فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي
الشروح عليها
(فإن أوصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي) ، لأنه لما أوصى بذلك مع علمه بموته، فكأنه قصد الوصية للحي وحده،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي) قاله أبو الخطاب،
وقال الشارح: إذا وصي بثلثه أو بمائة لحى وميت، فللحي نصف الوصية، سواء علم موته أو لم يعلم، وهو قول أبي حنيفة وغيره، وذكره في الإنصاف المذهب، ووجهه أنه جعل الوصية لاثنين، فلم يستحق أحدهما جميعها،
وإن وصي لاثنين حيين، فمات أحدهما، فللآخر نصف الوصية، قال الشارح، وصاحب الفروع؛ لا نعلم في هذا خلافا،
ومثله لو بطلت الوصية في حق أحدهما لرده لها، أو لخروجه عن أن يكون من أهلها،
وإن قال: هو بينهما. فله النصف قولا واحدا.
مع علمه بموته فكأنه قصد الوصية للحى وحده هذا التوجيه وجه في المذهب،
وفي الإقناع، والمنتهي، وغيرهما: للحى النصف،
ولو لم يقل: بينهما. لأنه أضاف الوصية إليهما،
فإذا لم يكن أحدهما محلا للتمليك بطل في نصيبه، دون نصيب الحى، لعدم المعارض.
«فإن وصَّى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي» إذا وصى لحي وميت، بأن قال: أوصيت بألف ريال لزيد وعمرو الميت، وهو يعلم أنه ميت فالكل للحي؛ ووجه ذلك أن اشتراكهما اشتراك تزاحم، والموصي يعلم أن الميت معدوم،
وأن الوصية لا تصح له، فكأنه أراد أن تكون كلها للحي، فلما تعذر أن يكون نصيب الميت له عاد إلى الحي؛ لأنه يعلم أن الميت لا يملك، وعلى القول الذي رجحنا يكون للحي النصف وللميت النصف ويكون صدقة له،
والمذهب أنه ليس للحي إلا النصف مطلقاً سواء علم الموصي أم لم يعلم، بناء على تفريق الصفقة،
وأن الصفقة إذا اشتملت على حلال وحرام، حَلَّ الحلال وحرم الحرام، أو على صحيح وفاسد صح الصحيح وفسد الفاسد، وعليه يكون للحي النصف مطلقاً.
ومحل الخلاف ما لم يقل: بينهما أنصافاً،
فإن قال ذلك فليس للحي إلا النصف مطلقاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.