فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويقبل قوله) أي: الوكيل (في نفيه) أي: نفي التفريط ونحوه، (و) في (الهلاك مع يمينه) لأن الأصل براءة ذمته، لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق عام ونهب جيش، كلف إقامة البينة عليه، ثم يقبل قوله فيه.

١٬٤٣٤

وإن وكله في شراء شيء فاشتراه واختلفا في قدر ثمنه قبل قول الوكيل،

١٬٤٣٥

وإن اختلفا في رد العين أو ثمنها إلى الموكل، فقول وكيل متطوع،

١٬٤٣٦

وإن كان بجعل فقول موكل.

١٬٤٣٧

وإذا قبض الوكيل الثمن حيث جاز فهو أمانة في يده، لا يلزمه تسليمه قبل طلبه، ولا يضمنه بتأخيره، ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أي الوكيل (في نفيه) أي نفي التفريط ونحوه كنفي التعدي، كما لو ادعى الموكل أن الوكيل لبس الثوب، أو حمل على الدابة لنفسه، أو فرط في حفظها.

لكن إن ادعى التلف بأَمر ظاهر، كحريق عام كلف إقامة البينة على وجود الحريق، وهذا استدراك من قول الماتن: قبل قوله.

كحريق عام ونهب جيش. كلف إقامة البينة عليه أي على نهب الجيش في تلك الناحية، لأن وجود الأمر الظاهر مما لا يخفى، فلا يتعذر إقامة البينة عليه، جزم به القاضي وغيره، وهو مذهب الشافعي وغيره.

موكل . وإذا قبض الوكيل الثمن حيث جاز وذلك بأن أذن له الموكل، أو دلت قرينة على الإذن.

الوكيل الثمن حيث جاز فهو أَمانة في يده له حكم الأمانات.

بتأخيره . ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه أي ويقبل قول الوكيل - ولو بجعل - فيما وكل فيه، من بيع، وإجارة، وصداق، وغيرها: أنه قبض الثمن من مشتر وتلف بيده،

٥٬٠٤٥

وفي قدره، لكن لا يصدق فيما لا يشتبه من قليل ثمن ادعى أنه باع به، أو كثير أنه اشترى به،

٥٬٠٤٦

وكذا الوكيل في الضبط - وهو كاتب ما له وما عليه، أولى بالقبول من وكيل التصرف كما تقدم، لأنه مؤتمن على نفس الإخبار بما له وما عليه - ويقبل إقراره في ذلك، ولا يقبل إقراره على موكله، قال الوزير: اتفقوا على أن إقرار الوكيل على موكله في غير مجلس الحاكم لا يقبل بحال،

٥٬٠٤٧

وكذا في مجلسه، إلا أبا حنيفة، فيصح عنده في مجلس القاضي، إلا أن يشترط عليه أن لا يقر عليه، واتفقوا على أن إقراره عليه بالحدود والقصاص غير مقبول، في مجلس الحاكم أو غيره.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويقبل قوله» أي: الوكيل. «في نفيه» أي: في نفي التفريط. «والهلاك مع يمينه» أي: ويقبل قوله في التلف، لكن «مع يمينه»؛ لأن كل من قلنا القول قوله فيما يتعلق بحق العباد فلا بد فيه من اليمين، أي: لو قال الموكل: إنك قد فرطت، فقال: لم أفرط،

فالقول قول الوكيل لوجهين:

الأول: أن الأصل عدم التفريط. الثاني: أن الموكل قد ائتمنه على ذلك،

١٣٬٤٩٣

وإذا ائتمنه فإنه لا يصح أن يعود فَيُخَوِّنَهُ بدون سبب أو ثبوت شرعي.

١٣٬٤٩٤

وكذلك يقبل قوله في الهلاك، أي: تلف المال، مثل أن يقول: أخذت منك هذه السلعة لأبيعها لك لكن تلفت، فإنه يقبل قوله.

وهل يقبل قول الموكل في طلب التفصيل، بمعنى أن يقول الموكل: بأي شيء تلفت؟

الجواب: لا يلزم الوكيل أن يبين بماذا تلفت، ويكفي أن يقول قد تلفت،

١٣٬٤٩٥

وإذا قال تلفت فهو أمين، لكن لا بد من اليمين كما سيأتي، لكن لو ادعى الوكيل الهلاك بسبب ظاهر، مثل أن يقول: المال تلف؛ لأن دكاني احترق، فالسبب الآن ظاهر، فيقال: هات بينة على أنه احترق، ولا بد،

١٣٬٤٩٦

فإذا أتى ببينة قُبِلَ قوله أن المال الذي وُكِّلَ فيه مع المال الذي تلف.

١٣٬٤٩٧

وكذلك ـ أيضاً ـ لو قال: إنه انهدم عليه الدكان، نقول: هات بينة؛ لأن انهدام الدكان سبب ظاهر،

١٣٬٤٩٨

فإذا أتى ببينة، وقال: إن المال الذي وكل فيه مع المال الذي تلف بانهدام الدكان، فإنه يقبل قوله.

فالخلاصة الآن أنه يقبل قوله في التلف، وهو الذي ذكره المؤلف بلفظ الهلاك ولا يُلزم بالتفصيل، فلا يقال له: بماذا تلف؟ وكيف تلف؟

١٣٬٤٩٩

ومتى تلف؟ لكن لو أنه ادعاه بسبب ظاهر،

١٣٬٥٠٠

وقال: الدكان احترق أو الأمطار هطلت وهدمت البناء، أو ما أشبه ذلك، نقول: أقم بينة على أنه حصل الحريق، أو أقم بينة أنه حصل الهدم.

١٣٬٥٠١

فإذا ادعى الموكِّل أن المال لم يكن مع ما احترق، فالقول قول الوكيل؛ لأنه مؤتمن.

١٣٬٥٠٢

وَمَنْ ادَّعى وَكَالةَ زَيْدٍ فِي قَبْضِ حَقِّهِ مِنْ عَمْروٍ، لَم يلزَمْهُ دفعُهُ إِنْ صَدَّقَهُ وَلَا اليمينُ إِنْ كَذَّبَهُ فَإِنْ دَفَعَهُ فَأَنْكَرَ زَيْدٌ الوَكَالةَ حَلَفَ وضَمِنَهُ عَمْرٌو،

١٣٬٥٠٣

وَإِنْ كَانَ المُدْفوعُ وَدِيعةً أَخَذَهَا فإِنْ تَلِفَتْ ضَمَّنَ أيُّهما شَاءَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.