ويفرق الضرب على بدنه
الشروح عليها
(و) سن أن (يفرق الضرب على بدنه) ليأخذ كل عضو منه حظه، ولأن توالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل، ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين، ويضرب من جالس ظهره وما قاربه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
الضرب على بدنه) ليأخذ كل عضو منه حظه لقول علي، لكل موضع من الجسد حظ.
توالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل أو إلى شق الجلد، وإن فعل أجزأ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ويفرق الضرب على بدنه» هذا ـ أيضاً ـ من آداب إقامة الحد، أن يُفرِّقَ الضرب على جسده؛
لأمرين:
أولاً: أنه إذا كان في مكان واحد اختص الألم بهذا المكان، وبقيت بقية المواضع غير متألمة.
ثانياً: أنه إذا كان الضرب على موضع واحد تألم هذا المكان شديداً، وربما يفسد الدم فيه، وربما يتجرح في المستقبل، فلهذا نقول: فرّق الضرب على الظهر، على الأكتاف، على الأفخاذ، على الساقين، على القدمين، حسب ما يوافق،
وأما أن يكون في موضع واحد،
فإن هذا خلاف الآداب في إقامة الحد، لكن هناك مواضع لا يجوز أن يقام فيها الحد،
قال:
«ويُتقى الرأسُ والوجْهُ والفَرْجُ والمقَاتِلُ» هذه أربعة أشياء، ويُتقى بمعنى يجتنب، فيجتنب الوجه؛ لأن النبي ﷺ نهى عن ضرب الوجه ، ونهى عن تقبيح الوجه ؛ لأن الله تعالى خلق آدم على صورته،
وإذا كان الله خلقه على صورته التي اعتنى بها، وأتمها وأحسنها،
فإن ضربها يوجب أن تنخدش،
وأن تتغير مع أن الله تعالى جعل أجمل ما في الإنسان وجهه، ولهذا خلقه على الصورة التي اختارها وأرادها من بين سائر الجسد فلا تُقبح، فلا يقال: قبح الله وجهك.
ويُتقى ـ أيضاً ـ الرأس، يعني ما يضرب الرأس في الجَلْد؛ وذلك لأن الرأس ألمه شديد، حيث إنه ليس عليه لحم يقي الضرب، وحينئذٍ يصل الضرب إلى العظم، فيتألم، وربما يتأخر برؤه.
ويُتقى ـ أيضاً ـ الفرج أي: ذكر الرجل، وفرج المرأة؛ لأن ذلك يضرُّ به، وربما يَقتل الرجل إذا وقع الضرب على الخصيتين، فقد يموت الإنسان.
ويتقي ـ أيضاً ـ المقاتِل، مثل الكبد، أو على موضع القلب، أو على موضع الكليتين، فتتقى هذه المواضع؛ لأنه ليس المقصود من ذلك إتلاف الذي أقيم عليه الحد.
ولكن إذا كان الضرب تعزيراً ليس حداً فلا حرج أن يضرب الإنسان على رأسه، كما لو أن إنساناً مثلاً صفع ابنه على رأسه، وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه ضرب رجلاً على رأسه حتى أدماه ، فهذا يدل على أن الضرب على الرأس في غير الحد لا بأس به،
أما في الحد فإن جلده شديد ومُضِرٌّ.
فالذي يتقى في الضرب أربعة أشياء: الوجه، والرأس، والفرج، والمقاتل،
أما الوجه ففيه دليل وفيه تعليل، والبقية فيها تعليلات.
وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِيهِ إِلاَّ أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً، وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَتُمْسَكُ يَدَاهَا لِئَلاَّ تَنْكَشِفَ، ........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.