فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولهما أن يحيلا) أي: للبائع أن يحيل المشتري على من أحاله المشتري عليه في الصورة الأولى، وللمشتري أن يحيل المحتال عليه على البائع في الثانية،

١٬٣٥٠

وإذا اختلفا فقال: أحلتك، قال: بل وكلتني، أو بالعكس، فقول مدعي الوكالة وإن اتفقا على: أحلتك بديني وادعى أحدهما إرادة الوكالة، صدق وإن اتفقا على: أحلتك بدينك، فقول مدعي الحوالة،

١٬٣٥١

وإذا طالب الدائن المدين، فقال أحلت فلانا الغائب، وأنكر رب المال، قبل قوله مع يمينه ويعمل بالبينة.

[

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

اختلفا فقال: أَحلتك. قال: بل وكلتني. أو بالعكس بأن قال: وكلتك. فقال: بل أحلتني.

قال: بل وكلتني. أو بالعكس فقول مدعي الوكالة أي في القبض، لأنه يدعي بقاء الحق على ما كان، وينكر انتقاله، والأصل معه،

٤٬٨٥٧

وقيل: يقبل قول مدعي الحوالة. صححه في التلخيص، والفائق، وصوبه في الإنصاف،

٤٬٨٥٨

وإن كان لأحدهما بينة حكم بها، لأن اختلافهما في اللفظ، وهو مما يمكن إقامة البينة عليه.

رب المال، قبل قوله مع يمينه، ويعمل بالبينة أي إن أقامها من قال: أحلت علي فلانا الغائب.

٤٬٨٥٩

وإن ادعى رجل: أن فلانًا الغائب أحالني عليك. فأنكر المدعى عليه، فالقول قوله،

٤٬٨٦٠

فإن أقام المدعي بينة ثبتت في حقه، وحق الغائب،

٤٬٨٦١

وإن أحال إنسان على آخر، ولم يعلم حتى قضاه دينه، أو قضى من أحاله عليه، فقد برئت ذمة المدين، لوجوب القضاء بعد الطلب فورًا، ولا يلزمه قبل العلم شيء للأول، وبعد العلم قد برئت ذمته، فيرجع المحال الأول على غريمه، وعليه أو على الثاني إذا كان هو الذي قبضه، ولا رجوع على المحال عليه، لأن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم، فلا تبعة عليه فيما لم يعلم، كما قرره الشيخ وغيره.

قوله مع يمينه، ويعمل بالبينة . باب الصلح أي وأحكام الجوار، الصلح اسم مصدر: صالحه مصالحة وصلاحا بالكسر، قال الجوهري: يذكر ويؤنث.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولهما أن يحيلا» يعني للمشتري في الأولى، وللبائع في الثانية.

ففي المثال الأول عبد الرحمن اشترى من الطاهر كتاباً بعشرة ريالات وأحال الطاهرَ على سامي بالعشرة، فثبتت العشرة التي في ذمة سامي للطاهر، فللطاهر لما فسخ البيع أن يحيل المشتري ـ عبد الرحمن ـ على سامي؛ لأن عبد الرحمن لا يملك مطالبة سامي؛ لأن الحق انتقل إلى البائع ـ الذي هو الطاهر ـ فللبائع أن يحيل عبد الرحمن على سامي.

فالطاهر الآن صار مديناً للمشتري ـ عبد الرحمن ـ فأحاله على مدينه ـ سامي، وسامي كان مديناً لعبد الرحمن ـ المشتري؛ ثم صار مديناً للبائع ـ الطاهر ـ فأحال البائع بدينه عليه.

١٢٬٨٠٧

وفي المسألة الثانية:[المثال الثاني] بالعكس، البائع أحال مدينه على المشتري.

مثال ذلك: اشترى عبد الرحمن من الطاهر كتاباً بعشرة ريالات، فثبت في ذمة عبد الرحمن للطاهر عشرة ريالات، كان سامي يطلب الطاهر عشرة ريالات، فقال له الطاهر: أحلتك على عبد الرحمن ـ المشتري ـ فإذا فسخ البيع،

١٢٬٨٠٨

فإن سامياً سوف يستلم من المشتري ـ عبد الرحمن ـ وهنا سوف يحيل المشتري ـ عبد الرحمن ـ سامياً على البائع ـ الطاهر ـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.