فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وأن لا يكلفه مشقا كثيرا) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق» رواه الشافعي في " مسنده ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الله عليه وسلم -: «للملوك طعامه وكسوته بالمعروف أي للمملوك، وكذا المملوكة على المالك، طعامه من غالب قوت البلد، وكسوته من غالب كسوة البلد، وكذا سكناه بالمعروف.

بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق» أي لا يكلف عملا مشقا كثيرا،

٦٬٣٥٠

وفي الصحيحين من حديث أبي ذر «إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم،

٦٬٣٥١

فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم» أي ما لا يطيقون الدوام عليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وأن لا يكلفه» يعني وعليه ألاَّ يكلفه، وكيف نقدر «أن» المصدرية هنا؟ التقدير وعدمُ تكليفه؛ لأنهم يقولون: إن حرف النفي يقدر بـ (عدم) فإذا دخل حرف مصدري على حرف نفي،

٢٠٬٨٩٣

فإذا أردت أن تحوّله إلى مصدر فقدر بدلاً عن أداة النفي (عدم) أي: عدم تكليفه. «مشقاً» المُشق هو الذي يبلغ به المشقة والتعب،

ولكن قال:

«كثيراً» وأما أصل المشقة فلا بد منها، لكن أن يكون مشقاً كثيراً لا يطيقه ويتعب منه، فهذا لا يجوز، والدليل قوله ﷺ :«للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق»، وقوله ﷺ :«ولا يكلف» يجوز الرفع على الاستئناف،

٢٠٬٨٩٤

ويجوز بالنصب بتقدير (أن).

وفي قوله ﷺ :«ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق» دليل على أنه يجوز أن يكلفه من العمل ما يطيق،

٢٠٬٨٩٥

فلو أمره أن يفعل شيئاً، كأن يكلفه أن يحرث مثلاً، فقال المملوك: لن أفعل، أنا لا أعرف إلاّ الخياطة، تريدني أن أخيط سأفعل،

٢٠٬٨٩٦

أما أن أحرث فلا، فهل له أن يلزمه؟ نعم،

٢٠٬٨٩٧

فإن قال له: خُطْ، وهو لا يعرف إلاّ الحراثة، فهنا يجب عليه أن يخيط، والمسؤولية على السيد،

٢٠٬٨٩٨

فإن خاط خياطة سيئة فلا شيء عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.