"ويسن أن يقول معها: الله أكبر كالذكاة" .
الشروح عليها
(ويسن أن يقول معها) أي مع بسم الله (الله أكبر، كـ) ما في (الذكاة) لأنه «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا ذبح يقول: باسم الله والله أكبر» ، وكان ابن عمر يقوله،
ويكره الصيد لهوا، وهو أفضل مأكول، والزراعة أفضل مكتسب.
باسم الله (الله أكبر كـ) ما في (الذكاة) أي كما يسن مع التسمية عند الذكاة قول الله أكبر.
«بسم الله والله أكبر» وكان ابن عمر يقوله أي
ويسن أن يقول عند إرسال الآلة، أو الجارحة بسم الله والله أكبر كما يسن ذلك عند الذبح، قياسا عليه، وتقدم في الهدي والأضاحي.
أفضل مأكول والزراعة أفضل مكتسب . كتاب الإيمان أي هذا كتاب يذكر فيه أحكام الإيمان، وكفاراتها، والأصل فيها، الكتاب والسنة والإجماع.
وأصل اليمين: اليد المعروفة، سمي الحلف بها، لأن الحالف يعطي يمينه فيه، ويضرب بها على يمين صاحبه، كما في العهد والمعاقدة.
«ويسن أن يقول معها: الله أكبر كالذكاة» الواجب التسمية،
أما التكبير فسنة، ودليل ذلك أنه ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في الصحيح، أن النبي ﷺ لما أراد أن يذبح أضحيته سمى وكبر .
ولكن هل يقول: اللهم تقبل مني؟ لا؛ لأن هذا ليس ذبح عبادة. بل يقول: بسم الله والله أكبر.
مسألة: لو صلى على النبي عليه الصلاة والسلام فقد قال العلماء: إنه ليس بسنة؛ لأنه غير مناسب، كالذكاة.
وهل نشترط في الصيد ما اشترطناه في الذكاة، ألا يذكر اسم غير الله؟ نعم يشترط، ويكون هذا شرطاً خامساً.
وهل يشترط ألا يصيده لغير الله؟ نعم، يعني لو أنه صاد تعظيماً لملك، أو رئيس، أو وزير، أو ما أشبه ذلك، فلا يحل؛ لأنه لغير الله، فيكون هذا شرطاً سادساً.
لو قال قائل: الصعب بن جثَّامة رضي الله عنه ذهب واصطاد الحمار الوحشي لرسول الله ﷺ.
نقول: هذا تكريم للرسول عليه الصلاة والسلام، وليس من باب التعظيم له، أي: التقرب إليه بالتعظيم.
ومما يشترط في الصيد ـ أيضاً ـ أن يكون الصيد مأذوناً فيه،
فإن صاد صيداً بمكة داخل حدود الحرم، أو صاده وهو محرم، فإنه لا يحل.
ولا يشترط أن يكون غير مملوك للغير، ويترتب على ذلك لو أن رجلاً ذهب يتتبع في البلد حمامَ عبادِ الله يصطاده، فإنه يحل من حيث الحكم العام، لكن حرام عليه ذلك يعني: يحل مع الإثم، إلا على القول الثاني في مسألة الذبح فهو يجري هنا.
فإن قيل: ما حكم الاصطياد في الوقت الذي تمنع فيه الدولة الاصطياد؟
فالجواب: يجب علينا طاعة ولي الأمر، إلا في المعصية، فلا طاعة، وبناءً على هذا فلا يجوز الاصطياد في الزمان أو المكان الذي تمنع الدولة الاصطياد فيه، ولا يحل الصيد إذا صيد. والله أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.