فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن اختلفا في عين المبيع) كبعتني هذا العبد، قال: بل هذه الجارية (تحالفا وبطل) أي فسخ (البيع) كما لو اختلفا في الثمن،

١٬١٩٠

وعنه القول قول بائع بيمينه لأنه كالغارم وهي المذهب وجزم بها في " الإقناع " و " المنتهى " وغيرهما،

١٬١٩١

وكذا لو اختلفا في قدر المبيع،

١٬١٩٢

وإن سميا نقدا واختلفا في صفته أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا ثم الوسط إن استوت،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

سميا نقدا، واختلفا في صفته، أخذ نقد البلد ولا يقبل قول مدعي صفة غيره، لأنه كالشاهد،

٤٬٥٥٥

وكذا لو اختلفا في جنس النقد، إذا لم يكن في البلد إلا نقد واحد، وادعاه أحدهما، قضي له به، عملا بالقرينة، ولم يقيد بذلك لوضوحه.

في صفته، أخذ نقد البلد ثم غالبه رواجا أي نفاقا، لأن الظاهر وقوع العقد به لغلبته.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن اختلفا في عين المبيع تحالفا» أي: البائع والمشتري، بأن قال البائع: بعتك هذه السيارة،

١١٬٥٤٧

وقال المشتري: بل هذه السيارة لسيارة أخرى، فهنا اختلفا في عين المبيع.

أو قال: بعتك هذا الجمل، فقال: بل بعتني هذه الناقة، فيقول المؤلف: إنهما يتحالفان ويُفْسَخ البيع، والتحالف هنا كالتحالف فيما سبق في قدر الثمن، فيقول البائع: والله ما بعتك هذه، وإنما بعتك هذه، ويقول المشتري: والله ما اشتريت هذه وإنما اشتريت هذه،

١١٬٥٤٨

فإذا تحالفا ولم يرض أحدهما بقول الآخر فسخ البيع، ورجع للمشتري الثمن إن كان قد سلمه، وإلا فالثمن عنده، هذا هو الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله.

والقول الثاني في المسألة: أن القول قول البائع، وهذا هو الراجح وهو المذهب أيضاً، وهذه المسألة مما خالف فيها «الزاد» المشهور من المذهب.

فالصحيح أن القول قول البائع؛ وذلك لأن النبي ﷺ قال: «إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع أو يترادان» وعلى هذا فنقول للمشتري:

١١٬٥٤٩

إما أن تأخذ السلعة التي عيَّنها البائع،

١١٬٥٥٠

وإما أن تترك البيع؛ ولأن البائع غارم، فهو الذي ستؤخذ منه السلعة، فلا يغرم غير ما أقر به، فيكون في هذه المسألة دليل وتعليل.

ومثل ذلك الاختلاف في قدر الثمن على ما سبق، فالقول قول البائع للحديث، ولأنه غارم، فلا يمكن أن تخرج السلعة من ملكه إلا بثمن يرتضيه،

١١٬٥٥١

فإما أن يقبل المشتري بذلك،

١١٬٥٥٢

وإما أن يفسخ البيع، ولا حاجة للتحالف، وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية في قدر الثمن،

١١٬٥٥٣

وكذلك في عين المبيع من باب أولى. «وبطل البيع» في هذا التعبير نظر عند أهل العلم حسب المصطلح بينهم؛ لأن البيع لم يبطل ولكن فسخ، وفرق بين البطلان وبين الفسخ، فصواب العبارة أن يقال: وانفسخ البيع.

١١٬٥٥٤

وَإِنْ أَبى كُلٌّ مِنْهُمَا تَسْلِيمَ مَا بِيَدِهِ حَتّى يَقْبضَ العِوَض، والثّمَنُ عَيْنٌ، نُصِبَ عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا، وَيُسَلِّمُ المَبِيْعَ ثُمّ الثّمَنَ،

١١٬٥٥٥

وَإِن كَانَ دَيْناً حَالاًّ أُجبِرَ بَائِعٌ ثُمّ مُشْتَرٍ إِن كَانَ الثّمَنُ فِي المَجْلِسِ ..

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.