فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يقبض) الوكيل في البيع (الثمن) بغير إذن الموكل؛ لأنه قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن (بغير قرينة) ،

١٬٤٢٧

فإن دلت القرينة على قبضه مثل توكيله في بيع شيء في سوق غائبا عن الموكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له، كان إذنا في قبضه،

١٬٤٢٨

فإن تركه ضمنه؛ لأنه يعد مفرطا، هذا المذهب عند الشيخين، وقدم في " التنقيح " وتبعه في " المنتهى ": لا يقبضه إلا بإذنه،

١٬٤٢٩

فإن تعذر لم يلزم الوكيل شيء؛ لأنه ليس بمفرط؛ لكونه لا يملك قبضه.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

في بيع شيء في سوق غائبًا عن الموكل كان ذلك إذنا في قبضه،

٥٬٠٣٧

فإن تركه عُدَّ مفرطا.

أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له أي للثمن،

٥٬٠٣٨

وكذا لو أفضى عدم القبض إلى ربا، كبيع ربوي بآخر ولم يحضر الموكل.

لكونه لا يملك قبضه (ويسلم وكيل الشراء الثمن) أي للبائع بلا نزاع.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«بغير قرينة» يعني فإن وُجدت قرينة فإنه يقبض الثمن وجوباً، والقرينة نوعان: شرعية، وعُرفية.

فالقرينة الشرعية هي ما إذا كان البيع يشترط فيه التقابض، فإنه لا بد أن يقبض الثمن. مثاله: أعطاه حُليًّا من الذهب وقال: بعه، فهنا لا يمكن أن يبيع الذهب بدراهم دون قَبض؛ بل لا بد من القبض، وحينئذ نقول: هذه القرينة، قرينة شرعية.

والقرينة العرفية لها صورتان:

الأولى: مثل أن يبيعه على رجل، غريب لا يُعرف،

١٣٬٤٢٣

فإذا لم يقبض الثمن منه فإنه سوف يضيع، فهنا القرينة تدل على أنه لا بد أن يقبضه.

والثانية: مثل ما لو باعه على من عُرِفَ بالمماطلة، فهنا يقبض الثمن؛ لأنه من مصلحة الموكل.

١٣٬٤٢٤

فإن قال قائل: لماذا لا تمنعونه من الأصل، بأن يبيع على غريب، أو على مماطل؟

قلنا: إنه قد تقتضي المصلحة وزيادة الثمن أن يبيع على الغريب والمماطل،

١٣٬٤٢٥

وإذا كان سيُسلم له الثمن فلا ضرر.

١٣٬٤٢٦

وإذا أذن الموكل للوكيل أن يقبض الثمن فهل يقبضه؟

الجواب: نعم يقبضه من باب أولى.

١٣٬٤٢٧

وإذا قال: لا تقبض الثمن، فلا يقبضه ولو وجدت قرينة؛ لأنه نهاه وقال له: لا تقبض الثمن.

لكن إذا قال قائل: إذا نهاه أن يقبض الثمن،

١٣٬٤٢٨

فمن المعلوم أن الموكل ليس غبياً، بحيث لا يأذن له إذا دلت القرينة على أنه يقبضه.

فيقال: إذا كنا نعلم هذا من حال الموكل، أنه لو باعه على من يخشى ألا يُسَلِّم الثمن، فحينئذ نقول: هذه قرينة فليقبضه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.