ويغسل الأقطع بقية المفروض "فإن قطع من المفصل غسل رأس العضد منه"
الشروح عليها
(ويغسل الأقطع بقية المفروض) لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» متفق عليه، (فإن قطع من المفصل) أي من مفصل المرفق (غسل رأس العضد منه)
وكذا الأقطع من مفصل كعب يغسل طرف ساق،
أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه فإذا غسل بقية المفروض فقد أتى ما استطاع حسا وشرعا.
المفصل) أي مفصل المرفق (غسل رأس العضد منه) أي من مفصل المرفق والمفصل كمجلس واحد مفاصل الأعضاء، وهو كل ملتقى عظمتين من الجسد، والعضد بالدال غليظ الذراع الذي بين المرفق والكتف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ويغسلُ الأقطعُ بقيَّة المفروضِ»، أراد رحمه الله أقطعَ اليدين؛ بدليل قوله:«غَسَلَ رأسَ العَضُد منه».
فيغسلُ الأقطعُ بقيةَ المفروض، ولا يأخذ ما زاد على الفرض في المقطوع.
فمثلاً: لو أنه قُطِعَ من نصف الذِّراع، فلا يرتفعُ إلى العَضُدِ بمقدار نصفِ الذِّراع؛ لأن العَضُدَ ليس محلًّا للغسل، وإِنما يغسلُ بقيَّة المفروضِ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ، وهذا اتقى الله ما استطاع.
ولقوله ﷺ :«إذا أمَرتُكُم فأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم»، وما قُطِعَ سقط فرضُه. «فإِن قُطِعَ من المَفْصِل غَسَلَ رَأْسَ العَضُد منه»، يعني إِذَا قُطِعَ من مفصل المِرْفق غَسَلَ رأسَ العَضُد، لأن رأس العَضُد مع المرفق في موازنة واحدة.
وقد سبقَ أنه يجبُ غسلُ اليدين مع المرفقين، ورأسُ العَضُدِ داخلٌ في المرفق فيجب غسلُه،
وإِن قُطِع من فوق المفصل لا يجبُ غسلُه. وهكذا بالنسبة للرِّجل إِن قُطِعَ بعضُ القدمِ غَسلَ ما بقيَ،
وإِن قُطِع من مفصل العَقِبِ غسلَ طرفَ السَّاقِ؛ لأنَّه منه.
وهكذا بالنسبة للأُذُن إِذا قُطِعَ بعضُها مسح الباقي،
وإِن قُطِعت كلُّها سقطَ المسحُ على ظاهرِها، ويُدخِلُ أصبعيهِ في صِمَاخ الأُذنين.
ثم يرفعُ بصرَهُ إلى السَّماءِ ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.