وإن ظاهر منهن بكلمات فكفارات.
الشروح عليها
(وإن ظاهر منهن) أي: من زوجاته (بكلمات) بأن قال لكل منهن: أنت علي كظهر أمي (فـ) عليه (كفارات) بعددهن؛ لأنها أيمان متكررة على أعيان متعددة فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر.
[فصل في كفارة الظهار] فصل
لا زيادة له على هذه المسألة.
متكررة، على أعيان متعددة فكان لكل واحدة كفارة قال ابن حامد: رواية واحدة.
لكل واحدة كفارة كما لو كفر ثم ظاهر فإنه تلزمه كفارة ثانية للظهار الثاني،
قال في المبدع بغير خلاف ولأنها أيمان، لا يحنث في إحداها بالحنث في الأخرى، فلا يكفرها كفارة واحدة، كالأصل ولأن الظهار معنى يوجب الكفارة فتتعدد الكفارة بتعدده في المحال المختلفة كالقتل.
كفارة كما لو كفر ثم ظاهر . فصل في بيان أحكام كفارة الظهار، وغيرها مما هو في معناها، والكفارة الستر؛ من قولهم كفرت الشيء إذا غطيته وسترته، فكأنها تكفر الذنوب، أي تسترها،
وكذا الغفر أيضا، معناه: الستر.
. فصل (وكفارته) أي كفارة الظهار على الترتيب بلاخلاف، حكاه الموفق وغيره، إذا كان المظاهر حرا،
وكذا كفارة وطء نهار رمضان، في ظاهر المذهب.
«وإن ظاهر منهن» أي: من زوجاته. «بكلمات فكفارات» يعني على عددهن، بأن قال للأولى: أنت علي كظهر أمي، وللثانية: أنت علي كظهر أمي، وللثالثة: أنت علي كظهر أمي، وللرابعة: أنت على كظهر أمي، فيلزمه أربع كفارات؛ لتعدد الظهار والمظاهَر منها،
ولو لم يكفر عن الأولى يلزمه أربع كفارات؛ وذلك لأن المحل متعدد، والصيغ ـ أيضاً ـ متعددة.
وقال بعض الأصحاب: إنه يلزمه كفارة واحدة، بناء على أن الكفارات تتداخل،
وأن الأيمان إذا تكررت وموجبها واحد لزمه كفارة واحدة، وهذا هو المذهب في الأيمان.
فالمذهب إذا تعددت الأيمان فعليه كفارة واحدة، فعلى المذهب لو قال: هذا عليّ حرام،
وقال: والله لا أدخل بيت فلان،
وقال: والله لألبسنَّ هذا الثوب،
وقال: لله علي نذر أن ألبس العمامة، فهذه أربعة أيمان مختلفة حسب الصيغة،
فإذا حنث في كل هذه الأيمان ولم يكفِّر يلزمه على المذهب كفارة واحدة؛ لأنهم يقولون: إذا كان الموجَبُ واحداً فلا عبرة بتعدد السبب، وقاسوا ذلك على رجل أكل لحم إبل، وَبالَ، وتغوَّطَ، وخرجت منه ريح ونام، فهذه خمسة موجبات للوضوء، فيلزمه وضوء واحد، فيقولون: ما دام الموجَب بهذه الأشياء واحداً فلا عبرة بتعدد السبب.
وبناء على هذه القاعدة ـ على المذهب ـ يكون من ظاهر من زوجاته بكلمات ولم يكفّر تلزمه كفارة واحدة، ولكنهم في هذه المسألة خالفوا القاعدة وقالوا: إنه إذا ظاهر من نسائه بكلمات لزمه بعددهن لكل واحدة كفارة.
فالخلاصة: أنه إذا ظاهر من واحدة وكرر الظهار ففيه تفصيل؛ إن كفر تعددت الكفارة،
وإن لم يكفِّر فواحدة، وإذا ظاهر من زوجاته إن كان بكلمة واحدة فكفارة واحدة،
وإن كان بكلمات فكفارات. فَصْلٌ وكَفَّارَتُهُ عِتْقُ رَقَبةٍ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً، ...................... «وكفارته» أي: كفارة الظهار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.