فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن مسح في سفر ثم أقام) أتم مسح مقيم إن بقي منه شيء وإلا خلع (أو عكس) أي مسح مقيما ثم سافر لم يزد على مسح مقيم تغليبا لجانب الحضر، (أو شك في ابتدائه) أي ابتداء المسح هل كان حضرا أو سفرا (فمسح مقيم) أي فيمسح

١٠٨

تتمة يوم وليلة فقط؛ لأنه المتيقن،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أي فيمسح تتمة يوم وليلة فقط، لأنه المتيقن وفاقا للشافعي وغيره، لأن الأصل الغسل،

٣٦٩

وإن شك في بقاء المدة لم يجز المسح مقيما كان أو مسافرا اتفاقا، لأن الأصل الغسل،

٣٧٠

ولو خالف وفعل فبان بقاؤها صح وضوءه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومن مسحَ في سَفَر، ثم أقام»، من مَسَحَ في سَفَرٍ ثم أقام، فإِنَّه يُتمُّ مسحَ مقيم إِن بقيَ من المدَّة شيءٌ،

٧٦٣

وإِن انتهت المدَّةُ خَلَعَ.

مثاله: مسافرٌ أقبلَ على بلده وحان وقتُ الصَّلاة، فمسحَ ثم وصل إلى البلد، فإِنَّه يُتمُّ مسحَ مقيمٍ؛ لأن المسحَ ثلاثة أيَّام لمن كان مسافراً والآن انقطع السَّفرُ، فكما أنَّه لا يجوزُ له قَصْرُ الصَّلاة لمَّا وصلَ إلى بلده، فكذا لا يجوز له أن يتمَّ مَسْحَ مسافرٍ.

٧٦٤

فإن كان مضى على مسحه يومٌ وليلة، ثم وصلَ بلدَه فإِنه يخلعُ،

٧٦٥

وإِن مضى يومان خَلَعَ، وإن مضى يومٌ بقي له. «أو عَكَسَ»، أي: مسح في إقامة ثم سافر، فإنه يتمَّ مسح مقيم تغليباً لجانب الحظر احتياطاً.

مثاله: مسح يوماً وهو مقيم، ثم سافر، فإنه يبقى عليه ليلة، وما بعد الليلة اجتمع فيه مبيحٌ وحاظرٌ، فالسَّفَر يبيحه والحَضَر يمنعه، فيُغَلَّبُ جانبُ الحظر احتياطاً؛ لأنك إذا خلعت وغسلت قدميك فلا شُبهة في عبادتك،

٧٦٦

وإن مسحت ففي عبادتك شُبهة، وقد قال النبيُّ ﷺ :«دَعْ ما يَريْبُك إلى ما لا يَرِيبُك».

والرِّواية الثانية عن أحمد: أنه يُتِمُّ مسح مسافر؛ لأنَّه وُجِدَ السَّببُ الذي يستبيح به هذه المدَّة، قبل أن تنتهي مُدَّة الإِقامة،

٧٦٧

أما لو انتهت مُدَّةُ الإقامة كأن يتمَّ له يومٌ وليلة؛ ثم يسافر بعد ذلك قبل أن يمسح؛ ففي هذه الحال يجب عليه أن يخلعَ .

وهذه الرِّواية قيل: إِن أحمد رحمه الله رجع إليها ، وهذه رواية قويَّة.

مسألة: إذا دخل عليه الوقت ثم سافر، هل يُصلِّي صلاة مسافر أو مقيم؟ ....

المذهب: يُصلِّي صلاة مقيم.

والصَّحيح: أنه يُصلِّي صلاة مسافر.

فهذه المسألة قريبة من هذه؛ لأنَّه الآن صَلَّى وهو مسافر،

كما أنه إذا دخل عليه الوقتُ وهو مسافر، ثم وصل بلده فإنه يُتمُّ. أوْ شَكَّ في ابْتِدائِهِ، فَمَسْحَ مُقِيْمٍ،

٧٦٩

وإِنْ أَحْدَثَ ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ مَسْحِهِ فَمَسْحَ مُسَافِرٍ، ولا يَمْسَحُ قَلَانِسَ، ......... «أو شَكَّ في ابتدائه … »، يعني هل مَسَحَ وهو مسافرٌ أو مسحَ وهو مقيمٌ؟ فإِنه يُتمُّ مسح مقيم احتياطاً، وهو المذهب.

وبناءً على الرِّواية الثَّانية ـ في المسألة السَّابقة ـ يتمُّ مسح مسافر؛ لأنَّ هذه الرِّواية الثَّانية يُباح عليها أن يُتمَّ مسح مسافر،

٧٧٠

ولو تيقن أنه ابتدأ المسح مقيماً.

٧٧١

والصَّحيح في هذه المسائل الثلاث: أنَّه إِذا مسح مسافراً ثم أقام فإنه يتمُّ مسح مقيم،

٧٧٢

وإذا مسح مقيماً ثم سافر أو شَكَّ في ابتداء مسحه فإِنه يُتمُّ مسح مسافر، ما لم تنته مُدَّة الحضر قبل سفره،

٧٧٣

فإِن انتهت فلا يمكن أن يمسح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.