"وهي: إباحة نفع عين تبقى مع استيفائه" .
الشروح عليها
باب العارية] بتخفيف الياء وتشديدها: من العري وهو التجرد، سميت عارية لتجردها عن العوض. (وهي إباحة نفع عين) يحل الانتفاع بها (تبقى بعد استيفائه) ليردها على مالكها، وتنعقد بكل لفظ أو فعل يدل عليها،
ويشترط أهلية المعير للتبرع شرعا، وأهلية المستعير للتبرع له، وهي مستحبة؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} .
الله عنهم . باب العارية بتخفيف الياء وتشديدها وفي القاموس وغيره مشددة، وقد تخفف، والعارة ما تداولوه بينهم، جمعها عواري، مشددة ومخففة، أعاره الشيء واستعار طلبها، واستعار منه طلب إعارته.
بها . (تبقى بعد استيفائه) ليردها على مالكها أي تبقى العين بعد استيفاء النفع الحاصل بها، كالدور، والعبيد، والثياب، والدواب ونحوها، ليردها على صاحبها، لاستعارته صلى الله عليه وسلم الفرس، والأدراع وغيرها، وخرج ما لا ينتفع به إلا مع تلف عينه، كالأطعمة، والأشربة وإن أعطاها بلفظ الإعارة احتمل أن يكون إباحة الانتفاع على وجه الإتلاف،
ويجوز استعارة الدراهم والدنانير للوزن،
فإن استعارها لينفقها فقرض.
مالكها وتنعقد بكل لفظ أو فعل يدل عليها أي وتنعقد الإعارة اتفاقًا بكل لفظ، كأعرتك هذا الشيء، أو أبحتك الانتفاع به، أو أعطنيه أركبه، أو أحمل عليه، فيسلمه إليه ونحوه، وتنعقد بكل فعل يدل على الإعارة، كدفع الدابة لرفيقه عند تعبه، وتغطيته بكسائه لبرد ونحوه،
فإذا ركب الدابة أو استبقى الكساء كان قبولا،
بخلاف تغطية ضيفه بلحاف، أو إركاب منقطع لله، لأن يد رَبَّهِ عليها.
مستحبة . لقوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} والعارية داخلة في عموم الآية، وتقدم قوله {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} .
الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (وتباح إعارة كل ذي نفع مباح) غير محرم، مع بقائه على الدوام، لاستعارة النبي صلى الله عليه وسلم وأمره، وذكر ابن مسعود وغيره عارية القدر، والميزان، وغير ذلك، ولأن ما جاز للمالك استيفاؤه من المنافع، ملك إباحته، إذا لم يمنع منه مانع، وهذا الشرط الثالث كون نفع العين مباحا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.