فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن نوى بطالق) طالقا (من وثاق) بفتح الواو، أي: قيد (أو) نوى طالقا (في نكاح سابق منه أو من غيره أو أراد) أن يقول (طاهر فغلط) أي: سبق لسانه (لم يقبل) منه ذلك (حكما) لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر، ويدين فيما بينه وبين الله؛ لأنه أعلم بنيته

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ذلك (حكما) . لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر إذ يبعد إرادة ذلك عرفا، ويتخرج أن يقبل قوله، إذا صرف لفظه إلى ممكن، وكان عدلا، وعن أحمد: يقبل حكما. واختاره الشيخ وغيره، إلا في حال غضب، أو سؤالها، فلا يقبل قولا واحدا.

فيما بينه وبين الله تعالى، لأنه أعلم بنيته إن لم يترافعا، هذا المذهب، ويوكل إلى دينه باطنا،

٦٬٠٨٢

فإن كان كاذبا لم يقع عليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن نوى بطالق من وثاق» يعني إن نوى بكلمة «طالق» طالقاً من وثاق، فهل يقبل؟ يقول المؤلف:«لم يقبل حكماً» فإن قال لزوجته: أنت طالق،

١٨٬٩٢٤

وقال: أنا ناوٍ طالقاً من وثاق، يعني ما قيدت يديك ورجليك، فنقول: اللفظ يحتمل ولكن لا يقبل حكماً؛ أي: عند المحاكمة،

١٨٬٩٢٥

فإن رافعته وحاكمته ما يقبل؛ لأن ما يدعيه خلاف ظاهر لفظه؛ لأن القاضي إنما يحكم بالظاهر لقول النبي ﷺ :«إنما أقضي بنحو ما أسمع»،

١٨٬٩٢٦

فإذا لم تحاكمه وصدقته ووكلت الأمر إلى دينه فهي زوجته،

١٨٬٩٢٧

وأما فيما بينه وبين الله فإنه يقبل.

١٨٬٩٢٨

فإذا قال قائل: هل الأولى للمرأة أن تحاكمه لتطلق، أو تصدقه فلا تطلق؟ في هذا تفصيل، إذا كان الزوج ممن يتقي الله عز وجل، وعلمنا أنه صادق بقوله: إنه أراد طالق من وثاق، فيحرم عليها أن تحاكمه؛ لأنها تعتقد أنه لم يطلقها وأنه صادق،

١٨٬٩٢٩

وأما إذا كان الرجل لا يخاف الله عز وجل وهو رجل متهاون، فيجب عليها أن تحاكمه،

١٨٬٩٣٠

فإن ترددت في ذلك فالأولى ألا تحاكمه؛ لأن الأصل بقاء النكاح. «أو في نكاح سابق منه أو من غيره» قال: نعم أنا أردت أنت طالق، لكن في النكاح السابق، أي: أردت الخبر لا الإنشاء،

١٨٬٩٣١

فإن كانت لم تتزوج لم يقبل كلامه،

١٨٬٩٣٢

وإن كان هو نفسه قد تزوجها من قبل، ثم طلقها لم يقبل حكماً إذا رافعته؛ لأن ما يدعيه خلاف الظاهر؛ إذ إن الظاهر أنه أراد طالق الآن. «أو أراد طاهراً فغلط لم يقبل حكماً» أي: لو قال: أردت طاهراً فغلطت، بأن قال: أنت طالق، ثم قال: أردت أنت طاهر، لكن سبق لسانه، فهل يقبل أو لا؟

١٨٬٩٣٣

أما حكماً فلا يقبل، وأما فيما بينه وبين الله فيقبل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.