

رجل إلا ومعها محرم» رواه أحمد بإسناد صحيح وفيه إني أريد أن أخرج في جيش كذا، وامرأتي تريد الحج، فقال «اخرج معها» وفي الصحيحين: إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا، قال «انطلق فحج معها» وفي الصحيح وغيره «لا يحل لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم» سدًا لذريعة ما يحاذر من الفتنة وغلبات الطباع، وأجمعوا عليه، مع عدم الرفقة، والنساء الثقات، وأجمعوا على عدم جواز السفر للمرأة بلا محرم، في غير الحج والعمرة، والخروج من بلد الشرك، ويستثنى مواضع الضرورة، بأن يجد أجنبية منقطعة في برية، ونحو ذلك، فيباح له استصحابها، بل يجب عليه ذلك، إذا خاف عليها لو تركها بلا خلاف، لحديث عائشة في قصة الإفك،

٣٬٥٩٣

وقال أحمد: المحرم من السبيل،

٣٬٥٩٤

فمن لم يكن لها محرم، لم يلزمها الحج بنفسها، ولا بنائبها.

أحمد بإسناد صحيح ولا فرق بين الشابة والعجوز فيعتبر المحرم لكل من لعورتها حكم، وهي بنت سبع سنين فأكثر، لأنها محل الشهوة،

٣٬٥٩٥

ومن السفهاء من لا يرتفع عن الفاحشة، بالعجوز وغيرها، لغلبة شهوته، وقلة دينه ومروءته، وخيانته، وعند الشيخ: تحج كل امرأة آمنة، مع عدم المحرم، لزوال العلة،

٣٬٥٩٦

وقال: هذا متجه في سفر طاعة. وصحح في الفتاوى المصرية: أن المرأة لا تسافر للحج إلا مع رفقاء، أو ذي محرم.

فرق بين الشابة والعجوز . وقصير السفر وطويله ولا فرق بين حج الفرض والتطوع في ذلك، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل عن حجها.

٣٬٥٩٧

وعنه: لا يعتبر المحرم إلا في مسافة القصر، وفاقًا لأبي حنيفة، كما لا يعتبر في أطراف البلد، مع عدم الخوف وفاقًا،

٣٬٥٩٨

وأما إماؤها فيسافرن معها، قال الشيخ: ولا يفتقرن إلى محرم، لأنهن لا محرم لهن في العادة الغالبة، وظاهر إطلاقهم اعتباره في حقهن. وفاقًا، ويسمى محرمًا لها مع حلها له، لحصول المقصود، من صيانتها وحفظها، مع إباحة الخلوة بها بسفره معها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويشترط لوجوبه على المرأة»، الضمير يعود على الحج،

٨٬٧٦٠

وكذلك العمرة، أي: يشترط لوجوبه على المرأة:

«وجود محرمها»، أي: أن يوجد معها محرم موافق على السفر معها، فلا يكفي أن يوجد محرم، بل لا بد من وجود محرم يوافق على السفر معها.

وفهم من كلام المؤلف أن وجود المحرم شرط للوجوب؛ لأن وجوده داخل في الاستطاعة التي اشترطها الله عز وجل لوجوب الحج، وهذا العجز ـ أعني عجز المرأة التي ليس لها محرم عن الوصول إلى مكة ـ عجز شرعي، وليس عجزاً حسياً، فهي كعادم المال فلا يجب عليها الحج،

٨٬٧٦١

فإن ماتت وعندها مال كثير، لكن لم تجد محرماً يسافر بها، فلا يجب إخراج الحج من تركتها، ولا إثم عليها.

٨٬٧٦٢

وقال بعض العلماء: إن المحرم شرط للزوم الأداء لا للوجوب، وعلى هذا القول إن وجدت محرماً في حياتها وجب عليها أن تحج بنفسها،

٨٬٧٦٣

وإن لم تجد فإنها إذا ماتت يحج عنها من تركتها؛ لأن وجود المحرم شرط للزوم الأداء بنفسها، وليس شرطاً للوجوب.

لكن المذهب أصح أنه شرط لوجوب الحج.

٨٬٧٦٤

وإذا حجت المرأة بدون محرم صح حجها، ولكنها تأثم؛ لأن المحرمية لا تختص بالحج.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.