فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم) ، كثيب دون تسع لعدم اعتبار إذنهم،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

إِذنهم) . كثيب دون تسع، لعدم اعتبار إِذنهم يعنى البالغ المعتوه، وما عطف عليه، كثيب دون تسع، لأنه لا إذن لها، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة لأنها صغيرة لا حق لها، والأخبار في الثيب محمولة على الكبيرة.

تسع، لعدم اعتبار إِذنهم و (كالسيد مع إِمائه) بلا فرق بين الكبيرة والصغيرة، والمدبرة، وأم الولد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن الأبَ، ووصيَّه في النكاح يزوِّجانهم بغير إذنهم»، «الأبَ» بالتخفيف،

١٦٬٨٢٠

أما «الأبّ» بالتشديد فهو نبات ينبت في الأرض، قال تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا *﴾ [عبس]،

١٦٬٨٢١

وأما الأبُ بالتخفيف فهو الوالد، والمراد به الوالد الأدنى الذي خرجوا من صلبه.

وقولنا:«الوالد الأدنى» احترازاً من الجد فإنه لا يزوجهم، فهو هنا كغيره من بقية الأولياء.

وقوله:«ووصيه» الوصي من عهد إليه الولي بتزويج بناته بعد موته،

١٦٬٨٢٢

فإن عهد إليه بالتزويج في الحياة فهو وكيل.

إذاً الأب، ووكيله، ووصيه يزوجونهم بغير إذنهم. وعلم من قول المؤلف:«ووصيه»، أن ولاية النكاح تستفاد بالوصية، أي: أن من أوصى أن يزوجوا مولياته بعد موته،

١٦٬٨٢٣

فإن وصيه يقوم مقامه، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد.

فالأب إذا مات يكون الولي بعده العم أو الأخ إن كان كبيراً،

١٦٬٨٢٤

فإذا أوصى الأب إلى أحدٍ يزوجها صار الذي يزوجها الوصي دون الأخ، هذا معنى قولنا: إن ولاية النكاح تستفاد بالوصية، وعللوا ذلك بأن الأب له شفقة، وله نظر بعيد بالنسبة للبنات، فقد يرى أن الأولياء ليسوا أهلاً ولا ثقة عنده بهم فيوصي إلى شخص آخر.

١٦٬٨٢٥

والصحيح أنها لا تستفاد بالوصية، وأنها تسقط بموت صاحبها،

١٦٬٨٢٦

فإذا مات الأب فإنه لا حق له في الوصية بالتزويج، بل إن الوصية في الأصل لم تنعقد؛ لأن ولاية النكاح ولاية شرعية تستفاد من الشرع، ونحن إذا قلنا باستفادة الولاية بالوصية ألغينا ما اعتبره الشرع، فكما أن الأب لا يوصي بأن يرث ابنَه وصيُه، فكذلك لا يوصي بأن يزوج بنتَه وصيُه.

١٦٬٨٢٧

فلو أن إنساناً قال: أوصيت بنصيب بنتي أن يملكه فلان، ومات الأب ثم ماتت البنت، فهل يرثها الوصي؟ لا يرثها؛ لأنه لا يملك بالوصاية، كذلك الولاية لا تملك بالوصاية،

١٦٬٨٢٨

فإذا مات الأب وقد أوصى بطلت الوصية، وهذا هو القول الصحيح؛ لأن الولاية متلقاة من الشرع، نعم له أن يوكل ما دام حياً،

١٦٬٨٢٩

أما بعد الموت فولايته ماتت بموته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.