فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(السادس: أن يقبض الثمن تاما) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " من أسلف في شيء فليسلف. . . " الحديث، أي: فليعط، قال الشافعي: لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارق من أسلفه،

١٬٢٦٢

ويشترط أن يكون رأس مال السلم (معلوما قدره ووصفه) كالمسلم فيه، فلا يصح بصبرة لا يعلمان قدرها ولا بجوهر ونحوه مما لا ينضبط بالصفة، ويكون القبض (قبل التفرق) من المجلس وكل مالين حرم النساء فيهما لا يجوز إسلام أحدهما في الآخر؛ لأن السلم من شرطه التأجيل،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

«من أسلف في شيء فليسلف» الحديث أي فليعط فاستنبطوا اشتراط قبض الثمن في المجلس من هذا الحديث، ولئلا يصير بيع دين بدين كما تقدم.

يعطيه ما أَسلفه قبل أن يفارق من أسلفه ولأنه عقد معاوضة لا يجوز فيه تأخير العوض المطلق، فلا يجوز التفرق فيه قبل القبض كالصرف.

بالصفة . ويكون القبض (قبل التفرق) من المجلس وإلا لم يصح العقد عند الجمهور.

النساء فيهما لا يجوز إسلام أحدهما في الآخر كمكيل مطعوم بمكيل مطعوم وأحد النقدين بالآخر، لقوله في الربوي «إلا يدا بيد»

٤٬٧٠١

ويجوز جعل رأس مال السلم عرضا من العروض وتقدم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«السادس: أن يقبض الثمن تامّاً» الفاعل المسلَم إليه، وهذا مأخوذ من قوله ﷺ :«من أسلف في شيء فليسلف»،

١٢٬٢١٠

فإن هذا يقتضي أنه لا بد من أن يقبض الثمن تامّاً،

١٢٬٢١١

ومن المعنى أنه إذا لم يقدم الثمن فقد يتأخر، وحينئذ يكون الضرر على المسلم إليه؛ لأنه سيعطي المسلم أرخص مما يعطي الناس في مقابل تقديم الثمن،

١٢٬٢١٢

فإذا تأخر الثمن خسر مرتين، المرة الأولى حين غلب فاشتري منه ما يساوي عشرة بثمانية، والمرة الثانية حينما تأخر عليه قبض الثمن فلم ينتفع به، ثم إنه يسمى سلماً وسلفاً وهو مشتق من التقديم،

١٢٬٢١٣

فإذا أخر صار منافياً لما اشتق منه، فيدل على هذا الشرط المعنى واللفظ والأثر. «معلوماً قدره» هذا في الكمية. «ووصفه» هذا في الكيفية، يعني لا بد أن يقبض الثمن تامّاً معلوماً قدره ومعلوماً وصفه، ولا يكفي أن يقول: أسلمت إليك هذا الشيء المعين بكذا

١٢٬٢١٤

وكذا، بينما لو قلت: بعت عليك هذا الشيء المعين،

١٢٬٢١٥

ولو لم يعلم وصفه، يجوز لكن هذا لا بد أن يكون معلوماً وصفه، أي مما يمكن ضبطه بالوصف؛ وذلك من أجل الرجوع إذا تعذر الوفاء إلى هذا الثمن المعلوم قدره ووصفه؛ لأنه إذا كان غير مضبوط بالوصف يبقى الأمر مجهولاً. «قبل التفرق» لا بد ـ أيضاً ـ أن يكون القبض قبل التفرق من مجلس العقد،

١٢٬٢١٦

ولو قمنا عن المكان ومشينا جميعاً، مثل أسلمت إليه بمائة درهم مائة صاع من البر، ولكن ليس معي مائة الدرهم، فمشينا جميعاً إلى أحد أصدقائي وتسلفت منه مائة الدرهم وأعطيتها الرجل يجوز؛ لأننا لم نتفرق.

وعندنا قاعدة وهي: أنه يشترط في الثمن والمثمن ألا يكون بينهما ربا نسيئة،

١٢٬٢١٧

فإن كان بينهما ربا نسيئة لم يصح إسلام أحدهما في الآخر؛ لأن ما يجري فيهما ربا النسيئة يشترط فيهما التقابض، والسلم يشترط فيه التأخير، وهذا من التضاد،

١٢٬٢١٨

فلو أسلمت براً بتمر لم يجز،

١٢٬٢١٩

ولو أسلمت ذهباً في فضة لم يجز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.