ولا أخذ عوضه
الشروح عليها
(ولا أخذ عوضه) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره» وسواء فيما ذكر إذا كان المسلم فيه موجودا أو معدوما، والعوض مثله في القيمة أو أقل أو أكثر، وتصح الإقالة في السلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ذكر إذا كان المسلم فيه موجودًا أو معدومًا أي فلا يصح أخذ عوضه.
والعوض مثله في القيمة، أو أقل، أو أكثر لم يصح لما تقدم، ولأن أخذ العوض عن المسلم فيه بيع له، فلم يجز كبيعه لغيره، عند الجمهور، لعموم الأخبار، وبيع الصكاك، وهي الديون الثابتة على الناس تكتب في ورق ونحوه،
فإن كان الدين نقدًا، وبيع بنقد، فقال في الإنصاف: لا يجوز بلا خلاف، لأنه صرف بنسيئة،
وإن بيع بعرض فروايتان، وقال أحمد: هو غرر.
«ولا أخذ عوضه» أليس هذا هو البيع، وقد سبق أنه لا يجوز بيعه؟ فنقول: المراد بالبيع فيما سبق إذا باعه بالنقود،
أما أخذ العوض هنا إذا اعتاض عنه بغير النقود فلا يجوز؛ وذلك نظراً لأنهم جاؤوا بعبارتين فلا بد أن ننزل كل واحدة على معنى يخالف الأخرى حتى لا يكون في ذلك تكرار، فنقول: ولا أخذ عوضه فيما إذا اعتاض عنه ما ليس بنقد، فلا يجوز، أي: لو أنه لما حل الأجل قال المسلِم للمسلَم إليه: في ذمتك لي مائة صاع بر، وأريد أن تعطيني شعيراً أو أرزاً فإن هذا لا يصح؛
لأنه حوله وصرفه إلى غيره، ولحديث:«من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره»، لكن كما سبق أن هذا الحديث غير صحيح، وعليه فإذا أخذ عوضه فلا بأس لكن بالشروط الثلاثة السابقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.