فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) إن قدم زيد (بعدها) أي بعد حياة الموصي فالوصية (لعمرو) ، لأنه لما مات قبل قدومه استقرت له لعدم الشرط في زيد، لأن قدومه إنما كان بعد ملك الأول وانقطاع حق الموصي منه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

زيد (بعدها) أي بعد حياة الموصي فالوصية (لعمرو) دون زيد، لانقطاع حقه من الوصية بموت الموصي قبل قدومه، وانتقالها لعمرو.

(لعمرو) لأَنه لما مات قبل قدومه استقرت له أي لعمرو، لثبوته له بالموت والقبول.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وبعدها لعمرو»، أي: بعد حياته،

١٥٬٨٩١

فإن قدم زيد بعد حياة الموصي فإنها تكون لعمرو؛ لأنه لما توفي الرجل تعلق حق الموصى له بهذه العين، ولا يمكن أن نبطل حقه من أجل قدوم زيد، وسواء قدم زيد قبل قبول عمرو الوصية أو بعد القبول،

١٥٬٨٩٢

فإن كان قدم بعد قبول عمرو فالأمر واضح؛ لأن عمراً ملكها،

١٥٬٨٩٣

وإن كان قدم قبل قبوله فلأن حق عمرو تعلق بها.

وهذا مبني على ما سبق من جواز الرجوع في الوصية، لأنه لما قال:«إن قدم زيد فله ما أوصيت به لعمرو» كان رجوعاً في الوصية.

مثال ذلك: أوصى بهذه السيارة لعمرو، ثم قال بعد الوصية بيوم أو يومين أو شهر أو شهرين: إن قدم زيد فله ما أوصيت به لعمرو، فقدم زيد قبل أن يموت الموصي فتكون السيارة لزيد،

١٥٬٨٩٤

أما إذا قدم بعد أن مات الموصي فتكون لعمرو؛ لأنه لما قدم في حياة الموصي فإنه تم الشرط، حيث قال: إن قدم فله ما أوصيت به لعمرو،

١٥٬٨٩٥

أما إذا قدم بعد موته فقد تعلق بها حق عمرو، إن كان قد قَبِلَها فقد ملكها،

١٥٬٨٩٦

وإن كان لم يقبلها فهو أحق بها؛ لأنها موصى بها له.

١٥٬٨٩٧

ولو أوصى بهذه السيارة لعمرو ثم أوصى بها لزيد ثم مات، فكيف يكون الحال؟ هل نقول: إنهما يشتركان فيها، أو نقول: إنها للآخِر منهما؟

فيها قولان:

الأول: أنهما يشتركان فيها؛ لأنها عين أُوصِي بها لشخصين فيشتركان فيها، ولكن هذا الاشتراك اشتراك تزاحم،

١٥٬٨٩٨

فإن قبلا الوصية فالسيارة بينهما،

١٥٬٨٩٩

وإن ردها أحدهما صارت كلها للآخَر.

١٥٬٩٠٠

وقال بعض العلماء: بل الاشتراك يكون اشتراك ملك، بمعنى أنه إذا لم يقبلها أحدهما فإن نصيبه يرجع للورثة وللآخَر نصيبه، لكن الأول أصح بلا شك؛ لأنهما لم يملكاها بعقد حتى نقول: إنه اشتراك ملك، بل هو اشتراك تزاحم،

١٥٬٩٠١

فإن قبلاها فهي بينهما، وإن لم يقبلاها فهي لمن قبِلها كاملة. الثاني: أنه إذا أوصى بها لزيد ثم أوصى بها لعمرو فهي للآخِر منهما؛ لأن الوصية بها للثاني رجوع عن الوصية بها للأول، وهذا القول هو الصحيح، أن الأول ليس له منها نصيب وعمل الناس اليوم على هذا، ومثل ذلك لو أوصى بالبيت يصرف في كذا ثم أوصى به ثانية وقال: يصرف في كذا، فهل نقول: يصرف في المصرفَيْن جميعاً، أو في الثاني منهما؟

الجواب: ينبني على الخلاف، ولهذا ذكرت فيما سبق أنه ينبغي للموصي إذا كتب وصية أن يقول: هذه الوصية ناسخة لما سبقها؛ حتى لا يحصل ارتباك بين الورثة والموصَى له.

ويستفاد من هذا جواز تعليق الوصية، وهو كذلك، فالوصية يجوز أن تعلق بشرط، وله أمثلة كثيرة، منها: لو قال: إنْ طلب زيد العلم فله هذه المكتبة، ثم مات الموصي وقد طلب زيد العلم فإن الوصية تثبت؛ لأن الوصية تبرع وليست معاوضة.

وَيُخْرَجُ الوَاجِبُ كُلُّهُ، مِنْ دَيْنٍ وَحَجٍّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.