وعبدا مسلما لكافر
الشروح عليها
(و) إلا (عبدا مسلما لكافر) لأنه لا يجوز له استخدامه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
استخدامه . (و) إلا (صيدا ونحوه) كمخيط (لمحرم) أي وإلا صيدا فلا تباح إعارته لمحرم، لأن إمساكه محرم عليه،
وكذا نحو الصيد مما يحرم استعماله له في الإحرام، كمخيط، وطيب لمحرم، وينبغي أن يقيد بما يلبسه لبس المخيط،
وفي الإقناع: إن أعار صيدًا لمحرم، فتلف بيده، ضمنه لله بالجزاء، وللمالك بالقيمة.
«وعبداً مسلماً لكافر» فلا يجوز أن يعير عبداً مسلماً لكافر؛ لأن في ذلك إهانة للمسلم، وإهانة المسلم إهانة لدينه، فلا يجوز أن يعير عبداً مسلماً لكافر.
وظاهر كلام المؤلف: وإن لم يستخدمه استخداماً مباشراً، مثل أن يقول: أعرني عبدك أجعله في المكتب الفلاني من شركتي، فهنا الكافر ليس له استخدام مباشر لهذا المسلم، فهل نقول: إن هذا جائز؛ لأن العلة في منع إعارة المسلم للكافر هي خوف إذلاله،
فإذا انتفى هذا بأن قال: المكتب الفلاني ليس فيه أحد، أعرني عبدك يبقى في المكتب حتى يأتي الغائب، أو أعرني عبدك يبقى حارساً على هذا المكتب؟ فظاهر عموم كلام المؤلف أنه لا تصح عاريته، والذي ينبغي أن يقال: إنها تصح عاريته؛ لأن العلة يتبعها الحكم فيثبت بثبوتها وينتفي بانتفائها، وعلى هذا فيستثنى على القول الذي ذكرنا ما إذا لم يكن يريد استخدامه استخداماً مباشراً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.