فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن أوصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي) ، لأنه لما أوصى بذلك مع علمه بموته، فكأنه قصد الوصية للحي وحده،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي) قاله أبو الخطاب،

٥٬٦١٢

وقال الشارح: إذا وصي بثلثه أو بمائة لحى وميت، فللحي نصف الوصية، سواء علم موته أو لم يعلم، وهو قول أبي حنيفة وغيره، وذكره في الإنصاف المذهب، ووجهه أنه جعل الوصية لاثنين، فلم يستحق أحدهما جميعها،

٥٬٦١٣

وإن وصي لاثنين حيين، فمات أحدهما، فللآخر نصف الوصية، قال الشارح، وصاحب الفروع؛ لا نعلم في هذا خلافا،

٥٬٦١٤

ومثله لو بطلت الوصية في حق أحدهما لرده لها، أو لخروجه عن أن يكون من أهلها،

٥٬٦١٥

وإن قال: هو بينهما. فله النصف قولا واحدا.

مع علمه بموته فكأنه قصد الوصية للحى وحده هذا التوجيه وجه في المذهب،

٥٬٦١٦

وفي الإقناع، والمنتهي، وغيرهما: للحى النصف،

٥٬٦١٧

ولو لم يقل: بينهما. لأنه أضاف الوصية إليهما،

٥٬٦١٨

فإذا لم يكن أحدهما محلا للتمليك بطل في نصيبه، دون نصيب الحى، لعدم المعارض.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن وصَّى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي» إذا وصى لحي وميت، بأن قال: أوصيت بألف ريال لزيد وعمرو الميت، وهو يعلم أنه ميت فالكل للحي؛ ووجه ذلك أن اشتراكهما اشتراك تزاحم، والموصي يعلم أن الميت معدوم،

١٥٬٩٧٦

وأن الوصية لا تصح له، فكأنه أراد أن تكون كلها للحي، فلما تعذر أن يكون نصيب الميت له عاد إلى الحي؛ لأنه يعلم أن الميت لا يملك، وعلى القول الذي رجحنا يكون للحي النصف وللميت النصف ويكون صدقة له،

١٥٬٩٧٧

والمذهب أنه ليس للحي إلا النصف مطلقاً سواء علم الموصي أم لم يعلم، بناء على تفريق الصفقة،

١٥٬٩٧٨

وأن الصفقة إذا اشتملت على حلال وحرام، حَلَّ الحلال وحرم الحرام، أو على صحيح وفاسد صح الصحيح وفسد الفاسد، وعليه يكون للحي النصف مطلقاً.

ومحل الخلاف ما لم يقل: بينهما أنصافاً،

١٥٬٩٧٩

فإن قال ذلك فليس للحي إلا النصف مطلقاً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.