فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة.
الشروح عليها
(فأما تفريغ البالوعة والكنيف) وما في الدار من زبل أو قمامة ومصاريف حمام (فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة) من ذلك؛ لأنه حصل بفعله فكان عليه تنظيفه،
ويصح كراء العقبة بأن يركب في بعض الطريق ويمشي في بعض مع العلم به،
إما بالفراسخ أو الزمان، وإن استأجر اثنان جملا يتعاقبان عليه صح،
وإن اختلفا في البادئ منهما أقرع بينهما في الأصح، قاله في " المبدع ".
[فصل الإجارة عقد لازم من الطرفين] فصل
. وما في الدار من زبل، أو قمامة أو رماد، أو تراب ونحوه، إن حصل بفعل المستأجر لزمه تنظيفها منه.
حمام (فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة) من ذلك أي الذي في البالوعة، والكنيف، والزبل، والقمامة، وما في مصارف الحمام، ونحو ذلك.
بينهما في الأَصح، قاله في المبدع . فصل أي في لزوم عقد الإجارة، وما يوجب الفسخ،
ويلزم الأجير، وغير ذلك.
فصل (وهي) أي الإجارة (عقد لازم) من الطرفين من جهة المؤجر، وجهة المستأجر، فتقتضي تمليك المؤجر الأجرة، والمستأجر المنافع، وهذا مذهب جمهور العلماء، مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وغيرهم.
«فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة»، «البالوعة» هي الحفرة التي يصب فيها الماء الفاضل من غسيل ونحوه وسمِّيت بالوعة؛ لأنها تبلع الماء،
وأما الكنيف فهو مجمع العذرة، وكانوا فيما سبق يحفرون حفرة لتكون فيها العذرة، والبيت الذي يكون فيه هذه الحفرة يسمى الكنيف؛ لأن صاحبه يكتنف فيه أي يستتر عن الغير، والبالوعة والكنيف هل على المستأجر إفراغها أو على المؤجر؟ على المستأجر؛ لأنه هو الذي ملأها، ولهذا اشترط المؤلف وقال:«إذا تسلمها فارغة» تكون عليه؛ لأنه تسلمها فارغة فلزم أن يردها فارغة،
فإن تسلمها وفيها النصف فعليه النصف وهلم جراً، يعني بحسب ما أدرك من ملئها فيكون عليه.
في الوقت الحاضر ليس هناك بالوعة ولا كنيف في أكثر البلاد، فيقال: على المؤجر إصلاح المواسير أي المجاري؛ لأن هذا يبقى، لكن لو تسددت هذه المجاري فإنها على المستأجر؛ لأنها تسددت بفعله، وكل هذا الذي قاله الفقهاء رحمهم الله يمكن أن يقال: إنه يرجع إلى العرف فيما جرت العادة أنه على المستأجر أو على المؤجر،
فإن تنازع الناس فربما نرجع إلى كلام الفقهاء،
وأما بدون تنازع وكون العرف مطرداً بأن هذا على المؤجر وهذا على المستأجر، فالواجب الرجوع إلى العرف لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ وهذا أمر بالوفاء بالعقد بأصله وصفاته
وشرطه. فَصْلٌ وَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ،
فَإِنْ آجَرَهُ شَيْئاً وَمَنَعَهُ كُلَّ المُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ. «وهي» الضمير يعود على الإجارة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.