وكلب يقتنى.
الشروح عليها
(و) هبة (كلب يقتنى) ونجاسة يباح نفعها كالوصية، ولا تصح معلقة ولا مؤقتة إلا نحو: جعلتها لك عمرك أو حياتك أو عمري أو ما بقيت، فتصح، وتكون لموهوب له ولورثته بعده،
وإن قال: سكناه لك عمرك أو غلته أو خدمته لك أو منحتكه فعارية لأنها هبة المنافع.
ومن باع أو وهب فاسدا ثم تصرف في العين بعقد صحيح صح الثاني لأنه تصرف في ملكه.
[فصل التعديل في العطية] فصل
هبة (كلب يقتنى) . ونجاسة يباح نفعها كالوصية أي وتجوز هبة نجاسة يباح نفعها، كدهن متنجس للاستصباح به، لأن نقل اليد في هذه الأعيان ونحوها جائز، كما يجوز في الوصية.
يباح نفعها كالوصية ولا تصح معلقة، ولا مؤقتة أي ولا تصح الهبة معلقة على شرط مستقبل، كإذا جاء رأس الشهر فقد وهبتك كذا؛ غير الموت، وتكون وصية ولا تصح الهبة مؤقتة، كوهبتك هذا سنة أو شهرا؛ لأنها تمليك عين، فلا توقت كالبيع، ورجح ابن القيم تعليق الهبة والإبراء على شرط، واحتج له.
ولورثته بعده . وإن قال: سكناه لك عمرك أو: خدمة هذا العبد لك عمرك؛ لم يصح.
سكناه لك عمرك أَو غلبته؛ أَو: خدمته لك أي أو قال: غلة هذا البستان لك، أو: خدمة هذا العبد لك؛ لم يصح الإعمار.
صح الثاني، لأَنه تصرف في ملكه . فصل أي في بيان أحكام العطية، ووجوب تعديل الوالد بين أولاده فيها،
وقيل: وورثته، قال الحارثي: هي تمليك عين مالية موجودة، مقدور على تسليمها، معلومة، أو مجهولة تعذر علمها، في الحياة بلا عوض، فهي مصدر، وليس عند أهل اللغة كذلك، بل نفس الشيء المعطى، والجمع عطايا،
وأما المصدر فالإعطاء، والاسم العطا، وأكثر ما يراد بها هنا الهبة في مرض الموت.
فصل (يجب التعديل في عطيته أَولاده بقدر إرثهم) أي يجب على واهب ذكر أو أنثى التعديل في عطيته أولاده ذكرًا وأنثى بقدر إرثهم، لا نفقة فتجب الكفاية دون التعديل، لأنها لدفع الحاجة،
وقال أحمد: لا ينبغيى أن يفضل أحدا من أولاده، لا في طعام ولا غيره.
وقال إبراهيم: كانوا يستحبون التسوية بينهم حتى في القبل.
«وكلب يقتنى» يعني وتصح هبة الكلب الذي يقتنى، أي: يجوز اقتناؤه، مع أن الكلب لا يصح بيعه؛ لأن المحرم هو أخذ العوض عليه،
فإن وهبه بلا عوض فلا بأس به، وهبته ـ أيضاً ـ ليست هبة حقيقة، ولكنها عبارة عن تنازل عن اختصاص بهذا الكلب، وإلا فالكلب لا يصح بيعه، وما لا يصح بيعه لا تصح هبته.
وقوله:«وكلب يقتنى» أفادنا رحمه الله أن الكلب الذي لا يقتنى لا تصح هبته؛ وذلك لأن الواهب في هذه الحال لا حق له فيه حتى يهبه.
والذي يُقتنى هو ما كان لثلاثة أمور: إما الحرث،
وإما الماشية، وإما الصيد ، فهذه ثلاثة أشياء يجوز اقتناء الكلب لها بشرط ألا يكون أسود،
فإن كان أسود فإنه لا يجوز اقتناؤه؛ لأنه لا يحل صيده؛ ولأنه شيطان فلا يحل اقتناؤه، لكن الكلب الذي يجوز اقتناؤه يجوز للمقتني أن يهبه؛ وذلك لأن هبته حقيقتها التنازل عن حقه في هذا الكلب.
فإن اقتنى كلباً في حال لا يباح اقتناؤه فيها ووهبه، فهذا لا يصح؛ وذلك لأن هذا الواهب لهذا الكلب ليس له حق فيه، إذ أنه لا يجوز له أن يقتنيه، فكيف يتنازل عن شيء لا حق له فيه؟! فَصْلٌ يَجِبُ التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ بِقَدْرِ إِرْثِهِمْ، ...... «يجب»، الواجب هو الذي يثاب فاعله امتثالاً ويستحق العقاب تاركه. «التعديل»، بمعنى أن يعاملهم بالعدل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.