فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) الثامن المشار إليه بقوله: (كل ما أوجب غسلا) كإسلام وانتقال مني ونحوهما (أوجب الوضوء إلا الموت) فيوجب الغسل دون الوضوء، ولا نقض بغير ما مر كالقذف والكذب والغيبة ونحوها والقهقهة ولو في الصلاة، وأكل ما مست النار غير لحم الإبل ولا يسن الوضوء منهما.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الثامن المشار إليه بقوله (كل ما أوجب غسلا) أي تسبب عنه وجوبه، وإلا فالموجب الشارع.

المشار إليه بقوله (كل ما أوجب غسلا) كإسلام أي إسلام كافر، أصليا كان أو مرتدا، ولذلك أسقط الردة وقد قال تعالى:

ما أوجب غسلا) كإسلام . وانتقال مني ونحوهما كالتقاء الختانين، والحيض والنفاس، وغير ذلك من موجبات الغسل. لأن وجوب الغسل وهو الطهارة الكبرى، لازم لوجوب الطهارة الصغرى.

ولو في الصلاة . وأكل ما مست النار أي لا نقض به لقول جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار، ورواه أبو داود والترمذي،

٤٢٣

وفي الصحيح أنه أكل من كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ وأكل سويقا ولم يتوضأ.

. وأكل ما مست النار غير لحم الإبل فينقض لأن أحاديث الأمر بالوضوء منه خاصة، وأحاديث عدم الوضوء مما مست النار عامة، والخاص مقدم على العام،

٤٢٤

وقال الشيخ: وهذا الخاص متأخر على العام، وقد اتفق العلماء على تقديم الخاص المتأخر، ولحم الإبل لم يتوضأ منه لأجل مس النار بل لمعنى يختص به.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وكلُّ ما أوجب غُسْلاً أوجب وُضُوءاً»، هذا هو النَّاقض الثَّامن من نواقض الوُضُوء وبه تمَّت النَّواقضُ.

أي: وكلُّ الذي أوجب غسلاً أوجب وُضُوءاً، وهذا ضابط.

ولا بُدَّ من معرفة موجبات الغسل حتى نعرف أن هذا الذي أوجب غسلاً أوجب وُضُوءاً، فيكون هذا إِحالة على باب وسيأتي إن شاء الله .

فالحدث الأكبر يدخل فيه الحَدَث الأصغر.

مثال ذلك: خروجُ المنيِّ موجبٌ للغسل، وهو خارجٌ من السَّبيلين فيكون ناقضاً للوُضُوء بقاعدة: أن ما خرج من السَّبيلين فهو ناقض .....

٩٣٨

وهذا الضَّابط في النَّفس منه شيء لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ . فأوجب الله في الجنابة الغسل فقط، ولم يوجب علينا غسلَ الأعضاء الأربعة، فما أوجب غُسْلاً لم يوجب إِلا الغُسْل، إلا إِن دَلَّ إِجماع على خلاف ذلك، أو دليل.

ولهذا فالراجح: أن الجنب إِذا نوى رفع الحدث كفى، ولا حاجة إلى أنْ ينويَ رفع الحدث الأصغر.

إِلاَّ الموتَ .............. «إلا الموت»، فالموت موجبٌ للغسل، ولا يوجب الوُضُوءَ بمعنى أنه لا يجب على الغاسل أن يوضِّئ الميِّت أولاً.

٩٣٩

فلو جاء رجل وغمس الميِّتَ في نهرٍ ناوياً تغسيله ثم رفعه فإنه يجزئ.

وهذا من غرائب العلم، كيف ينفون وجوب الوُضُوء في تغسيل الميِّت مع أن الرَّسول ﷺ قال:«ابدأن بميامنها، ومواضع الوُضُوء منها». والتعليلُ على المذهب لاستثناء الموت: أن الشَّارعَ إِنما أمر بتغسيل الميت فقط.

فيُقال: وكذا الشارع أمر بتغسيل الميت والبداءة بمواضع الوضوء منه.

٩٤٠

فإن قالوا: إِن الموت حَدَث لا يرتفع.

قلنا: ولكن الأثر الحاصل بتغسيله عندكم بمعنى ارتفاع الحَدَث، لأننا غسَّلناه وحكمنا بطهارته مع أن الحَدَث الموجب للطَّهارة ما زال باقياً، فيكون بمعنى ارتفاع الحدث.

ونحن نوافق أن الموت موجبٌ للغسل، ولا يوجب الوُضُوء، لعدم الدَّليل الصريح على وجوب الوُضُوء.

٩٤١

وإِن كان يحتمل أن الوُضُوء واجب؛ لقوله ﷺ :«ومواضع الوُضُوء منها».

فالظَّاهر أن موجبات الغُسْل لا توجب إِلا الغُسْل لعدم الدَّليل على إِيجاب الوُضُوء .....

٩٤٢

ومَنْ تَيَقَّنَ الطهارةَ وشَكَّ في الحَدَثِ، أَوْ بِالْعَكْسِ بَنَى على اليقينِ، ............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.