ولا بمرض عاد ببرئه
الشروح عليها
(ولا) يضمن نقصا حصل (بمرض) إذا (عاد) إلى حاله (ببرئه) من المرض لزوال موجب الضمان،
وكذا لو انقلع سنه ثم عاد،
فإن رد المغصوب معيبا وزال عيبه في يد مالكه وكان أخذ الأرش، لم يلزمه رده؛ لأنه استقر ضمانه برد المغصوب،
وإن لم يأخذه لم يسقط ضمانه لذلك.
يلزمه رده . لأنه استقر ضمانه برد المغصوب أي ناقصا عن حال الغصب، نقصا أثر في قيمته حال الرد، جزم به الموفق وغيره.
المغصوب وإن لم يأخذه لم يسقط ضمانه لذلك أي وإن لم يأخذ المالك الأرش من الغاصب، ثم زال العيب في يد المالك، لم يسقط الأرش، لاستقراره بالرد،
بخلاف ما لو برئ قبل رده،
وقال الحارثي: ما يذكر من الاستقرار غير مسلم، والصواب الوجوب بقدر النقص الحادث في المدة،
ويجب رد ما زاد إن كان.
«ولا بمرض عاد ببُرئه» يعني ولا يُضمن نقص بمرض «عاد» يعني النقص «ببرئه» أي: ببرء المرض، مثال ذلك: غصب شاة، ثم مرضت الشاة فنقص لبنها، ثم شُفيت الشاة وعاد لبنها على طبيعته، فهل يضمنها أو لا؟ يقول المؤلف: لا يضمنها؛ لأن النقص الذي حصل عنده عاد ورجعت إلى حالها الأولى، لكن لو فُرِض أنه كان رده إياها حين مرضها فإنه يضمن،
أما بعد أن شُفيت فإنه لا يضمن؛ لأنه عاد على ما كان عليه حين الغصب، ولهذا قال:«ولا بمرض عاد ببرئه» أي برء المرض، لكن ليعلم أن كل ما أخذه من لبن فإنه يضمنه؛ لأن المنافع مضمونة على الغاصب، والكلام الآن على ضمان الأعيان.
وَإِنْ عَادَ بِتَعْلِيمِ صَنْعَةٍ ضَمِنَ النَّقْصَ،
وَإِنْ تَعَلَّمَ أَوْ سَمِنَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ ثُمَّ نَسِيَ أَوْ هُزِلَ فَنَقَصَتْ ضَمِنَ الزِّيَادَةَ كَمَا لَوْ عَادَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأَوَّلِ،
وَمِنْ جِنْسِهَا لَا يَضْمَنُ إِلاَّ أَكْثَرَهُمَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.